الصفحة 1050 من 3812

غالبا ما تكون الهمة عالية في بداية العمل حتى إذا قوبلنا بأي انتقاد نزلت الهمم عند البعض، والمطلوب أن نكون أصحاب همة عالية، أهدافنا محددة نسعى في الوصول إليها، ولا يضعف هممنا وجود معارضين.

اعزمي في كل يوم وتوكلي على الله، جددي نيتك، واصحبي معك بطاقات مكتوب عليها من كلام أهل العلم الذي ترينه مؤثر في نفسك، ثم اقرئيها كل ليلة قبل النوم عند مراجعتك للتقويم الذاتي. المهم أن تباشري العمل وأنت صاحبة همة عالية. أما عن النقد والسلبيات فلا بد من تدوينها للاستفادة منها.

الخطوة العاشرة: الثبات على المبدأ:

أنت تريدين منهم أن يكونوا أشخاصا أفضل وتقومين بنصحهم، هذا المبدأ عليك أن تحققيه في نفسك أولا.

مثل اللبس المحتشم، فمن غير اللائق أن تطالبيهن به ثم يرونك تلبسين ما يناقض ذلك. كذلك الكلام عن النوم المبكر، ثم يرونك تسهرين طوال الليل لأجل أمور لا حاجة إليها. واعلمي أنك تبصمين بالفعل أكثر مما تبصمين بالقول، لذلك لو كنت عادة ما تلبسين الكم القصير، تجنبي لبسه لأنك قدوة ويجب أن يظهر عليك التجرد وعدم الترفه.

النساء يوم العيد ترين مناظرهن وما يلبسن وما يضعن من مساحيق التجميل، تجنبي أنت التجمل المغالي فيه تجردا، لكن تنبهي: ليس من مسؤوليتك منع العامة منه، أما أنت تقومين بذلك لأجل معرفتك بالقصد، أما العامة فيمكن توضيح هذا المعنى بطريق غير مباشر، مثلا في ثنايا محاضرة، وضحي الصواب في ذلك، وأن المطلوب في هذه الأيام ترك الترفه ولزوم التجرد.

ومن الثبات على المبدأ عند توجيه الناس للبعد عن مسألة التعالم والقول على الله بغير علم، كوني أنت أول الملتزمين بهذا، ولا يكون الحال كلما سئلت عن مسألة أفتيت فيها .

وبقدر المستطاع حاولي المحافظة على نفسك لا لأجل الناس والمراءاة، إنما إخلاصا لله واستشعارا للمسؤولية .

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، وصلى الله وسلم على نبينا محمد... والحمد لله رب العالمين.

كاتب المقال: أ / أناهيد السميري

القدوة في حياة الداعية

تحتاج الدعوة إلى الله مع توالي عجلة الزمن إلى إعادة بناء الهيكل العام لشخصية الداعية ، كما أن آليات الدعوة إلى الله تستند على فهم الداعية الصحيح لرسالة الدعوة .

و من هنا كان على الداعية أن تدرك أهمية القدوة بمفهومها الشامل في مسار الدعوة .

إن للقدوة تأثيرًا سحريًا خفيًا ، يورث التنافس على الخير من خلال تحطيم حاجز العجز لدى المتلقي من الوصول إلى مراتب العلا التي وصل إليها الداعية .

ومن طبيعة البشر وفطرتهم التي فطرهم الله عليها أن يتأثروا بالأمور العملية أكثر مما يتأثرون بالأمور الفطرية كالقراءة والسماع ، وهذا التأثير فطري لا شعوري ، ومن هنا أشارت أم سلمة رضي الله عنها على رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الأسلوب الدعوي، والمبادرة إلى (الحلق والتحلل ) ليقتدي به الناس عمليا ، فكان كما قالت رضي الله عنها .

مجالات القدوة:

ينحصر مفهوم القدوة عند كثير من الدعاة في القدوة البشرية فقط دون التطرق لمجالات القدوة الأخرى ، والتي لا تقل في التأثير عن سابقتها:

• القدوة البشرية: ويراد بها تحقيق معالم القدوة الصالحة في ذات الداعية.

• القدوة المنهجية: وتتمثل في قدرة الداعية على بيان مفهوم الإسلام الشمولي والإقناع به، باعتباره المنهاج الإلهي الأكمل و به صلاح البشرية .

• القدوة الحضارية: ونعني بها استجلاب القيم الحضارية التي بها قامت أمة الإسلام في عهد الرسالة، بكل ما تعنيه من ترقي روحي وأخلاقي وسلوكي واجتماعي .

معالم القدوة البشرية:

يقول سفيان بن عيينة:"إذا كان نهاري نهار سفيه وليلي ليل جاهل، فما أصنع بالعلم الذي كتبت"؟

وعلى هذا فعلى الداعية أن تحقق القدوة في ذاتها في جوانب ثلاثة:

الجانب الأول / التعميق الإيماني:

والمراد بذلك هو صناعة الذات الإيمانية عقديًا ، وحركيًا ، من خلال التركيز على أسس ثلاثة:ـ

الأول: الإيمان العقدي ، و معرفة التوحيد بأنواعه ومقتضياته ، ومعرفة دقائقه .

الثاني: إخلاص العمل لله تعالى، دون الطمع في أغراض الدنيا الزائلة .

الثالث: العبودية المطلقة لله تعالى .

الجانب الثاني / التحلي بمحاسن الخلق:

وعليه فتتصف الداعية بأحسن الأخلاق ، فتلتزم طريق الصدق والصبر والحلم وسعة الصدر وسلامة القلب ، والسماحة والوسطية ، كما تطبق التواضع قولًا وعملًا .

الجانب الثالث / مهارات الدعوة:

والمقصود: تطوير الذات البشرية وتسليحها بكل ما يستجد من فنون تساعد على سرعة استجابة الناس ، ومنها:

فن الإلقاء الدعوي ، فن القيادة ، الاستقلال الشخصي ، معرفة أنماط التفكير ، الربط بالواقع ، التسلسل الخطابي .. ونحوها .

إن القدوة الصالحة فريضة إسلامية أساسية، وضرورة دعوية يحتمها العمل في سبيل الله.

من هنا كان مركز القدوة حساسا ودقيقا جدا ، فعلى الداعية أن تتجنب كل ما يشرخ هذا الصرح ، ويؤثر في هذا الكيان الدعوي .

كاتب المقال: وفاء بنت محمد العيسى

أفكار ومقترحات للعيد ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

لا شك أن مناسبة العيد من أعظم مناسبات الفرح والسرور بنعمة الله ورحمته .. وحتى يكون عيدنا سعيدا .. وحتى نزيد من توثيق الروابط بيننا وبين أهلينا .. أتقدم إليكم بهذه الأفكار والمقترحات ..أعلم أن لديكم أضعاف ما لدي من الخير .. ولكن حسبي أنها لبنة في مجال البناء

قبل أن تقرأ الموضوع: الطريق الصعبة .. وضعت لأرجل العظماء ..

فلابد أن يكون لديك استعداد كامل للتغيير والإبداع حتى تستفيد مما سيذكر.

الموضوع ينقسم لقسمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت