الصفحة 1306 من 3812

قال تعالى: ( ادعوني استجب لكم.إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) (60) سورة غافر.

وقال صلى الله عليه وسلم: (لا يرد القضاء إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر) .

ومن هنا يقال أن الدعاء سلاح المؤمن وهو للدعاة أمر ضروري يعينهم ويسدد خطاهم.

بعض الأسئلة المتعلقة بالدعوة والرد عليها:

س - هل تتعارض الدعوة مع طلب العلم؟

جـ - لا يوجد تعارض بين الدعوة وطلب العلم بأي حال من الأحوال لأن الداعية إلى الله سبحانه وتعالى يستطيع أن يتعلم عن طريق حضور بعض حلقات العلم كما أنه يستطيع أن يحصل على الأشرطة الفقهية لكثير من علمائنا فيمكن أن يأخذ هذه الأشرطة العلمية الفقهية ويبدأ بسماعها سواءً في البيت أو في السيارة أو في أي مكان وأي زمان فلا شك أن هذه تعينه وتساعده على تفهم أصول الشريعة الإسلامية بحيث إذا دعا أو تكلم يكون معه بعض هذه الأشياء التي تفيده وتنفعه فليس هناك تعارض أبدًا بأي حال من الأحوال.

س - ما هو دور المسلم في مجتمعه تجاه أقاربه وجيرانه؟ وماذا يجب عليه نحوهم ؟ نرجو التوضيح؟

جـ - المسلم مطلوب منه مع جيرانه وأقاربه ونحو ذلك أن يبلغهم الدعوة - خاصة - إذا لاحظ أن فلانًا منهم لا يصلى ولا حظ أن فلانًا يشرب الدخان وفلانًا يعرف أنه يشرب فكل قضية لها علاج فيحاول هذا الداعية أن يجمع الكتيبات والأشرطة وفتاوى العلماء التي لها صلة بهذه المشكلة التي عند زيد من الناس ويذهب يهديها له فلربما يسمع ويقرأ وتزول عنه الغشاوة وإذا كان عنده القدرة والعلم وأسلوب الدعوة وبعد النظر فيذهب بنفسه ويتكلم .

وإن كان الوقت لا يسعفه أو الظرف الزماني أو المكاني لا يساعده فما عليه إلا أن يستعين بغيره ليقوم بهذه المهمة.

س - هل هناك فرق بين دعوة المسلمين وغير المسلمين؟

جـ - نعم فيه فرق فغير المسلم لابد أنك تبدأ فيه بالعقيدة الإسلامية وتبدأ فيه بلا إله إلا الله وإقناعه بمعنى لا إله إلا الله ومعنى محمد رسول الله وتقنعه بأصول الإسلام وقواعد الإسلام بخلاف المسلم العاصي لو تأتي إليه وتقول له: أنت تشهد أن لا إله إلا الله قال: نعم اشهد ألا إله إلا الله وأن محمد رسول الله , وهل تؤدي الصلاة قال نعم أودي الصلاة , إذا لماذا هذا العمل؟

لماذا تزني؟ لماذا تشرب الخمر؟ لماذا تعمل كذا؟ لماذا تعمل كذا؟ فدعوة المسلم تختلف عن دعوة الكافر كما أن دعوة المسلم تختلف من فرد إلى آخر.

فأحيانًا قد تدعو مسلمًا ملتزمًا إلى أن يزداد في الدعوة هو مسلم داعية لكن تدعوه وتطلب منه أن يزداد في الدعوة وأن ينوع أساليب الدعوة، بخلاف لمّا تذهب إلى الإنسان العاصي يشرب الخمرة فأنت تدعوه إلى الله لأن يترك الخمر أو شخص يتعامل بالربا تدعوه إلى أن يترك الربا، إذًا الدعوة تختلف من فرد إلى فرد ومن زمان إلى زمان ومن مكان إلى مكان .

الخاتمة:

نستطيع بأن نختم حديثنا بأن أمر الدعوة عظيم وينبغي علينا استغلال جميع الفرص والدقائق والثواني لسحب أكبر كمية من المسلمين إلى حظيرة الإسلام ومحاربة المبادئ والأفكار الهدامة التي غزت بعض بلاد المسلمين وغزت بعض أفكار المسلمين ولا يمكن أن تزال هذه الأفكار الهدامة إلا بالفكر المستنير المستمد من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ولا يمكن أن يقوم بها إلا الدعاة المخلصون الصادقون الذين وهبوا أنفسهم لله سبحانه وتعالى ويريدون الأجر والثواب من رب العالمين.

فعلينا جميعًا أن نتكاتف وأن نتعاون وأن لا يصيبنا اليأس مهما رأينا من الفتن ورأينا من الانحراف ومن المصائب ومهما رأينا من قتل للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ومن انتهاك الأعراض في صفوف المسلمين ومن أمور كثيرة جدًا يجب ألا يصيبنا اليأس وإنما إذا رأينا هذه المصائب يجب أن يزداد إيماننا ورجوعنا إلى الله ويزداد تكاتفنا وتعاوننا وتآخينا وتحاببنا وتآلفنا لأن ذلك هو الطريق الصحيح وهو الطريق المستقيم فإن النجاة ستكون بإذن الله هي نهايتنا.

أسأل الله أن يعز الإسلام والمسلمين وأن يذل الشرك والمشركين وأن يدمر أعداء الدين، وأن يوحد كلمة المسلمين وأن يجعلنا وإياكم ممن يستمعون القول ويتبعون أحسنه ونسأله أن يبين لنا الحق ويرزقنا أتباعه وأن يبين لنا الباطل وأن يرزقنا اجتنابه ونسأله سبحانه وتعالى أن يجعلنا هداة مهتدين لا ضالين ولا مضلين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

توجيهات للأخوات الداعيات

اسم المحاضر: الشيخ محمد المنجد - حفظه الله -

(وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) ، فربط الله الفلاح بالدعوة: ( كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ) ، ورُبطت الدعوة بالهداية والأجر العظيم قال صلى الله عليه وسلم: ( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا ) .

والدعوة النسائية أمر عظيم، والنساء شقائق الرجال، وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( والله لئن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم ) ، وقال تعالى: ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) فربط الله الرحمة بالدعوة .

لماذا الحديث عن الدعوة النسائية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت