خط الممرات، لم تسمح للعدو بتجاوز المضايق الجبلية إلا بخسائر ملحوظة، وأما في الجنوب، فقد كفى قوات الصاعقة المصرية شرفا، أن قواعد دورياتها هناك قد أجبرت مجموعة من قوات العدو، من بينها لواءين مدرعين، على البقاء في أماكنها، وبالتالي تخفيف الضغط على القوات المقتحمة لقناة السويس.
ولم تكن تلك بالطبع هي كل قوات المجهود الثانوي فقد كانت هناك نسبة من هذه القوات تعمل على قناة السويس كذلك، ولعل هذا هو أساس اختيار الهجوم على كل مواجهة القناة حتى لا يفطن العدو إلى اتجاه المجهود الرئيسي، ويضطر بالتالي إلى توزيع قواته على كافة المواجهة وهو ما حدث منه، وأدى إلى ضعف هجماته المضادة على طول المواجهة، تطبيقًا لقاعدة: «إن القائد إذا حاول أن يكون قويا في كل ميدان فسوف يكون ضعيفًا في كل مكان» .
وخفة الحركة تعني في المنطق العسكري أمرين: أولهما التحرك بالسرعة المطلوبة في الزمان والمكان الصحيحين، وثانيهما سهولة التحرك في أي اتجاه، أي المرونة في إجراء المناورة الاستراتيجية.