فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 114

القائد أوامره بصخب الهجوم إلا بعد مرور قواته، المناطق الأكثر تعرضا لنيران العدو.

وغني عن البيان أنه لا يتصور أن يبدأ الهجوم - صاخبا ثم ينقلب صامتا كما يظهر بأدنى تأمل.

ثانيا - الدفاع:

ولا يعني الدفاع قط التخلي عن المبادئ الصحيحة لاستخدام القوات، بل ولا يعني حتى مجرد ترك المبادأة. فالدفاع لا يعني فقط سوى الانتظار، وفرق بين الانتظار والسلبية الظاهرة، والقادة المهرة يعرفون ذلك، ولهذا تجدهم ما أن يتعين الدفاع شكلا للمعركة المرتقبة، إلا ويعمدون إلى المبادرة بانتخاب المحلات المختارة، وتوزيع القوات عليها توزيعا مناسبا ثم موالاة التبصر بأحوال العدو، والترقب له حتى يقع في الفخ المنصوب له، وهنا تجد المدافعين وقد عمدوا فورا إلى الهجوم المضاد المعد له من قبل، ثم يستمرون في المحافظة على هذا الهجوم حتى يتحقق لهم الحسم.

أما لماذا يتعين الدفاع كأمر حتمي أحيانا؟ فدون ذلك أسباب متعددة منها: تعذر القيام بالهجوم، أو عدم ضمان نتائجه، أو كون دفاعات العدو قوية ومتفوقة بحيث لا يكون مناسبا مهاجمته إلا بعد تكبيده خسائر كبيرة في معركة دفاعية ناجحة، كما قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت