محاولته هذه بمحاولة إيهام الجانب المصري بأن انسحاب إسرائيل إلى شرق القناة يعد تضحية استراتيجية كبيرة.
وقد كسب الوفد المصري معركة هذه الجزئية، حين رفض أن يبتلع الطعم الإسرائيلي، موضحا للجانب الإسرائيلي - بغير مواربة - أن وضعه العسكري غرب القناة يعد وضعا استراتيجيا سيئا، ولا أثر فيه للتوازن العسكري على الإطلاق بل إنه لا يمثل - إن مثل - إلا عبئا عسكريا واقتصاديا وسياسيا على إسرائيل، وبالطبع فقد انتهت المفاوضات -فيما بعد - إلى قبول رأي الوفد المصري في هذه الجزئية، وانسحبت إسرائيل وحدها إلى الشرق، بل وبمسافة كافية سمحت بمنطقة عازلة مناسبة بين القوات.