فهرس الكتاب
أهلك ، أقربائك ، صديقاتك ، زميلاتك ، وكل من حولك .. كوني معهم ، ولا تتقوقعي على ذاتك .. فوجودك معهم بحد ذاته دعوة من حيث تصرفاتك فضلًا عن الممارسات الدعوية الأخرى ..
ـ ليس المطلوب أن تلقي كلماتك ثم تمضين لا تشاركينهم أحزانهم وأفراحهم، إنما المطلوب أن تخالطيهم وتنفذي إلى قلوبهم بحسن الكلام والبشاشة والنجدة لكل ملهوف، فذلك يقبل بقلوبهم إليك، فيمكن تغيير أحوالهم.
والذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على أذاهم.. و من خالط الناس ونزل منازلهم ثم ارتقى بهم إلى الإيمان والتقوى والعمل الصالح هو العظيم حقا.
الأمر الآخر هو أن عليك ألا تنقطعي أو تنعزلي عن أخواتك الصالحات ولا تختلطي بهن ، فالمرء ضعيف بنفسه,قوي بإخوانه وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية فما بالك إذا كثرت كما هو الحال في زماننا هذا ؟!
اتصلي بالأخوات الصالحات كي تتواصلي وتتواصي معهن بالحق وتتواصي بالصبر.
8 -وصايا سريعة ومهمة: (6)
-كثرة الدعاء والإلحاح في السؤال سمة راسخة من سمات الدعاة لا ينفكون عنها لحظة، وهذا سر نجاحهم.
-لابد على الداعية أن تكثر من قول: ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) فلولا إعانة الله لها لما حركت حجرا من مكانه، ولا خطت خطوة ، ولا دعت إنسانا.
-يجب على الداعية تعليق القلوب بالله تعالى ، وهذه النقطة التي انطلق منها الأنبياء، فقد كانوا يعلقون القلوب بربها. . هذه أسهل وأنجع وسيلة للإقبال بقلوب الناس إلى طريق الهداية.
وكل دعوة لا تبدأ من هذه النقطة فهي فاشلة.
-اهتمي بالدعوة إلى الأهم فالمهم .
-استخدمي الكلمات التي تناسب من تدعينه إلى الله تعالى، خاصَّةً أنَّ لكلِّ إنسانٍ عقليَّته وأسلوبه وطريقة تفكيره،لقولة:"أُمِرت أن أخاطب الناس على قدر عقولهم".
-لا تبدئي بالحديث مع من تدعينه إلا بالقدر الذي تشعرين بأنَّه يسمح لك به.
-استثمري المواقف العفويَّة الغير معدِّ لها في دعوتك بذكاء ونقاء.
-اهتمِّي بمن تدعينه بشكلٍ معقول، وتجنَّبي الاهتمام الزائد عن الحدّ.
-ليس بالضرورة أن نرى القناعة على وجوه كل من ندعوهم.
-استخدام وسائل متعددة في الدعوة لتجنب الملل.
-لا تُشعري الطرف الآخر بأنَّك مسؤولةٌ عنه، وإيَّاك أن تحقِّري من تصرُّفات الآخرين.
-استفيدي من أيِّ ثمرةٍ تدنو لك في مواقفك الدعويَّة؛ لتكون دافعًا لنشاطٍ وهمَّةٍ أكبر.
-إيَّاك والتطفُّل على أحد، أو جرح خصوصيَّته.
-لا تسخري من أحد واسألي الله السلامة والعافية ، وليكن شعارك:"يا مقلب القلوب،ثبت قلبي على دينك".
-لا تستصغري القليل من الأعمال الخيرة أيًا كانت ، لربما كلمة صغيرة أو عمل يسير أحدثا الكثير من حيث لا تعلمين .
-اعقدي اجتماعًا دوريًا مع نفسك .
-تذكَّري أنَّه ليس بالضرورة أن نحصل على نتيجةٍ فوريَّة؛ لأنَّ الموضوع ليس موضوع أنَّنا تعبنا من أجل الدعوة، أو أنَّنا أخلصنا لله بالفعل في هذا الموقف ونريد الثمرة، بل الموضوع أنَّنا نأخذ فقط بالأسباب، أمَّا النتائج فعلى الله وحده .
-ما من بذرة إلا ستنمو , قد لا تنبت اليوم أو الغد، لكنها ستنبت يوما ما، لذا على الداعية أن تدعو إلى الحق بكل وسيلة، ولا يشترط أن ترى ثمرة عملها، فقد لا تراها أبدا، لكن ذلك لا يعني أنها لن تنمو.
-تذكري دومًا أن الحق هو الباقي، وأن ما يُنطق به من كلمات تحمل الهدى هي التي ستمكث ، أما الباطل فإنه سيذهب هباءً في يومٍ ما حتى وإن طال انتظار ذلك اليوم .
هيّا ابدئي !
وبعد أختي الداعية:
تلك خطوط الدعوة الأساسية والمهمة قد رسمناها بجهد المقلين إليك ، ولم يتبقى إلا أن تطبقي .. فالتنظير ليس صعبا ، ولكن التطبيق وآلياته التنفيذية هو المحك الحقيقي ..
فإليك بعض الأفكار والوسائل الدعوية التي تنتظر التطبيق ، في عدة مجالات وقضايا ، تستطيعين أن تقيسي عليها ما ينبغي عمله في مجالات أخرى:
في المنزل ومع الأسرة:
( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) الشعراء 214 .
-كوني القدوة الصالحة أولًا ، وحاولي كسبهم بالحنان والتعاون وسعة الصدر .
-أعيدي للقرآن الكريم مكانته في بيوت المسلمين تلاوة وحفظًا وتطبيقًا .. عن طريق النصح ..أو طلب الالتحاق بحلقات حفظ القرآن، أو تنظيم مسابقة منزلية صغيرة ، أو مكافأة تشجيعية ...
-إيجاد الدروس الشرعية في المنزل ، أو دعوة أهلك إلى حضورها في المساجد .
-أكثري من ذكر المصطلحات الشرعية وشرحها بأسلوب بسيط .
-استثمار جلسة العائلة في التوجيه والإرشاد.
-التعليق على كلام أفراد الأسرة بما يقتضيه الوجه الشرعي ، كاستغلال كل وقت أو مناسبة وربطها بما يتعلق بموضوع المناسبة بحديث أو آية .
-إن رأيت أبنائك أو أخوانك أو أحد من عائلتك منسجمًا في مشاهدة التلفاز ( أغنية أو فيلم ….الخ ) ، ولم تنفع الدعوة المباشرة معهم ، إلجئي إلى الدعوة غير المباشرة كأن تذهبي إلى غرفة أخرى و تجلسي للاستماع للقرآن أو محاضرة مؤثرة ، يصل صوتها إليهم .
-حينما يحين وقت عودة الآخرين إلى المنزل أو أثناء وجودك في المطبخ قومي بتشغيل إذاعة القرآن الكريم أو محاضرة - تكون ملائمة الشريط لاحتياجات الأشخاص المعنيين - حتى يستطيع سماعها كل من يدخل .
-اطلبي من أبنائك أو إخوانك الموهوبين - خاصة في الرسم - أن يرسموا أشكال هندسية أو زخارف إسلامية ملونة - بدلًا من رسم الأرواح و الأشخاص .
-و إلحاقًا بالنقطة السابقة .. شجعي أبنائك وإخوانك الصغار على كتابة الأذكار اليومية.
-يجب عليك أن تعرفي الصغار بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم .