الصفحة 1069 من 3812

بعد كل ما ذكرناه فلتسأل كل واحدة منا نفسها ( كيف أخدم الإسلام ) إنها كلمه رنانة، لها في القلب وقع وفي النفس اثر ، خدمة هذا الدين أمنية عزيزة وهدف سام نبيل لمن رضي بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم نبيًا ورسولًا .. إنه حلم يراود الكبار والصغار والرجال والنساء ... ولكن الجنة سلعة الله الغالية لا تنال بالأماني والأحلام ، إن خدمه الإسلام باب مفتوح لكل مسلم ومسلمة والناس ما بين مقل ومستكثر، يقول الإمام مالك بن دينار:

( إن صدور المسلمين تغلي بأعمال البر، وإن صدور الفجار تغلي بأعمال الفجور ، والله تعالى يرى همومكم فانظروا ما همومكم رحمكم الله ) .

انظري أختي ما هو همك: إن كانت الدنيا هي همنا ما نلبس من ثياب، وما نتزين به من حلي، وما نزين به بيوتنا من أثاث ورياش ... فمن لهذا الدين يا أخواتي .. إن لم ننصر نحن ديننا فمن ينصره .. إن هموم نسائنا وللأسف كثيرة، وغمومهن متوالية ، بعضهن لا يتجاوز همها حذاء أو فستان، وأخرى همها المؤرق متى تجد حذاء يتطابق لونه مع فستانها ... وكثيرات يتبادلن تلك الهموم في الجلسات وعبر الهاتف ..

ذكرت مجلة الأسرة في العدد رقم 70 أن نساء الخليج أنفقن في عام 97م مبلغًا يزيد على ثلاثة مليارات ريال على العطور ... وأنفقن حوالي 15 مليون ريال على صبغات الشعر..

فملكت الأزياء والموضة عقولهن وقلوبهن واستنزفت جيوبهن .. والسؤال مع الأرقام المهولة .. ما نصيب الإسلام من ذلك ..

ما نصيب الإسلام وقد تكالب عليه الأعداء من كل جانب، وبذلوا الأموال والجهود من أجل القضاء عليه ..

يا صاح هذا الركب قد سار مسرعًا.. ونحن قعود ما الذي أنت صانع

أترضى بأن تبقى المخلف بعدهم .. صريع الأماني والغرام ينازع

على نفسه فليبك من كان باكيًا .. أيذهب وقت وهو باللهو ضائع.

يقول الحسن رحمه الله: ( إذا رأيت الرجل ينافسك في الدنيا فنافسه في الآخرة ) .

ويقول: (من نافسك في دينك فنافسه، ومن نافسك في الدنيا فألقها في نحره ) .

وقال وهيب بن الورد: ( إن استطعت أن لا يسبقك إلى الله أحد فافعل) .

ويقول الشيخ عبدالرحمن السعدي: ( رحم الله من أعان على الدين ولو بشطر كلمة، وإنما الهلاك في ترك ما يقدر عليه العبد من الدعوة إلى هذا الدين ) .

ويقول ابن القيم رحمه الله: ( إذا لم يكن العبد في تقدم فهو في تأخر ولا بد، فالعبد سائر لا واقف فإما إلى فوق وإما إلى أسفل ، وإما إلى الأمام وإما إلى الوراء، وليس في الطبيعة ولا في الشريعة وقوف البتة، ما هو إلا مراحل تطوى أسرع طي إما إلى الجنة، وإما إلى النار، فمسرع ومبطئ ومتقدم ومتأخر وليس في الطريق واقف ، وإنما يتخالف في جهة المسير وفي السرعة والبطء:( إنها لإحدى الكبر نذيرًا للبشر لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر ) ، ولم يذكر واقفًا إذ أنه لا منزل بين الجنة والنار، ولا طريق لسالك غير الدارين ، فمن لم يتقدم إلى هذه بالأعمال الصالحة فهو متأخر إلى تلك بالأعمال السيئة ) .

تستطعين أخيتي أن تخدمي الإسلام في كل حركة وسكنة ، ليس لخدمتك منتهى وليس لها حد ولاتعرف مكانًا ولازمانًا ، بل في كل حين ووقت وزمان ومكان، بل يكفي أن يتحرك بداخلك شعور طيب ويجعلك تتساءلين كيف أخدم الإسلام ..

ويبقى الجواب منك وليكن جوابًا عمليًا .. وأبشري .. إذا قمت ونهضت لهذا الدين بالأجر والمثوبة، قال تعالى: ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره ) .

وبالتسديد والتوفيق، قال تعالى: (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين) .

وبحفظ الذرية، قال تعالى: ( وليخشي الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافًا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولًا سديدا) .

وبعدها تلمسي فجرًا يبزغ في وسط الظلام الحالك، إنه ضوء الفجر ... يبدو باهتًا ثم يظهر شيئًا فشيئًا.. حتى يعم النور، ويظهر قرص الشمس وتنتشر أشعة الحق ونور الإسلام.

للاستزادة من الموضوع يرجى قراءة:

* غراس السنابل / عبدالملك القاسم.

* عناية النساء بالحديث / مشهور حسن سلمان .

* أفكار للمتميزات / راجية فضل الله .

* أفكار للمبدعات / راجية فضل الله .

المراجع:

1.كيف أخدم الإسلام/ عبدالملك القاسم .

2.انطلق بنا / عبدالملك القاسم .

3.صائد القلوب / عبدالملك القاسم .

4.الوقت عند المرأة / جاسم المطوع.

5.نشرة أنوار/ تصدر عن مركز النساء بجمعية الإصلاح.

6.مجلة الحياة الطيبة/ تصدر عن المركز النسائي بجمعية التربية الإسلامية.

كاتب المقال: أم الفاتح

مشروع مسابقة القرآن الأسرية

الفكرة:

مسابقة للقرآن كريم تشارك فيها الأسرة ككل.

لماذا:

لأن الأمة مكونة من أسرة ..

والأسرة عماد المجتمع ..

والفرد عضو من هذه الأسرة ..

و القرآن روح هذه الأمة لذا يبدأ الإصلاح من هنا ..

الأهداف:

1-تكوين روابط أسرية حقيقية تنطلق ابتداء من الاجتماع على حفظ القرآن الكريم وتفسيره.

2-تفعيل دور الأسرة التربوي من خلال العلم والتعلم.

3-حفظ كتاب الله تعالى وإيجاد الجو المعين على تحقيقه.

4-إصلاح الأسرة المسلمة وإرشادها لما فيه خير وصلاح.

الفئة المستهدفة:

الأسرة المسلمة: سواء كانوا زوجين أو عائلة.

آليات التفعيل:

أولًا: الزمان:

يتم اختيار الزمان المناسب لإقامة هذه الفعالية، والذي تكون النفوس مهيأة لمثل هذه البرامج، فمثلا:

-شهر رمضان المبارك:

-يغلب الطابع العام على المجتمع الاتجاه لقراءة القرآن تلاوة وحفظًا.

-التهيئة النفسية مناسبة جدًا لإقامة هذه الفعالية.

-فيه اجتماع للأسرة على مائدة الإفطار يوميًا.

-الإجازة الصيفية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت