الصفحة 1037 من 3812

فمن الخطأ عند توزيع الأعمال والتكاليف على أبناء الدعوة، الاكتفاء بالأفراد الإيجابيين المعروف عنهم النشاط والحركة الإيجابية، لأنهم بالتأكيد أكثر استعدادًا لتنفيذ ما يوكل إليهم من أعمال وترك الأفراد المعروف عنهم الانطواء، أو المتصفين بالسلبية، رغم استكمالهم لمراحل الاحتواء التربوي، مما يجعل الأمر يتفاقم لديهم وتزداد سلبياتهم ويتولد لديهم شعور بالنقص، ويزداد تثاقلهم إلى الأرض، وتقل حركتهم، وينقص عطاؤهم.

وكثيرًا ما شاهدنا وتابعنا أنه عندما تغيّب الأفراد العاملون الإيجابيون عن الأعمال لأسباب السفر، أو لأي أسباب أخرى... ظهر أفراد جدد كانوا بين أيدينا وأمام أعيننا ولكننا لم نستعن بهم أو نشاركهم في أنشطتنا لظننا عدم كفاءتهم أو أنهم سلبيون اجتماعيًا، وعندما أوجدتهم الضرورة، رأيناهم شعلة من النشاط وأصحاب حركة دؤوبة وعمل مستمر وظهرت مواهبهم وقدراتهم.

بالإضافة إلى أن العضو الذي يعمل ينمو ويتطور، والذي لم يعمل يضمحل ويموت، فحصر التكاليف على أفراد بعينهم دون الآخرين من شأنه أن يصيب هؤلاء الآخرين بالبلادة، واللامبالاة واللاشعور بالمسؤولية، فيصبحوا أجراء في هذه الدعوة لا شركاء، لايعملون ولاينتجون، بل سيكونون كلًا وعبئًا على الدعوة بأثرها.

وأخيرًا:

فإن الاحتواء له شروطه وضوابطه والتي من دونها لن تكون هناك ثمرة تُجنى، ولعل في مقدمة تلك الشروط استكمال مراحل البناء التربوي.. حتى يظل هذا البناء قائمًا على أرضية صلبة تتحمل عقبات الطريق وتصبر على لؤائه.

كاتب المقال: فتى الحجاز

للداعيات والمربيات . . عشر خطوات لبناء الثقة في نفسك

الثقة بالنفس مطلب شرعي سلوكي نفسي:

يقول الله تعالى:"وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ .."سورة النساء: 140

وقال تعالى:"وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ . ."سورة الأنعام: 68

إن الإنسان حين لا يملك الثقة بنفسه، فإنه لن يكون قادرًا على هذا السلوك التطبيقي المأمور به في الآية.

ومن هنا عُلم أن ( الثقة ) مطلب شرعي ملح، كما أنه مطلب سلوكي نفسي لاعتدال الفطرة واستقامة الحياة على منهج الله.

أي ثقة بالنفس تريدين:

سؤال لطيف . .

إنها ليست ثقة: ( جنون العظمة والكبرياء ) ..

وليست هي ثقة الحول والقوة . .

ولكن هي: الثقة بالنفس التي تجعلك قادرهً على ممارسة الحياة السعيدة - نفسيًا وسلوكيًا -، على نور من الوحي والهدى.

عشر خطوات لبناء الثقة في نفسك:

أولًا: استعيني بالله ولا تعجزي ، قال تعالى:"إياك نعبد وإياك نستعين".

فحولك من حول الله ..

وقوتك من قوته جل وعز ..

وإن داء الاستعانة العجز ..

كان من أكثر دعائه صلى الله عليه وسلم:"اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل"

العجز: جبن وخور .

والكسل: ضعف ووهن .

إذا كنت ذات رأي فكوني ذات عزيمة::: فإن فساد الرأي أن تترددى .

ثانيًا: عيشي متفائلةً ..

الدنيا. .

ليل ونهار ..

شمس وقمر . .

عيشي في الليل ...

روحانية السكون . .

وخذي من النهار . .

طموح الجد والبكور ..

شمس تحرق ..

لتشرق

وقمر يغيب ..

إيذانًا بميلاد جديد ..

لماذا بعض الناس:

يرسب قبل أن يدخل الامتحان..

ويفشل قبل أن يعمل ..

والرسول صلى الله عليه وسلم كان يقول:"تفاءلوا بالخير تجدوه".

ولمّا أقبل سهيل يوم الحديبية قال:

سهل أمركم ..

حتى تكوني أكثر ثقة بنفسك:

عيشي متفائلةً ..

ثالثًا: صارحي نفسك بلطف .

حاوريها بصراحة:

-ماذا تريدين ..

وهل يتوافق ما تريدين مع إمكاناتك وقدراتك ..

لا تكرهيها إذن . .

واسعَي في تكميلها وتزكيتها . .

"قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها".

وكوني . .

لطيفة معها . .

لا تكوني لينة. .

فتُعصري ..

ولا قاسية . .

فتُكسري ..

لكن . . يا حنظلة ..

ساعة وساعة ..

كان صلى الله عليه وسلم يقول:

"أمّا أنا فأصوم وأفطر، وأصلي وأنام، وأتزوج النساء ،فمن رغب عن سنتي فليس منّي"..

النفس ..

لها إقبال وإدبار . .

فشمّري لها حين الإقبال . .

وداريها حال الإدبار . .

"لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةً، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةً فَطُوبَى لِمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلى سُنّتِي".

-حددي ما تحبين ( إمكاناتك وقدراتك ) .

فلا تقضي دهرك فيما ليس لك فيه ناقة ولا جمل . .

إذا لم تستطع شيئا فدعه::: وجاوزه إلى ما تستطع .

تحرري من التبعيّة ، واستأنسي بالقدوة .

-حددي سلبياتك بصدق .

وابدئي بحل الأسهل منها فالأصعب . .

الإنجاز يزيد الثقة ويعززها .

-اعرفي إيجابياتك ..

نمّيها ..

عززيها . .

اشحذي همتك من خلالها . .

وافتخري بها . .

إنها مشية يبغضها الله ورسوله إلا في هذا الموطن..

ربعي بن عامر . .

يخرّق برمحه سرير الجبابرة في زهو وافتخار...

جئنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ..

وحبيب بن زيد ..

يقف بوجه مسيلمة في شموخ . .

وهو يردد بثبات:

إن في أذني صمم مما تقول ..

حتى تكسبي ثقتك بنفسك . . .

تعلمي كيف تحاوريها بصراحة ..

رابعًا: أدركِ العواقب والمألآت ..

إدراك الخواتيم . .

يجعلك تستعذبين الألم . .

لأنك تبصرين من بعده الأمل . .

أحدٌ . . . أحد ..

منحة في محنة ..

حرّ الرمضاء . .

عاقبته ..

خشخشة في جنة عرضها الأرض والسماء ..

بخ . . بخ . .

إنها لحياة طويلة . .

والعاقبة للتقوى ..

خامسًا: تعلمي أن تقول: لا

ليس . . لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت