النَّاكِحِ، فَإِنْ ظَهَرَ ذَلِكَ بِالشَّرْطِ عُلِمَ أَنَّهُ مُحَلِّلٌ دَخَلَ تَحْتَ اللَّعْنَةِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهَا فِي الْحَدِيثِ.
23869 - وَلَا فَائِدَةَ لِلَّعْنَةِ إِلَّا إِفْسَادُ النِّكَاحِ، وَالتَّحْذِيرُ مِنْهُ، وَالْمَنْعُ يَكُونُ حِينَئِذٍ فِي حُكْمِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَيَكُونُ مُحَلِّلًا، فَيَفْسُدُ نِكَاحُهُ.
23870 - وَهَاهُنَا يَكُونُ إِجْمَاعًا مِنَ الْمُشَدِّدِ وَالْمُرَخِّصِ، وَهُوَ الْيَقِينُ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
23871 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي نِكَاحِ الْمُحَلِّلِ أَنَّهُ قَالَ: لَا أُوتَى بِمُحَلِّلٍ وَلَا مُحَلَّلِ لَهُ إِلَّا رَجَمْتُهُمَا.
23872 - قَالَ الطَّحَاوِيُّ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَشْدِيدًا وَتَغْلِيظًا وَتَحْذِيرًا ; لِئَلَّا يُوَاقِعَ ذَلِكَ أَحَدٌ كَنَحْوِ مَا هَمَّ بِهِ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنْ يَحْرِقَ عَلَى مَنْ تَخَلَّفَ عَنْ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ بُيُوتَهُمْ.
23873 - وَإِنَّمَا تَأَوَّلْنَا هَذَا عَلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ; لِأَنَّهُ قَدْ صَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ دَرَأَ الْحَدَّ عَنْ رَجُلٍ وَطِئَ غَيْرَ امْرَأَتِهِ، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهَا امْرَأَتُهُ، وَإِذَا بَطَلَ الْحَدُّ بِالْجَهَالَةِ، بَطَلَ بِالتَّأْوِيلِ ; لِأَنَّ الْمُتَأَوِّلَ عِنْدَ نَفْسِهِ مُصِيبٌ، وَهُوَ فِي مَعْنَى الْجَاهِلِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.