29634 - وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ، فَلَا رِبَا عِنْدَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ.
29635 - وَجَائِزٌ عِنْدَهُ بَيْعُ كُلِّ صِنْفٍ مِنْهُ يَدًا بِيَدٍ، وَنَسِيئَةً كَيْفَ شَاءَ الْمُتَبَايِعَانِ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ، وَأَكْثَرَ.
29636 - وَلَا يُتَّهَمُ أَحَدٌ ذَكَرَ بَيْعًا ؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ سَلَفًا كَمَا لَوْ قَالَ: أُسَلِّفُكَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ بِمَعْنَى بِعْتُكَ.
29637 - أَمَّا الْكُوفِيُّونَ، فَقَدْ ذَكَرْتُ ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَبْوَابِ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ الْكَيْلَ، وَالْوَزْنَ عِنْدَهُمْ فِيمَا لَا يُؤْكَلُ، وَلَا يُشْرَبُ كَالْجِنْسِ مِنَ الْمَأْكُولِ، وَالْمَشْرُوبِ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِانْفِرَادِهِ يَحْرُمُ النَّسِيئَةُ فِيهِ، فَإِنِ اخْتَلَفَ الْجِنْسَانِ حَرُمَتِ النَّسِيئَةُ فِيهِمَا دُونَ التَّفَاضُلِ، وَأَمَّا التَّفَاضُلُ، فَلَا يَحْرُمُ إِلَّا بِاجْتِمَاعِ الْجِنْسِ، أَوِ الْكَيْلِ، أَوِ الْوَزْنِ.
29638 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ: لَا يَجُوزُ الْحَدِيدُ بِالْحَدِيدِ، وَلَا الصُّفْرُ بِالصُّفْرِ، وَلَا النُّحَاسُ بِالنُّحَاسِ إِلَّا وَاحِدًا بِوَاحِدٍ. وَلَا يَجُوزُ نَسِيئَةً.
29639 - وَأَجَازُوا سِكِّينًا بِسِكِّينٍ، لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ خَرَجَ مِنْ أَنْ يُبَاعَ وَزْنًا.
29640 - وَكَذَلِكَ عِنْدَهُمْ حُكْمُ كُلِّ آنِيَةٍ تُصْنَعُ مِنَ الْحَدِيدِ وَغَيْرِهِ.
29641 - وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ، وَلَا عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ.