المبحث الثالث
التقدم العلمي
وقد أضحى التقدم العلمي عنصرا من عناصر الحرب لا يمكن إغفاله، أو التهوين من شأنه، فحينما تتمكن الدولة من اختراع سلاح جديد، فإن ذلك يعطيها ميزة واضحة على أعدائها. ولهذا، فقديما عد اختراع القوس بعيد المدى والبارود في القرن الرابع عشر الميلادي أمرين لهما أهميتهما وأما الآن، فها نحن نلحظ الجديد الذي تحظى به الأسلحة كل يوم، من مدفعية وقطع بحرية، إلى دبابات وطائرات، وما يتبع كلا من هذه الأسلحة من قنابل وصواريخ ومقذوفات وألغام تتطور بدورها كل يوم.
وبالإضافة إلى ذلك، فهناك اللاسلكي، والرادار، والتليفزيون، ووسائل الاستطلاع والمراقبة. والرؤية. سواء منها اليدوية أو الالكترونية، وسواء منها ما كان في باطن الأرض، أو على سطحها، أو تشق طريقها في عنان السماء محمولة على متن الطائرات، أو تقطع الليل والنهار في جوف الفضاء الخارجي محمولة ببطن الأقمار الصناعية.
وهذه الاختراعات ولاشك قد صارت ملموسة آثارها على المعارك والحروب، وصارت معروفة أهميتها في تجاوز الموانع المكانية