فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 213

عليها )) [1] . وبذلك يكون السياق مشاركًا لدلالة الكلمة المعجمية في تحديد الدلالة العامة في النص؛ إذ لايمكن التحلي عن معنى الكلمة المفردة؛ لأن في (( كلّ كلمة نواة صلبة من المعنى - ثابتة - ويمكن تكييفها بالنصّ ضمن حدود معينة ) ) [2] .

والسياق (( يشمل ضم الكلمات بعضها إلى بعض وترابط أجزائها واتصالها أو تتابعها وما توحيه من معنى، وهي مجتمعة في النص ) ) [3] .

فالمعنى المراد لايتحدد إذن إلا من خلال السياق، فبه يمكن (( دراسة الكلمة داخل التركيب أو التشكيل الذي ترد فيه، إذ لا يظهر معنى الكلمة الحقيقي، أو لا تتحدد إلا من خلال السياق بضروبه المختلفة ) ) [4] .

وقد قسم المحدثون القرائن الدلالية على ثلاثة أنواع هي: السياقات اللفظية (اللغويّة) وعليها مدار بحثنا هنا، والسياقات الحالية، والقرائن العقلية، وسيأتي -إن شاء الله- تفصيل القول فيها.

ولكي نحدد دلالة اللفظ نحتاج إلى السياقات التي يرد فيها [5] ، لذلك فإن السياق هو: (( الذي يوضح لنا ما إذا الكلمة ينبغي أن تؤخذ على أنها تعبير موضوعي صرف، أو أنها قصد بها أساسًا، التعبير عن العواطف والانفعالات ) ) [6] ، أو غير ذلك من المشاعر.

فالسياق هو الذي يحدد المعنى ويبينه بدقة داخل النص.

(1) اللغة، فندريس: 231.

(2) منهج البحث اللغوي بين التراث وعلم اللغة الحديث، د. علي زوين: 94.

(3) معجم مصطلحات الأدب، مجدي وهبة: 288 مادة (سوق) ؛ ومعجم المصطلحات اللغويّة والأدبية، د. علية عزت: 83، مادة (سوق) .

(4) علم الدلالة، نور الهدى لوشن: 95.

(5) ينظر: علم الدلالة، د. منقور عبد الجليل: 88.

(6) دور الكلمة في اللغة، ستيفن أولمان: 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت