تحييد الإيجابيات وتعميق السلبيات هو الحرب الطويلة الأمد التي تعتمد على أسلوب اللذغات الصغيرة التي تكون في مجموعها جرحا غائرا في الجبهة السياسية للعدو.
ويتسلح رجال العصابات في سبيل تحقيق هدفهم السابق بالصبر التام، ولا يقبلون مطلقا أي اقتراحات تنبع من فقدان الصبر أو تعجل الحسم العسكري.
وبينما تحسب الطاقة في الجيوش الإدارية بطريقة مادية كما سبق (القوة البشرية المدربة + التسليح + الشئون الإدارية + التنظيم) ناقص (موانع مسرح العمليات + طول الوقت + الروح المعنوية المنخفضة) فإن طاقة القوات في حرب العصابات تقاس بطريقة معنوية هي (الحافز السياسي + التأييد الشعبي + التأييد الدولي) . ولهذا ففي وسع عدد محدود نسبيا من رجال العصابات - إذا ما تمتعوا بالحافز السياسي القوي، والتأييد الشعبي المناسب، والتأييد الخارجي الملموس - في وسعهم، أن يشنوا حربا للعصابات لا سبيل إلى إيقافها أو هزيمتها، خصوصا إذا ما تجاوزت المرحلة الدفاعية البحتة (مرحلة التشكيل) ، وخصوصا إذا روعي في