فهرس الكتاب
مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ (آل عمران: 45) ، والقرينة الثالثة، قوله تعالى: {بِكَلِمَةٍ مِنْ اللَّهِ} [1] .
فكان في السياق اللفظي المركب أكثر من قرينة، ومن سور متفرقة، فسرت اللفظة وأكدتها بقوة.
وقوله تعالى في سورة الزمر: {وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لاَفْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} (الزمر: 47) . فالمراد بـ (الذين ظلموا) ، الذين ظلموا في الدنيا، و (( الظالمون هم المنكرون للمعاد ) ) [2] ، بقرينة قوله تعالى: {أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ * الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ} (الأعراف: 44 - 45) ، وهي قرينة مركبة مبينة للمعنى، ومؤكدة له [3] .
وبذلك نلحظ أن للقرائن اللفظية (السياقية، وغير السياقية) دورًا كبيرًا في بيان الدلالة وتحديدها في التعبير القرآني.
(1) ينظر: الميزان 14/ 48 - 49؛ والكشاف 2/ 509؛ ومجمع البيان 6/ 513.
(2) الميزان 17/ 287.
(3) ينظر: المصدر نفسه.