فعليه، والحال كذلك، أن يوازن بكل دقة، بين الانتظار في محلاته المختارة، وبين الاتجاه إلى عدوه في موضعه الهش.
ومما لاشك فيه، أن هذه الاختيارات الدقيقة تتم في إطار من المعطيات الموضوعية الأخرى، وأهمها الوقت والقدرة كما سبق.
رابعا - وضع القوات في معركة المفاوضات.
حين سئل -المغفور له -المشير أحمد إسماعيل علي، بعد حرب أكتوبر سنة 1973، عن دواعي البطء الذي صاحب العمليات المصرية في هذه الحرب، وخصوصا في فترة الوقفة التعبوية في المدة من 10 - 13 أكتوبر، قال: «لا علي إن كنت بطيئا بعض الشيء، فقد تركت بضعة كيلومترات على الأرض ولكني خرجت بقواتي سليمة من المعركة» .
وما قاله المشير أحمد إسماعيل، صوابا، يتفق مع مبدأ هام من مبادئ التخطيط للحرب. فالحرب لا تنتهي بمجرد توقف العمليات العسكرية في المعارك، وإنما الحرب تنتهي بعد فاصل المفاوضات الذي يعقب- حتما - هذه العمليات.
وتتأثر هذه المفاوضات تماما بالأوضاع العسكرية التي تنتهي إليها المعارك، بل لا نبالغ إن قلنا، أن هذه المفاوضات تتم لتقنين هذه الأوضاع العسكرية في صورة وثائقية، ولهذا يحرص عباقرة