فهذا العلامة الشيخ علي الخضير فك الله أسره يبين أن هؤلاء المشايخ ومن بينهم شيخنا الفلسطيني هم علماء أهل السنة والتوحيد والعقيدة، ومن أهل الجهاد والتأليف والتعليم، وبين أنه -على جلالة وسعة علمه- يقرأ لهم بكثرة، فهذه تزكية تكتب بماء الذهب، وتسير بها العرب!
والتي أعظم منها وأجل قدرًا، بل هي درة التزكيات جميعها، تزكية الإمام حمود بن عقلاء الشعيبي رحمه الله، حيث كان هذا الإمام، يثني عليهم ويحث على قراءة كتبهم والتتلمذ عليهم في شتى علوم الإسلام.
قال الدكتور أيمن الظواهري حفظه الله في اللقاء المفتوح وهو يقرأ الأسئلة ويجيب عليها: تسعة: (س) من هم العلماء الذين ترجع إليهم القاعدة في الفتوى؟ (ج) أرجو أن يرجع السائل الكريم للفصل الثالث من الباب الثاني من رسالة التبرئة".اهـ [اللقاء المفتوح - الجزء الثاني/دقيقة 01:24:41] ."
وإذا رجعنا إلى الموضع الذي أشار إليه الدكتور أيمن حفظه الله من رسالته"التبرئة"نجده عدد العلماء المعاصرين الذين توفاهم الله، ثم قال:
"ب- وأذكر الآن أمثلة من العلماء الأحياء -مد الله في أعمارهم، ونفعهم، ونفع بهم- الذين يستفيد منهم المجاهدون، أو يؤيدون الجهاد والمجاهدين، أو يشاركونهم في جهادهم".اهـ [ص37] .
إلى أن قال حفظه الله:"الشيخ أبو قتادة الفلسطيني فك الله أسره. الشيخ أبو قتادة من الأعلام الشامخة والعلماء الموسوعيين، وممن أحسبُهم -والله حسيبُه- من الرموز الثابتة على الحق، لا تهزها المحن، ولا تزعزها الزعازع. هاجر ورابط وألف وصنف وخطب، وتصدى للبدع والأهواء وأهلها ولطالما كشف عوارها وهتك أستارها، جزاه الله خيرا وثبّته على الحق، وفوق كل ذلك جهر بالحق الصراح في وجه الباطل المتبجح، وعرض حياته وأمنه ودنياه وأهله للخطر قربانًا لكلمة الحق التي تراق في سبيلها الدماء، وترخص في نصرتها المهج."
وأحسبه يتمثل مواقف الصادعين بالحق في تاريخنا من الحسين بن علي -رضي الله عنهما- إلى عبد الله بن الزبير -رضي الله عنهما- إلى ابن الأشعث وسعيد بن جبير وإبراهيم