الظروف الدولية السائدة الآن - لها أهميتها بصفة أساسية في المجال التكتيكي لا في المجال الاستراتيجي الذي نتحدث عنه ونحن نتحدث عن الخطة وإن كان لا يخفى بالطبع أن هناك درجة من التأثير المتبادل بين المجالين.
وأما الوقت المقصود هنا، فهو وقت الترقب والانتظار الذي يسبق بدء تنفيذ العملية، فهذا الوقت هو صاحب الأثر في المجال الذي نتحدث عنه الآن.
ومع التسليم بأن التبسيط النظري يخل دائما بجوهر الواقع المتشابك، إلا أنه يمكن - مع ذلك - ملاحظة أثر الوقت على الأسلوب المختار من خلال معادلة بسيطة مؤداها، أنه كلما كان الوقت يجري لصالح دولة معينة، كان عليها أن تركن إلى الانتظار أي أسلوب الدفاع، وعكس ذلك صحيح تماما، فإن على الدولة التي يجري الوقت ضدها أن تبادر فورا إلى الهجوم حتى ولو كانت أقل قدرة من الدولة الخصم، باعتبار أن الانتظار لن يكسبها إلا مزيدا من السوء، ما دمنا نفترض أن الوقت يجري ضدها. وأما إذا كان تطور الوقت ذا أثر واحد على الطرفين أولا أثر له على الإطلاق، فإن على الطرف المهاجم سياسيا أن يستمر في