الصفحة 1749 من 3812

11-احرصي على اصطحابها معك لصلاة التراويح في المسجد إن كان هذا يناسبها، دون أن تضغطي عليها، وشجعي باقي أخواتك من الداعيات أن يولوها اهتماما كبيرا إذا ذهبت معك.

12-أن تهتمي ببناتها إن كان لديها بنات، فإن ذلك يسعدها ويوثق علاقتك بها، ولا مانع أن تصطحبيهن معك للصلاة بالمسجد وسماع دروس العلم إن رغبن؛ وقدري وقتها، وأظهري اهتمامك بها، وأديمي السؤال عنها.

وختاما؛

أسأل الله تعالى أن يتقبل منك دعوتك، وأن يعطيك عليها الأجر الكبير، وأن يلهمك السداد والرشاد، وأن يهديكما إلى الخير، إنه سبحانه خير مأمول، وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم... وتقبل الله منا ومنك.. وتابعينا بأخبارك.

الدعوة للحجاب.. اغتنم رمضان

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، محمد صلى الله عليه وسلم.

أريد أن أستشير حضرتكم طالبا النصح والإرشاد في أمر بات يحيرني مع مرور الوقت، لدي صديقة ككافة الأصدقاء المقربين؛ متدينة والحمد لله، وتنحدر من أسرة محترمة، وقد أثار انتباهي مسألة الحجاب؛ فهي غير محجبة، وهذا ما يقلقني، لا سيما أني أنصحها، لكن دون جدوى؛ فسرعان ما تملي علي أعذارها، فانتهزت فرصة قدوم شهر رمضان لأعيد نصحي لها، فطلبت إليها أن تحتجب على الأقل في شهر رمضان؛ فربما تألفه فلا تستطيع الاستغناء عنه لكن دون جدوى.. فهل أجد من يرشدني كي أنجح في إقناع هذه الفتاة التي في الخامسة عشرة من عمرها؟

جزاكم الله تبارك وتعالى بألف خير.

…السؤال

الشباب …الموضوع

فريق الاستشارات الدعوية…المستشار

……الحل …

…تقول الأستاذة نيفين كمال -عضو فريق الاستشارات الدعوية بالموقع-:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وخاتم النبيين، رحمة الله للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

أما بعد..

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته..

أخي الكريم.. جزاك الله خيرا على الاهتمام بأخذ المشورة والنصح والحرص على فهم الخير والإرشاد إليه، جعلك الله وإيانا من معلمي الخير.

أخي الفاضل..

الدعوة إلى الله تتطلب الصبر، قال تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} (طه: 132) ، وقال تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} (السجدة: 24) ، وتكرار المحاولات وتجديد أساليبك في الدعوة مهم، والأهم من ذلك هو فهمك للمدعو، ومدى تأثيرك على مفاهيمه، وتغيير اتجاهاته، ويرجع هذا لعدة عوامل:

* أسلوب دعوتك: وكيفية استخدامك لأساليب الترغيب والترهيب، واستخدامك كل منها في الوقت المناسب وفي الموضع المناسب، والتنوع بين أسلوب الدعوة المباشرة وغير المباشرة عن طريق الأسلوب القصصي مثلا، أو الدعوة بالقدوة، أو إهداء المدعو وسائل تساهم في توصيل دعوتك مثل الكتب والشرائط الدينية.

* قوة الأدلة: التي تؤكد بها موضوع دعوتك، من الكتاب والسنة وآراء العلماء.

* قوة تأثيرك كداعية: وقدرتك على الإقناع والمناقشة المثمرة، وعرض المعلومة بشكل مشوق يحفز المدعو للتفاعل معك ومع دعوتك، ويجعله في تشوق مستمر للسماع منك والاقتداء بك

* مدى قابلية المدعو للنصح: أي قابليته لتلقي النصح بشكل عام، وهل هو من الأشخاص الذين يتقبلون النصح المباشر، وإمكانية تقبلهم لتلقى النصح منك بشكل خاص، وبالتالي مدى قابليته للاستماع لك والاقتناع بدعوتك وبك.

* شخصية المدعو: عندما تفهم شخصية المدعو تستطيع الوصول إلى المفاتيح المناسبة للتعامل معه، ومن ثم تستطيع التأثير عليه وإقناعه بموضوع دعوتك، وأن تفهم: بم وكيف ومتى تدعوه؟ حتى تضع الأمور في نصابها وتقول الكلام المناسب في الوقت المناسب، ويصبح لدعوتك أثر يرغب المدعو ولا ينفره، ويخرجك عن إطار الإلحاح الذي لا جدوى له.

وتستطيع فهم الشخصية من خلال معرفة اهتمامات المدعو والبيئة التي يتأثر بها، ومستوى تعليمه وثقافته، والمرحلة السنية التي يعيشها، ولا سيما أنك ذكرت في رسالتك أن هذه الفتاة في الخامسة عشرة من عمرها؛ مما يجعلني أنبهك إلى أن هذه الفترة السنية لها خصوصيتها في التعامل معها؛ لما تتسم به من التقلب وعدم الثبات والافتقار إلى الجدية.

* ومن خلال هذا الواقع الذي بين أيدينا في استشارتك أنصحك أخي الكريم بما يلي:

-بما أنك قد نصحت هذه الأخت من قبل؛ فلا بد أنك قد حفظت أعذارها التي تمليها عليكعلى حد قولك؛ لذا فلا بد أن تفند هذه الأعذار، وتبحث لها في ميزان الشرع عن أدلة وردود، تجعلها تدرك مدى حجم المعصية التي تقترفها، وأهمية الإقلاع عنها، والتوبة منها، وعدم الإصرار عليها، ولتكن أخي الكريم هادئا في دعوتك، قويا في حجتك، بعيدا عن التعصب والتنفير.

-لم توضح لنا أخي علاقتك بهذه الفتاة؛ فأنت رجل وهي فتاة، ولا بد من مراعاة الضوابط الخاصة بالعلاقة بين الجنسين، ومراعاة المسموح به والمنهي عنه في هذه العلاقة، وأنا أرى أنك لو أشركت في نصيحتها فتاة أو سيدة أخرى يكون لها رصيد من الحب والثقة في نفس هذه الفتاة فإن ذلك سيكون أفيد، وسيقصر عليك أنت الطريق.

وأنا معك أخي في أن شهر رمضان هو فرصة عظيمة للدعوة؛ فالنفوس تكون مهيأة فيه لتلقي الخير والبعد عن الشر والنفور منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت