بإفادة أبيه، وعني بالأدب فأجاد الخط والنظم والنثر، ولم يكن في عصره أشعر منه، وأما من يدانيه فقليل جدا، وكان متقللًا من الدنيا، وقد ولي التوقيع بدمشق بعد الأربعين واستمر، وطلبه الناصر حسن إلى القاهرة فما راج أمره لكبر سنه، ومات بها في صفر سنة ثمان وستين وسبع مئة.
ولد في صفر عام إحدى وثمانين وست مئة، وسمع على ابن الخطيب المزة، وغازي الحلاوي، وابن الشمعة، وابن الحصري، وابن دقيق العيد، وغيرهم، وتفقه وناب في الحكم بالحسينية، وسمع عليه صاحب المشيخة (( صحيح مسلم ) )بسماعه على عبد العزيز بن الحصري بإجازته من المؤيد الطوسي، هكذا وجدته بخط بعض الطلبة، ووجدت بخط الحافظ تاج الدين الغرابيلي أنه سمع بعضه، وأن في دعوى سماعه كاملًا نظر، وحدث هو بـ (( السنن للنسائي ) )ومات في صفر سنة ثلاث