فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 34

قال الشيخ فك الله أسره:"وأنا أنتفع بكتب الرجال أكثر من غيرها ولذلك قد تعجب إن قلت لك أني قرأت كتاب: سير أعلام النبلاء أكثر من مرة ولما كتبت كتاب: تجريد أسماء الرواة الذين تكلم فيهم ابن حزم جرحًا وتعديلًا، احتجت أن أقرأ وقتها: تهذيب التهذيب لابن حجر، وميزان الإعتدال للذهبي، وقد قرأت البداية والنهاية قراءة متتالية مرتين غير المراجعات الكثيرة له".اهـ [حوار من داخل السجون البريطانية ص3] .

ومن يطلع على كتابات الشيخ يرى ما حباه الله به من فهم عميق لمنهج السلف يعبر عنه، وهو كدأب المجددين في كل زمان يولي عناية بأصول الفقه وقضايا الإيمان والاعتقاد، سائرا على طريقة السلف لا طريقة المتكلمين التي أفسدت علوم الدين، مع علمه بتفاصيل منهج المتكلمين والأسلوب الأمثل للرد عليهم، وله رؤية لقضايا الكون والحياة تشعر معها بدقة وشمولية نظرته، ويرجع ذلك لاهتمامه بقضية الأمر الشرعي والأمر القدري، ومع أن قضية"القدر والشرع"لا يغفل عنها عالم إلا أن من يضعها نصب عينيه وتكون شغله الشاغل تفتح له أبواب من العلم والفهم ويكون له شأن آخر.

ولما كان اهتمامه بأصول الفقه -وهو علم تنظيري تأصيلي معياري- فقد أكسبه ذلك ملكة تنظيرية لا تخطئها العين عند قراءة ردوده ومناظراته، واكسبه نظرة دقيقة في تحديد الخطأ والصواب لاعتقادات الأفراد والطوائف، والسبب الحقيقي والداء لما وصلوا إليه، والحكم التفصيلي عليهم أفرادا وجماعات بحسب الأحوال والأوضاع المختلفة على قدر ما يظهر له من أحوالهم، ورؤيته الشمولية تجعله يكاد لا يترك فرقة من الضلال موجودة الآن إلا ولها نصيب من بحثه بربطها بأمثالها في السابق والحاضر.

وللشيخ إنتاج علمي يدل على علو كعبه في العلم، من ذلك:

• أول كتاب كتبه كان تحت عنوان:"الرد الأثري المفيد على البيجوري في شرح جوهرة التوحيد"- طبع مرتين -.

• طريق الهجرتين لابن القيم، قام بتحقيقه وطبعته دار ابن القيم بالرياض - مرتين -.

• معارج القبول في شرح سلم الوصول للشيخ حافظ حكمي - ثلاث مجلدات - قام بتحقيقه وتخريج أحاديثه، طبع خمس مرات، طبعته دار ابن القيم، ثم دار ابن حزم.

•"تجريد أسماء الرواة الذين تكلم فيهم ابن حزم جرحًا وتعديلًا"، من تأليفه مع مشاركة آخرين، طبعته دار المنار بالأردن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت