فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 114

وغني عن الذكر أن بين الطريقتين الأولى والثانية مساحة هامشية مغطاة - ولاشك - ببدائل عدة، يتوقف الالتقاء منها على الظروف الواقعية لكل حالة.

وأما ثالثة هذه الطرق، فتتحقق بالاكتفاء بإحراج قوات العدو، واستغلال هذا الإحراج في تليين موقفه السياسي. وتلجأ الحكومات في سبيل تحقيق ذلك إلى وسائل عدة قد يكتفي فيها بالمظاهرات العسكرية، أو المضايقات البحرية، وقد يزاد على ذلك قليلا بالاستيلاء على شريط من الأرض لا أهمية له.

والحق أن هذه الأعمال وإن كانت عسكرية، وتدخل في زمرة أعمال الحرب، إلا أن الأساس الوحيد لإقحامها في الدراسة الفلسفية لاستراتيجية الحسم هو التحمل والاستطراد، إذ أنها في الأصل داخلة في وسائل استراتيجية الردع لا الحسم، تلك الاستراتيجية التي تستهدف إرهاب العدو لمنعه من التفكير في الحرب، وهي تخرج عن نطاق دراستنا هنا، لأننا نتحدث عن خطة الحرب بافتراض أننا مضطرون للقتال بالفعل.

وقد يتبادر الذهن وقد تدنينا - ولو بالتعسف- في الأهداف العسكرية للحرب إلى حد المضايقات البحرية، أننا سوف ننحي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت