ولما سُئل شيخنا أبو محمد المقدسي عن أخبار الشيخ أبي قتادة بعد اختفائه عام 1423هـ، أجاب بقوله:"أخباره كما نسمع من بعض إخواننا في أوروبا طيبة وإن كان مختفيا ولكنه بخير، وهذه طبيعة هذه الطريق أن يبقى أهلها مطاردون ملاحقون في ديارهم وفي غير ديارهم ما داموا قد اختاروا الصدع بالبراءة من الطواغيت وأديانهم الشركية وقوانينهم الوضعية، ومن أراد سلوك طريق الأنبياء فهذه طريق الأنبياء؛ فقد قال ورقة ابن نوفل للنبي صلى الله عليه وسلم في فجر دعوته وكان ممن قرأ الكتب: (لم يأت رجل بمثل ما جئت به إلا عودي) ."
فيجب على أهل هذا التيار أن يتأقلموا ويعتادوا على عداوة القريب والبعيد لهم، وأن يصبروا على الأذى والاعتقال والملاحقات إلى أن يلقوا ربهم أو ينصرهم الله على عدوهم فيقيمون دولتهم ويأمنون فيها؛ أما في ظل حكم الطواغيت واتفاقاته التي يعقدوها مع اليهود والنصارى لمحاربة الجهاد والمجاهدين بدعاوى مكافحة الإرهاب فلا ينبغي أن يطمعوا بأمن أو أمان .. وأنا شخصيا قد تأقلمت على هذا فلا أكاد أخرج من اعتقال إلا وأعتقل أو ألاحق بعد الإفراج عني بأسابيع وهكذا .. والآن أنا أكتب هذه الكلمات وأنا ملاحق منذ شهرين تقريبا وقد دوهم بيتي خلالها وفتش بعد منتصف الليل مرات عديدة، ولذلك فقد غادرته من مدة، ووضعي ليس ببعيد من وضع الشيخ أبي قتادة حفظه الله".اهـ [حوار مع مجلة العصر ص12] ."
قال شيخنا أبو بصير الطرطوسي حفظه الله عن بعض ما جرى بينه وبين الشيخ محمد شقرة عبر مكالمة هاتفية:".. فأجابني بكل تواضع - وهو الشيخ الكبير في قلبه وعلمه وأدبه .. وقد تعدى من العمر السبعين عامًا-: لا داعي للاعتذار يا أبا بصير .. قد كنتم على حق وصواب .. ما كتبته أنت وأبو محمد المقدسي، وأبو قتادة .. كان صوابًا .. وحقًا .. وأنا أقول للناس: أنك أنت وأبو محمد المقدسي وأبو قتادة على حق وصواب".اهـ [للشيخ محمد إبراهيم شقرة عليَّ دين ص1] .
6 -شيخنا العلامة عمر بن مسعود الحدوشي فك الله أسره:
قال الشيخ العلامة أبو الفضل الحدوشي فك الله أسره:"يقول خالد العنبري في كتابه المشؤوم: (فلولا الذي رأيت من سوء صنيع كثير ممن نصب نفسه كاتبًا أو موجهًا أو داعية إلى الله، أو مفتيًا من رميهم الحكام بالكفر بإطلاق) ."