الصفحة 1038 من 3812

لمجرد: الا

إنما من أجل أن تكوني صادقه في شعورك . .

عواطفك . .

خلجات نفسك . . .

الحياء خير كله ..

والحياء ..

حياة ..

فلا تقتلي عواطفك . .

ولا تئدي مشاعرك . .

بسلاح الحياء ..

فما أُخذ بسيف الحياء فهو حرام ..

تعلمي كيف تقولي: لا

وأي وقت تقولينها ...

حسن قول ( نعم ) بعد ( لا ) .. وقبيح قول ( لا ) بعد ( نعم )

الإيثار ..

أن تعطي وأنت قادرة على المنع ..

وأعظم العفو . .

العفو عند المقدرة . .

لله ما أعظمها . ..

كلمة التاريخ . .

اذهبوا فأنتم الطلقاء ..

ثقتك بنفسك ..

تعني أن تعبري عن شعورك . .

بلا خجل ..

سادسًا: عبّري عن أفكارك بوضوح لا بضجيج ..

إنك تستطيعي أن تعبّري عن أفكارك . .

وأن تُقنعي بها الآخرين . .

لكن عندما تكوني هادئة . .

متزنة ..

الضجيج . .

يلفت العيون نحوك . .

والهدوء . .

يأسر لك القلوب ..

يدعوه أبو الوليد إلى الكفر ..

فلا يضجّ أو يهتزّ . .

إنما قال في هدوء . .

أفرغت يا أ با الوليد . .

فداك أبي وأمي يا رسول الله . . .

يُستغضب . .

فيتبسّم صلى الله عليه وسلم ابتسامة المغضب . .

فهل أدركتم سرّ هذه الإبتسامة ..

يقوم عمر رضي الله عنه في الناس خطيبًا . .

أيها الناس ...

اسمعوا وأطيعوا . .

فيقوم الشيخ الوقور . .

سلمان الفارسي ..

في هدوء النسمة . .

لا سمع ولا طاعة ..

كيف يلبس الناس ثوبًا واحدًا وتلبس ثوبين ..

فقال عمر يا ابن عمر أخبرهم الخبر ..

فقال الابن البار: إن أبي رجل طويل، ولم يكفه أن يلبس ثوبًا واحدًا حتى أعطيته ثوبي، فأضافه إلى ثوبه ..

قال الشيخ الوقور . .

الآن سمعًا وطاعة يا أمير المؤمنين ..

لكأني بهذا الشيخ الوقور ..

يقوم في هدوء وهو يخاطب الخليفة في أدب . .

لا سمع وطاعة ..

ترى . .

كيف لو ضجّ في المسجد بالعصيان ..

عبّري عن أفكارك بوضوح . .

واتركِ الضجيج . .

فإن أنكر الأصوات صوت الحمير..

حينها تزدادين ثقة بنفسك ..

سابعًا: اصنعي ثقتك من خلال حواسك ..

حواسك ..

هي منافذ إدراكك . .

بها تدرِكين . .

ومن خلالها تُدرَكين . .

تعلمي كيف توظّفين حواسك . .

لتبني ثقتك بنفسك . .

حدّقي ..

ارمقي ..

تعجّبي . .

أشيري . . .

تحركي .. .

كوني ساكنة . .

لكن بثقة . .

وظّفي حواسك . . .

في بناء الثقة ..

ثامنًا: لا تنشغلي بما يقوله الناس عنك ..

قال الثوري - رحمه الله -:

من عرف نفسه لم يضره ما قاله الناس عنه مدحًا أو ذمًّا ..

لا تنتظري من الناس . .

مدحًا . .

أو ذمًّا . .

الناس لن يرضيها شيء . .

يقولون شذّ إذا قلت ( لا ) ::: وإمّعة حين وافقتهم

فأيقنت أنّيَ مهما أُرد::: رضى الناس لابد من أن أُذمّ .

اخطي خطوتك . .

فقد حفظ التاريخ . .

واثق الخطوة . .

يمشي ملكًا ..

من راقب الناس مات غمًّا::: فاز باللذة الجسور.

تاسعًا: بادري ...

لا تمجّدي إبداعات الآخرين . .

من غير أن تبادري بالإبداع. .

اسلي قلمك . . .

سرّحي طرفك . . .

أرسلي فكرك . .

اكتبي . .

سطّري . .

وجّهي . .

ابتسمي . .

ولو بشق تمرة ..

وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ..

"لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ" (الحديد:10) .

عاشرًا: اقنعي وارضَي وكوني مطمئنة...

عجبًا . .

وأي عجب ..

إن أمر المؤمن كله له خير، إن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له، وإن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له ...

وليس ذلك إلا للمؤمن ..

و عجبًا لك أيها المؤمن . .

بإيمانك . .

أنت أكثر الناس ثقة بنفسك . .

بيقينك . .

أنت أصدقهم في ثقتك بنفسك . .

برضاك . .

أنت أعمقهم ثقة واطمئنانًا ..

فاقنَعي بالمعالي . .

وارضِي بالمقدّر المكتوب . .

وكوني مطمئنةً . .

تكوني أوثق من نفسك . .

رفعت الأقلام . .

وجفّت الصحف .

كاتب المقال: أ/ منير بن فرحان

الدعوة الفردية .. بداية الطريق

قضية حساسة ودقيقة تلك التي نتناول الإشارة إليها في هذه السطور..

إنها الدعوة الفردية التي هي من أصعب أنواع الدعوة، نظرا لحاجتها إلى دقة في التعامل مع النفوس، وصبر كبير و التزام ، ولا يقوم بحقها إلا من يسر الله له وفتح عليه.

سنحاول أن نتناول الدعوة الفردية في نقاط، نوجه خطابنا فيها إلى"الداعية"، في أي مكان تواجدت.

نقول وبالله التوفيق:

النقطة الأولى: ما الدعوة الفردية؟

الدعوة الفردية عبارة عن علاقة موجهة بين الداعية والمدعوة، قائمة على الاحتكاك المباشر والاتصال القوي، الذي يهدف إلى توجيه فكر المدعوة وسلوكها وفق المنهج الإسلامي.

فهي لا تحتاج إلى خطيبة بارعة، ولا إلى عالمة فقيهة، بل تحتاج إلى مسلمة ملتزمة بإسلامها فهمًا وسلوكًا، تمثل وصف الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم:"عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم".

النقطة الثانية: في الداعية نفسها:

لأن الداعية هي عامل التأثير الأساسي، وشخصيتها هي مصدر التلقي لدى المدعوات؛ لذا وجب عليها أن تتسم بعدة صفات نقف عند أهمها فيما يلي:

1 -الإخلاص: فبهي يقبل العمل، وهو السهم النافذ الذي يحمل كلامك إلى قلب المدعوات، فـ"ما خرج من القلب وصل إلى القلب"كما يقولون.

2-القدوة قبل الدعوة: فإذا أردتي أختي الداعية أن تدعي إلى شيء فابدئي بنفسك فيه، وقد كان عبد الواحد بن زياد يقول:"ما بلغ الحسن البصري إلى ما بلغ إلا لكونه إذا أمر الناس بشيء يكون أسبقهم إليه، وإذا نهاهم عن شيء يكون أبعدهم منه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت