الصفحة 1307 من 3812

1-لأن الله أمر بها، والنساء شقائق الرجال، فكما أن الرجل مأمور بالدعوة فالمرأة كذلك مأمورة.

2-أن نصف المجتمع نساء؛ فمَن لهذا النصف ؟!

3-أن المرأة في الغالب أقدر على التبليغ لبنات جنسها.

4-أن مجال تأثر المرأة بأختها سواء في القول أو العمل أو السلوك أكثر مما يمكن أن يكون تأثر المرأة بالرجل.

5-بحكم معايشة المرأة للمجتمع النسائي باستطاعتها طرق كافة المجالات التي تحتاجها المرأة في مجال الدعوة.

6-ملاحظة المرأة للمنكرات في الوسط النسائي وإنكار ذلك أكثر من الرجل.

7-أن المرأة باستطاعتها القيام بالدعوة الفردية بينما الرجل لا يستطيع لأنها من الخلوة بالمرأة ( لا يخلون رجل بامرأة ) .

8-لغزو أعداء الإسلام قطاع النساء، وعليه لا بد من رد وتصدي المرأة الداعية لهذا الغزو.

9-كثرة الدعوة لتحرر المرأة من قيود الكتاب والسنة في هذا العصر، ولابد من العمل في هذا المجال والخط للتصدي لهذه الدعوات الهدامة.

المرأة والدعوة:

لقد مارست المرأة في عهد النبوة الدعوة النسائية منذ بزغ فجر الإسلام ، لقد رجع النبي صلى الله عليه وسلم من غار حراء ترجف أطرافه حتى دخل على خديجة رضي الله عنها وقال: ( زملوني زملوني ) ، فغطته حتى ذهب عنه الروع ، ثم قال: ( أيّ خديجة مالي لقد خشيت على نفسي ) ، وأخبرها الخبر، قالت: ( كلا ، أبشر فوالله لا يخزيك الله أبدًا، والله إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق ) .

فكان دور المرأة في الدعوة منذ البداية مساندة للداعية، مساندة للنبي صلى الله عليه وسلم ماديًا ومعنويًا؛ لذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينسَ ذلك المعروف لخديجة فقال صلى الله عليه وسلم مبينًا دور وفضل رائدة الدعوة النسائية"خديجة بنت خويلد"قال: ( قد آمنت بي إذ كفر بي الناس، وصدّقتني إذ كذّبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله عز وجل ولدها إذ حرمني أولاد النساء ) .

كان دور المرأة في الدعوة أن تفتح المجالات لزوجها الداعية، أن تدله على أشخاص مهمين، وأن تعمل روابط تنفعه في دعوته، لذلك جاء في حديث البخاري أن خديجة رضي الله عنها انطلقت بالنبي صلى الله عليه وسلم حتى أتت به ورقة بن نوفل - وهو ابن عم خديجة - فقالت: يا ابن عمي اسمع من ابن أخيك ، قال ورقة: يا ابن أخي ما ذا ترى؟ فأخبره الرسول صلى الله عليه وسلم .. الحديث، أوصلته إلى شخص مهم ليعطيه إشارة عظيمة ومشورة مهمة، وكان ذلك تثبيتًا للنبي صلى الله عليه وسلم، وعلى ذلك سار أمهات المؤمنين والصحابيات والصالحات، فأسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما على سبيل المثال قامت بدور عظيم في ابتداء الدعوة، وكذا في قصة تثبيتها ولدها عبد الله بن الزبير، وهذه أم سفيان الثوري رحمها الله التي قالت: يا بني اطلب العلم، وأنا أكفيك بمغزلي ، ولم تكن القضية مساندة مادية فقط بل توجيهات شرعية أيضًا فقد قالت تذكر ابنها بالإخلاص: يا بُني إذا كتبت عشرة أحرف فانظر هل ترى في نفسك زيادة في خشيتك وحلمك ووقارك فإن لم تر ذلك فاعلم أنها تضرك ولا تنفعك، وهكذا كانت أم الإمام مالك، وأم الشافعي رحمهما الله.

هناك مشكلات تواجهنا في الدعوة النسائية اليوم منها:

1-قلة عدد النساء الداعيات، فبعض الأوساط الريفية والقرى لا يوجد بها دعوة فضلًا عن أماكن وجود الأقليات الإسلامية في دول العالم المختلفة.

2-المرأة ليست كالرجل لا في قدرتها على الذهاب والحركة والنقل ولا في الحرية من المسؤوليات الداخلية التي تربطها.

3-إهمال الدعوة في الأماكن العامة وهذا من الجهود العامة المهملة.

4-عدم الجرأة على اقتحام الدعوة و الخجل المذموم من بعض النساء.

5-الفوضى وعدم التخطيط لجلسات النساء ودروسهن فتسير الدروس بالارتجالية والبركة !

6-استخدام وسائل دعوية لدى الدعاة لا تصلح للداعيات..

7-عدم إشراك الرجال في برامج الدعوة النسائية مطلقًا، أو الاعتماد على الرجال في كل شيء وفقدان المرأة الداعية ثقتها بنفسها.

8-صعوبة التوفيق بين الدعوة والشؤون المنزلية، فأمام المرأة عمل ودراسة وتدريس ودعوة وزوج وأولاد وطبخ وإشراف على الخادمة، وهذه معضلة بالنسبة لها.

9-الورع الزائد فتقول بعض الأخوات: أنا لا أتصدر، وأنا لا أفعل، وبعض الأخوات على العكس يُطلب منها عمل محدد فتتجاوز وتفتي فتأثم على الفتوى بغير العلم.

10-إهمال العبادة ومجاهدة النفس وأعمال القلوب والتعلم والتدريب المستمر.

11-الاهتمام بالدعوة خارج البيت على حساب الدعوة داخل البيت.

12-ضعف التعاون، وخلاف الرأي المولد للشقاق.

13-استخدام وسائل غير جائزة في الدعوة، فتُقام أحيانًا بعض الأسواق النسائية وعليها ملاحظات شرعية فقد تكون البضائع غير جائزة، أو المكان غير مناسب، أو في دعوة بالبالتوك أو الماسنجر، أو بأسلوب مائع ومستهجن.

14-ضعف احترام كبيرات السن، وكذا النساء ذوات الحضور الاجتماعي، أو المبالغة في التقدير لحدّ المجاملة والنفاق.

15-سرعة إحباط بعض النساء العاملات في حقل الدعوة لمجرد توجيه النقد إليهن مما يتولد عنه التوقف عن العمل الدعوي.

16-انحصار الدعوة في عالم التحفيظ أو مراكز التحفيظ النسائية، أو انفتاحها بشكل غير مدروس في كل مكان مما يؤثر على المدعوات.

17-ضعف البرامج في إعداد الشخصيات النسائية مثل: إعداد برنامج عبادة إيماني وعلمي وأخلاقي مثل: ( التوبة، إصلاح القلوب، الزينة واللباس، واقع المرأة الغربية، أسباب السعادة الزوجية، أثر الأفلام والمسلسلات، الحقوق.. )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت