فهرس الكتاب
وبتجربة عملية يظهر أن الشاب أو الفتاة الذي يعيش الإسلام واقعًا عمليًا بين ظهراني المشركين - و قد اضطر للإقامة بينهم - أجدى على الإسلام من مائة خطيب و متحدث.. يدعو إلى الإسلام بأقواله, ويحذر منه بأعماله.
في مدينة ( لورنس ) في الولايات المتحدة الأمريكية التقينا مسلمًا أمريكيًا أبيض, أسلم من سبع سنوات, و أثنى المسلمون خيرًا على خلقه وسلوكه ونشاطه في الدعوة إلى الله, وهو أستاذ في الجامعة.
سألنا عن سبب إسلامه.. ولقد كانت فرحتنا كبيرة حين وجدنا في قصته شاهدًا عمليًا ماثلًا للعيان لما كنا نقوله للدعاة من ضرورة الاعتزاز بالإسلام في تلك المجتمعات ( عقيدةً وسلوكًا وأحكامًا) و ألا نتنازل عن شيء من أجلهم؛ حتى يكون سلوكنا و منهج حياتنا"يصرخ"في وجوههم.. يدعوهم إلى التأمل والمراجعة وإعادة النظر.
كان هذا الرجل قد فقد الثقة بنصرانيته المحرفة الممسوخة المنسوخة, و بدأ رحلة شاقة في البحث عن الدين الحق..، و بحث في ديانات كثيرة فلم يجد فيها غناء, لكنه لم يفكر لحظة في دراسة الإسلام, فقد أسقطه من حسابه منذ البداية بسبب الصورة المشوهة التي رسمتها في عقله أجهزة الإعلام وشعوب الإسلام!.
ذات يوم رأى فتاة مسلمة تدرس في الجامعة ملتزمة بحجابها, تتحدى به أمواج التفسخ
والتعري والانحلال .. ريحانة في وسط النتن!.
و سأل فعلم أنها مسلمة, و أن الإسلام يأمر بالتستر و التصون و حفظ الجسد عن العيون النهمة
والنظرات الجائعة، فكان يقول: انطباعي السابق أن الإسلام يمتهن المرأة ويحتقر شخصيتها؛ لكنني أمام امرأة بلغ اعتزازها مداه حتى استطاعت أن تتميز بملابسها وهيئتها عن جميع أفراد ذلك المجتمع.. غير أنها تعيش في قلبه... إذًا فما تلقنتُه عن الإسلام و موقفه من المرأة غير صحيح!.
و هكذا كانت تلك"الصدمة"سببًا في إفاقته، ثم قادته أخيرًا إلى الإسلام.
و قد اقترن هذا المسلم بالفتاة نفسها التي رآها وأسلم بسببها!.
حتى المقصرون والمفرطون يستطيعون بالبقية الباقية لديهم من أخلاق الإسلام أن يدعوا الناس إليه.
و من طرائف هذا الباب أن فتاة عربية مسلمة غير ملتزمة تقيم في كندا, وتعرفت على شاب كندي نصراني, فطلب منها الزواج فرفضت لأنه غير مسلم.
فسأل عن الإسلام فأعطته معلومات يسيرة, ولم تكترث بالأمر - و الله أعلم - لكنه واصل,
وذهب إلى بعض المراكز الإسلامية و بدأ يقرأ بنهم حتى اقتنع بالإسلام وامتلأ قلبه به, و ظهر على جوارحه وسلوكه, فأعفى لحيته, و بدأ يحافظ على الجماعة, ويقوم الليل...، ثم جاء لصاحبته يطلب يدها؛ فرفضت وقالت: أنت أصبحت الآن متطرفًا!!.
لكنه لم يلتفت إليها.
لماذا نخجل من ديننا؟!.
بل لماذا نخجل حتى من عاداتنا التي لا خطأ فيها فنرغب عنها شعورًا بالهزيمة، وبتفوق الآخرين؟!.
إن هزيمتنا في معركة عسكرية يمكن أن تستبدل بنصر مظفر في معركة تالية، لكن الهزيمة التي لا نصر بعدها هي الهزيمة الداخلية.. الهزيمة الروحية.
كاتب المقال: د.سلمان بن فهد العودة
المصدر: موقع الإسلام اليوم
الدعوة النسائية من خلال الجامعات و مدارس البنات
أولًا: مدارس التعليم العام:
تنتشر مدارس البنات في جميع أنحاء العالم الإسلامي، نصيب المرحلة المتوسطة والثانوية قرابة ثلث العدد، ولا يخفي أهمية هذه المرحلة العمرية بالنسبة للفتاة، ومن هنا تأتي أهمية إعطاء هذه الشريحة حقها من الاهتمام الدعوي والتوجيهي، وفيما يلي أبرز المناشط التي يمكن تقديمها للمرأة من خلال مدارس البنات:
أ ) توزيع بعض الأشرطة أو الكتيبات المختارة عن طريق اقتراحها للجهة المشرفة، أو بواسطة إحدى المعلمات .
ب) حث بعض المعلمات لطرح أشكال من المسابقات مثل: حفظ القرآن، أو مسابقات ثقافية، أو كتابة بحوث، أو تلخيص لبعض الكتب .. إلخ، إضافة لإصدار بعض النشرات التوجيهية، والمطويات الموسمية .
ج ) تحفيز بعض المعلمات النشيطات لإقامة درس ثابت في مصلى المدرسة للطالبات .
د) إقامة المحاضرات المناسبة ومن الملقين المتميزين .
هـ) حث إحدى المعلمات لإنشاء ما يسمى بجماعة المصلى لتنشيط الجوانب التوجيهية في المدرسة .
و) إقامة لقاء نصف شهري أو شهري بين الداعيات من المعلمات لبحث وضع البرامج الدعوية في المدرسة .
ز) إيجاد « ركن - كشك » لبيع الأشرطة والكتيبات في المدارس والكليات وتكون تابعة: إما إلى المقصف - وإما إلى مراكز الدعوة - وإما إلى جماعة المصلى - وإما إلى التسجيلات الإسلامية - وإما إلى المؤسسات الدعوية .
ح) توجيه بعض المعلمات لإلقاء محاضرات أو ندوات مشتركة وتكون من القضايا التي تناسب المرحلة العمرية .
ط) الاستفادة من طالبات الجامعة أثناء فترة التدريب الميداني في تنظيم بعض المناشط الدعوية والتوجيهية .
ي) الاستفادة من الإذاعة الداخلية بما هو مفيد سواء في طابور الصباح أو حصص النشاط ، أو الفسح .
ن) رصد الظواهر السلبية، والمخالفات الشرعية التي قد توجد بين الطالبات وإعداد نشرات أو كتيبات تعالج هذه الظواهر، ولعل أبرز ما ينبغي التركيز عليه: ( المعاكسات الهاتفية، العلاقات المتبادلة الشاذة - الإعجاب - التساهل في الحجاب ) .
س) إقامة معرض للكتاب والشريط الإسلامي بشكل سنوي .