الاحتفاظ بالمبادأة متخذا من الهجوم العسكري وسيلة لتنويع وسائله السياسية.
وكما كان للقدرة أثر على تحديد الهدف، فإن لها أثرا كذلك في تحديد أسلوب تحقيق هذا الهدف.
فحينما نكون أقوياء بدرجة كافية سياسيا وعسكريا فعلينا أن نبادر فورا إلى الهجوم، وأما إذا لم تكن قوتنا بهذه الدرجة، فليس أمامنا إلا أسلوب الدفاع لنستفيد من مميزاته فيما بعد في هجوم مضاد ناجح وقوي.
وحتى في داخل أسلوب الهجوم والدفاع فإن القدرة تلعب دورا حاسما في جزئيات الاستراتيجية المنتهجة.
فمثلا في إطار الهجوم، إذا لم تكن لدينا قدرة كافية للوصول إلى مركز الثقل المعادي الذي قد يكون العاصمة السياسية أو القوات الرئيسية للعدو، فليس أمامنا - في هذه الحالة - إلا أسلوب الهجوم غير المباشر.
ونظير ذلك في التاريخ العسكري ما فعلته بريطانيا في السنين الأولى من الحرب العالمية الثانية، إذ كانت تعتبر أن معركتها مع الألمان تجري في الشرق الأوسط وإيران والعراق، وأما حين دخلت