مسلكهم بالاحتكام إلى الشعب ليقول كلمته في إسباغ الشرعية على عقيدتهم السياسية، وباعتبار أن شرعية الثورات في نجاحها وقبولها من الشعب.
وفي هذه المرحلة يتم إجراء الاختبارات اللازمة لفرز المتطوعين على أسس موضوعية، ثم توزيعهم توزيعا مناسبا لإمكانياتهم الفكرية والجثمانية والنفسية. ولا مجال في هذه المرحلة للوساطات أو العوامل الشخصية، فرجل العصابات المتطوع لا يعمل إلا في ظل الرضا التام والشعور بالاقتناع.
وتتسم توزيعات العصابات بالبساطة، فهي لا تزيد عن درجتين (قائد عسكري وقائد سياسي + مجموعة رجال في الوحدات الأولية، أو مجموعة وحدات أولية في الوحدات المركبة) .
ثالثا: مرحلة التدريب
ونبدأ هذه المرحلة فور نهاية المرحلة السابقة، ولاشك أن مرحلة التدريب تعد من أصعب وأخطر مراحل الإعداد لحرب العصابات. فأما أنها أصعب، فذلك يرجع إلى افتقار العصابات التقليدي للمدربين المهرة، وأما أنها أخطر فذلك يرجع إلى صعوبة إجراء التدريبات العسكرية أو حتى شبه العسكرية دون أن يحس بها العدو النظامي ويسرع باجتثاثها والعصابات لم تزل بعد هشة.