الصفحة 87 من 91

فصل

ما ذكره ابن حبان في صحيحه من الأصول في كشف التعارض.

قال رحمه الله في ج: 1 ص: 149 تحقيق (شعيب الارنؤوط) فجميع أنواع السنن أربع مائة نوع على حسب ما ذكرناها ولو أردنا نزيد على هذه الأنواع التي نوعناها للسنن أنواعا كثيرة لفعلنا وإنما اقتصرنا على هذه الأنواع دون ما وراءها ـ وإن تهيأ ذلك لو تكلفنا ـ لأن قصدنا في تنويع السنن الكشف عن شيئين:

1 ـ أحدهما خبر تنازع الأئمة فيه وفي تأويله.

2 ـ والآخر عموم خطاب صعب على أكثر الناس الوقوف على معناه وأشكل عليهم بغية القصد منه فقصدنا إلى تقسيم السنن وأنواعها لنكشف عن هذه الأخبار التي وصفناها على حسب ما يسهل الله جل وعلا ويوفق القول فيه فيما بعد إن شاء الله. وإنما بدأنا بتراجم أنواع السنن في أول الكتاب قصد التسهيل منا على من رام الوقوف على كل حديث من كل نوع منها ولئلا يصعب حفظ كل فصل من كل قسم ثم البغية. اهـ

وظهر من هذا أن قصد ابن حبان رحمه الله من هذا الكلام من كتابه الصحيح قصد ما يُسمى عند غيره أصول الفقه.

فقصد قطع التنازع بين الأمة بوضع طريقة لفهم السنن وهي ما تُسمى أصول الفقه لفهم التعارض وكذلك لمعرفة كيف تفهم الأحاديث.

وقال أيضا: ج: 1 ص: 164

وقال في آخر القسم الثاني فهذا آخر جوامع أنواع النواهي عن المصطفى صلى الله عليه وسلم فصلناها بفصولها ليعرف تفصيل الخطاب صلى الله عليه وسلم لأمته اهـ.

وقال أيضا: ج: 1 ص: 164 في آخر القسم الثالث فهذا آخر أنواع الإخبار عما احتيج إلى معرفتها من السنن قد أمليناها وقد بقي من هذا القسم أحاديث كثيرة بددناها في سائر الأقسام كما بددنا منها في هذا القسم للاستشهاد على الجمع بين خبرين متضادين في الظاهر والكشف عن معنى شيء تعلق به بعض من لم يحكم صناعة العلم فأحال السنة عن معناها التي أطلقها المصطفى صلى الله عليه وسلم صحيح

واليك نماذج مختارة من كلامه لمجرد اخذ فكرة ولو مبسطة لطريقته في فهم السنن والتعارض وكيف كشف ذلك.

وسوف نقسم البحث إن شاء الله إلى أقسام هي نفس الأقسام السابقة في كلام الأئمة السابقين على النحو التالي:

1 ـ العام والخاص.

2 ـ المفسر والمجمل.

3 ـ الناسخ والمنسوخ.

4 ـ الصوارف التي تصرف اللفظ من جهة إلى جهة.

5 ـ حمله على أحوال دون أحوال.

6 ـ حمله على شخص دون شخص.

7 ـ حمله على اختلاف التنوع المباح.

8 ـ ما يرجع إلى أداء الصحابي لألفاظ الأحاديث بين الاختصار أو الإطالة والتقصي

أما التفصيل على ذلك فهو التالي:

الأول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت