الصفحة 1112 من 3812

يقول الأستاذ /عبد اللطيف: إن هذا القول لا يمتُّ إلى الواقع بصلة؛ فقد أثبتت التجارب أن حفظ كتاب الله يساعد كثيرًا في توسيع مدارك الطلاب لحفظ المواد الأخرى، كما أن حفّاظ كتاب الله غالبًا مايكونون متفوقين علميًّا إلا القليل النادر.

ويؤكد الأستاذ رائد على نفس المعنى فيقول: أبدًا.. فهذا القول عارٍ من الصّحة؛ بل إنّ القرآن هو مفتاح التحصيل العلمي للطلاب، وقد عملت دراسة لطلاب تحفيظ القرآن؛ فكانت النتيجة أنهم أكثر تفوقًا من غيرهم من طلاب المدارس العامة، وما ذلك إلا لأن حفظ القرآن سبب في زيادة التحصيل العلمي لدى الطلاب. وأذكر أني في دراستي الجامعية إذا خرجت من قاعة الدراسة أشتاق كثيرًا لحفظ شيء قبل فترة الغداء وبعدها أذاكر دروسي؛ وهذا لا يتعارض مع التفوق الدراسيّ.

المرأة (الأم والزوجة) .. هل لها دور في المساعدة على حفظ القرآن الكريم؟ وما هو؟

يقول الأستاذ عبد اللطيف: نعم.. إن المرأة في المنزل وخاصة الأم أو الزوجة لها دور كبير وذلك في تهيئتها الجو المناسب، وعدم إشغال الابن أو الزوج في الأوقات التي يخصصها للحفظ أو المراجعة اليومية، فلها أثر كبير في هذا المجال.

ويضيف الأستاذ رائد: نعم لها دور مؤثر فالأم خير معين لولدها على حفظ القرآن، وهي تهيّئ الدوافع النفسيّة له وخاصة بالدعاء أمامه الذي يشعره باهتمامها باستمراره في حفظه ومراجعته، والزوجة أيضًا لها دور كبير، فهي توفر لزوجها سبل الراحة التي تعينه على إنجاز أهدافه في الحفظ والمراجعة.

جاء في الأثر: (من أراد الدنيا فعليه بالقرآن، ومن أراد الآخرة فعليه بالقرآن ومن أرادهما معا فعليه بالقرآن) هل لهذا القول واقع في حياتك؟.

يقول الأستاذ عبد اللطيف: نعم لقد كان لحفظي لكتاب الله أثر كبير في حياتي، فقبل أن أختم القرآن أصبحت إمام مسجد - ولله الحمد- ثم توالى الخير بعد ذلك، وأدعو الله أن أخلص له النية ليكون شفيعًا لي يوم القيامة ورِفعة لي في الدنيا والآخرة.

نصيحة تقدمونها لمن أراد حفظ القرآن الكريم؟

يؤكد الأستاذ عبد اللطيف أنه لمن أراد الحفظ أنّ الأمر ميسر له ولله الحمد؛ فقد قال تعالى: ( ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر) [القمر:17] فلا يحتاج إلا إلى العزيمة الصادقة، والجهد اليسير المستمر وإخلاص النية لله تعالى.

ويقول الأستاذ رائد: الله الله بالهمة العالية في حفظ كتاب الله الكريم، وتذكّر أنه نور لك في الدنيا والآخرة، وأنك سَتُتَوِّج والِدَيكَ بتاجِ الوقار، الياقوتة الواحدة خير من الدنيا وما فيها.. فكيف بك أنت يا مَن حفظت الكتاب في صدرك ماذا أعد الله لك؟! فأخلص في عملك تجد توفيقا من ربك، ولا بد أن تحمل هذا الهمّ في نفسك وتنقله لغيرك والله في عونك.

ويوصي الأستاذ أحمد من أراد الحفظ بتقوى الله تعالى، وأن يحفظ القرآن ويعمل به، وأن يكثر من تلاوته نظرًا؛ لأنّ ذلك يساعد على حفظه.

ونصيحة أخرى تقدمونها لمن أتم حفظ القرآن الكريم؟

ويوصي الأستاذ عبد اللطيف من أتمّ الحفظ بأن أفضل وسيلة لتثبيت الحفظ هي المراجعة المستمرة، والتي لا تقل عن مرة واحدة في الشهر في أضعف الحالات، ثم العمل به ليكون حجة لك يوم القيامة.

ويُذكّر الأستاذ رائد حَفَظَة كتاب الله بأن يشكروا نعمة ربهم وليتذكروا قول الحق سبحانه: ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون) [يونس:58] وقوله سبحانه: (وما بكم من نعمة فمن الله) [النحل:53] واجعله - يا أخي - حجة لك لا عليك يوم تلقاه.

وأقول:عاهد نفسك بالمراجعة الجادّة اليومية، وتذكّر أنّ أناسا كثيرين قد حُرموا من حفظ القرآن، وقد سيطرت عليهم هموم الدنيا ومشاغلها وأنت قد هيأ الله لك ذلك؛ فاحمد الله على ذلك...

كما لا تنسَ أن تدعو لمن تسبب في حفظك للقرآن سواءً الوالدين أو المشايخ الذين درَّسوك وحفظوك فلهم حق الدعاء في هذا الفضل الذي حصلت عليه.

أما الأستاذ أحمد عبد اللطيف فيختم كلامه بنصيحة يقول فيها:

نصيحتي لمن حفظ القرآن وأراد أن يحافظ عليه ويعمل به إلى الممات، أن يكثر من مراجعته، وأن يجعل له ورد ا يوميا بأن يقرأ كل يوم جزأين، وأن يلزم نفسه بذلك . وأخيرًا أسأل الله أن يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا، ويجعله أنيسنا في قبورنا، ونورا لنا في طريقنا إلى الجنة.

كاتب المقال: تحقيق: عز الدين فرحات

المذيعة كامليا العربي .. قصة نجاح وهداية

تصاعدت ظاهرة الحجاب في الوطن العربي في العقود الأخيرة، ويمكن إرجاع ذلك إلى كثير من العوامل الثقافية والإعلامية والاجتماعية والاقتصادية.

وعلى الرغم من تعدد أنماط الحجاب، من الحجاب الأنيق عند نساء الطبقات الميسورة والوسطى، أو الحجاب المعتاد «غطاء الرأس الذي يخفي الشعر» عند الطبقات الشعبية، أو على الصورة التي عرفت بالخمار، أو بالأخرى التي عرفت بالنقاب إلا أنه يشير إلى تأثر نسبة كبيرة من النساء بالمناخ الذي أصبح سائدًا، وهو ما أسماه البعض بحالة الأسلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت