الصفحة 1356 من 3812

( 3 ) الانطلاق في مهمة الدعوة إلى الله تعالى من منطلق أن دين الإسلام دينٌ مُسالم وشاملٌ ومُنفتحٌ على الآخرين ، فهو غير رافضٍ للحضارة ، أو المدنية ، أو التطور.

( 4 ) التأكيد على توافر المعلومات الصحيحة والكافية عن دين الإسلام على هذه الشبكة ؛ شريطة أن تكون صادرةً عن دعاةٍ موثوقين .

( 5 ) الاهتمام بحُسن اختيار الدعاة إلى الله تعالى من المؤهلين علميًا ومعرفيًا ، وهو ما لا يُمكن أن يتحقق إلا بحُسن إعدادهم وتأهيلهم وتدريبهم لهذا الشأن.

( 6 ) أن يكون الخطاب الدعوي للآخرين ( ولاسيما عبر شبكة الإنترنت ) مناسبًا لهم ، ومتوافقًا مع حاجاتهم ، ومراعيًا لظروفهم .

* رابعًا / كيفية الدعوة إلى الله تعالى من خلال الإنترنت وأبرز وسائلها:

... هناك العديد من الكيفيات التي يمكن من خلالها الإفادة من هذه الشبكة العالمية ذات الآفاق الواسعة في الدعوة إلى الله تعالى ؛ إذ إن كل يومٍ تطلع شمسه كفيلٌ بتقديم الجديد والمُفيد في هذا المجال .

أن هناك بعض المُحددات التي يمكن من خلالها وضع بعض التصورات العامة في هذا الشأن ، ومنها ما يلي:

( 1 ) أن تكون الدعوة إلى الله تعالى من خلال الإنترنت مُلتزمةً بمنهج الإسلام الذي يحث دائمًا على إتباع أُسلوب الحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن ، تحقيقًا لقول الحق جل في عُلاه: { ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَن ُ } ( سورة النحل: من الآية 125 )

( 2 ) أن تكون الدعوة إلى الله تعالى من خلال الإنترنت مُراعيةً لآداب الدين الإسلامي الحنيف التي جاءت داعيةً ومؤكدةً على أن تكون الدعوة باللطف ، واللين ، وعدم الشدة مع المدعوين ؛ تحقيقًا لقوله تعالى: { فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ } . ( سورة آل عمران: من الآية 159 )

( 3 ) أن تكون الدعوة إلى الله تعالى مُسايرةً للعصر في خطابها الدعوي الذي يجب أن يكون خطابًا خاصًا بهذه الوسيلة الدعوية الحديثة ، وأن يكون مُراعيًا لخصوصيتها ، ومُفيدًا من إمكاناتها المختلفة في هذا المجال عن طريق تجديد الوسائل والأدوات المُستخدمة لهذا الشأن , وقد أشار إلى ذلك أحد الكُتّاب بقوله:

"إن الدعوة إلى الإسلام في هذا العصر - الذي نشطت فيه الدعوات إلى كل أنواع الضلال وبكافة الوسائل التي لم تُعرف من قبل - تحتاج إلى أن تُراجع وسائلها ، وتُجدد أدواتها لتكون في مستوى المنافسة في عرض رسالة الإسلام". ( مانع بن حماد الجهني ، 1420هـ ، ص 293 )

( 4 ) أن تكون الجهود المبذولة في الدعوة إلى الله تعالى بعيدةً عن كل ما من شأنه حصول الفرقة والاختلاف بين المسلمين .

أما أبرز وسائل الدعوة إلى الله تعالى من خلال شبكة الإنترنت فهي مُتعددة ومُتنوعة ؛ إلا أن هناك بعض الوسائل المُتميزة التي يمكن استثمارها في هذا الشأن ، ومنها:

1-إنشاء المواقع الدعوية الإسلامية ( Site ) .

2-استخدام البريد الإلكتروني ( E-mail ) .

3-المُشاركة الفاعلة والإيجابية في ساحات ومُنتديات الحوار ( Forums ) .

4-الحوار عبر غرف الدردشة ( Chat ) .

وفيما يلي مُحاولةٌ لتسليط الضوء على هذه الوسائل وكيفية استخدامها في الدعوة إلى الله تعالى:

( 1 ) إنشاء المواقع الدعوية الإسلامية ( Site ) :

وتُعد هذه المواقع من أبرز وأهم الوسائل التي يمكن من خلالها الدعوة إلى الله تعالى من خلال شبكة الإنترنت ، وتكمن أهمية هذه المواقع الدعوية في كون"الموقع الإسلامي عبارة عن مكتبةٍ كبيرةٍ وغنيةٍ جدًا بالمعلومات عن الإسلام معروضةٍ بالمجان للملايين من البشر وبلُغاتٍ مختلفةٍ يطلع عليها الناس في أي زمانٍ أو مكان". ( صالح السدلان ،1423هـ ، ص 417 )

وقد أورد أحد المهتمين بالدعوة إلى الله تعالى من خلال الإنترنت بعضًا من المواصفات والشروط اللازمة للموقع الدعوي الناجح ذكر منها ما يلي:

"أن يكون اختيار اسم الموقع مناسبًا وجذابًا ومُسجلًا رسميًا ، وأن يكون الموقع عمليًا وذلك بعدم الإكثار من الصور والمقاطع الصوتية والمصورة والعمل على تسهيل عملية التنقل للزائر في الموقع ، وإنشاء سجل للزوار لغرض الإفادة من ملاحظاتهم وانتقاداتهم ، والبعد عن التقليد في تصميم الموقع ، والحرص على عمل دعاية مناسبة للموقع في الجهات المعنية ، والبعد عن المنكرات بجميع أنواعها ، والابتعاد في الموقع عن إثارة الخلافات والنزاعات الفرعية أو المذهبية ، والحرص على تطوير الخطاب الدعوي في الموقع بما يتلاءم مع أهمية الدعوة وكيفيتها". ( عبد الحق حميش ، 1423هـ ، ص ص 445 - 447 ) [ بتصرف من الكاتب ]

( 2 ) استخدام البريد الإلكتروني ( E-mail ) :

وتُعد هذه الوسيلة بابًا واسعًا للدعوة إلى الله تعالى ؛ فهي من أكثر الخدمات التي تُقدمها شبكة ( الإنترنت ) شهرةً واستخدامًا وفائدة ، لاسيما وأنه"يمكن بواسطته إرسال واستقبال رسائل كتابية أو مسموعة أو مُشاهد مرئية،أو مزيج من أمور مقروءة ومسموعة ومرئية". ( محمد البوطي ، 1417هـ ، ص 280 )

وهنا تجدر الإشارة إلى أنه لا بُد من مراعاة بعض الأمور التي يمكن من خلالها ضمان نجاح الدعوة إلى الله تعالى من خلال البريد الإلكتروني ، ومنها ما يلي:

= أن تكون الرسائل الدعوية متنوعةً في موضوعاتها وطرحها حتى لا تكون مُملةً ومكررة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت