فهرس الكتاب
-يبدو من خلال رسالتك أن هذه الفتاة تحتاج إلى معرفة، وإدراك العديد من المبادئ والمفاهيم على الوجه الصحيح لها، ولا بد أن يكون لديها اعتقاد ثابت بها؛ لأنها من المبادئ التي ينبغي لكل فتاة مسلمة أن تجعلها نصب عينيها ومنهاجا لها في حياتها، واسمح لي أن أتناول معك في السطور التالية أبرز هذه المبادئ والمفاهيم، التي يمكن من خلال التركيز عليها تتأثر هذه الفتاة وتتغير نظرتها لبعض القضايا الهامة في حياتها والتي لا تدركها هي الآن.
رسالتنا في الحياة هي العبادة
قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} (الذاريات: 56) ، وأن الله -سبحانه وتعالى- هو الحكيم الخبير بعباده، وأنه عندما يأمرنا بشيء فطاعتنا له -جل شأنه- إنما تكون لنفعنا نحن، ولافتقارنا له؛ لأنه هو الغني -تبارك وتعالى- عنا وعن عبادتنا، ولكنه لحكمته وعلمه بنا يأمرنا سبحانه بما ينفعنا، ويحافظ علينا، وينجينا رحمة منه جل وعلا بنا؛ لأن الطاعة والهداية إنما يكونان لمصلحة العبد وفوزه ونجاته في الدنيا والآخرة، قال جل وعلا: {مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} (الإسراء-15) .
السمع والطاعة لله ورسوله
قال تبارك وتعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلًا مُّبِينًا} (الأحزاب: 36) . وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم:"على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصية؛ فإن أمر فلا سمع ولا طاعة" (البخاري ومسلم) .
فقد كانت مبايعة الصحابة رضوان الله عليهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم مبايعة على السمع والطاعة في المنشط والمكره، وكذلك كانت الصحابيات رضوان الله عليهن جميعا، وكذلك يجب أن يكون انتسابنا نحن للإسلام وانتماؤنا له بالسمع والطاعة لله ورسوله في كل أمر، وإلا أصبح انفلاتا واتباعا لهوى النفس الذي يهلك صاحبه، ويؤدى به إلى النار والعياذ بالله؛ ولهذا أمرنا الله بالطاعة امتثالا لأوامره سبحانه، واختبارا لعباده ليستحق منهم من أطاعه ونهى نفسه الأمارة بالسوء عن الهوى دخول جنته، ويهلك بعصيانه من تولى عن السمع والطاعة، واختار عذاب النار، أعاذنا الله جميعا منها، قال جل شأنه: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} ( النازعات: 40، 41) .
فطاعة الله ورسوله هي الدليل على حبنا لله ورسوله، قال عز وجل: {قُلْ إِن كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (آل عمران: 31) .
فيجب علينا تطبيق تعاليم الله سبحانه كاملة كما أنزلها دون التفريط في أي منها، وألا نأخذ منها ما يعجبنا فقط ويوافق هوى أنفسنا، ونترك ما لا يعجبنا، والدليل قول تعالى: {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} (البقرة: 85) .
أهمية الحجاب
الحجاب أمر من الله تعالى لزوجات الرسول -صلى الله عليه وسلم- أمهات المؤمنين ولنساء المؤمنين جميعا، وهو صيانة للمسلمة، وحماية وطهارة لها، ونبذ ومخالفة لعادات الجاهلية من تبرج وسفور، ودليل على طاعة المسلمة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم بتنفيذ أوامر الله، والاقتداء بزوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعدم الاقتداء بغيرهن من مظاهر جاهلية سابقة أو حالية مثل تبرج الغربيات وغيرهن، وهو ضمان لها بأن تحشر في زمرة الطاهرات العفيفات المقتديات بنساء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن لا تحشر والعياذ بالله مع من تقلدهن من المتبرجات الخارجات عن طاعة الله ورسوله.
رمضان بالجامعة المفتوحة.. نصائح دعوية
إخواني وأخواتي: ها هو شهر رمضان الكريم قد أظلنا، وأنا أدرس في جامعة للتعليم المفتوح، أي أننا لا ندرس يوميا، ونذهب للجامعة يومين في الأسبوع، وبعض الطلاب يذهبون ثلاثة أيام وهكذا.
المهم أريد نصائحكم ماذا أعمل لشهر رمضان في جامعة كجامعتنا، مساحتها صغيرة جدا، وعدد طلابها قليل؟ حضرت لإعطاء محاضرات دينية وتوزيع بعض الأوراق الدينية أيضا، وسأعلق بعض اللوحات التي تحمل عبارات دينية كل يوم في رمضان، ولكني أريد أكثر من ذلك، وما زلت أشعر بأني مقصرة في حق ديني. انصحوني ماذا أفعل لو سمحتم. ولكم مني جزيل الشكر.
…السؤال
الدعوة العامة, الشباب …الموضوع
فريق الاستشارات الدعوية…المستشار
……الحل …
…تقول الأستاذة هنادي حمدي عضو فريق الاستشارات الدعوية من فلسطين:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على أشرف الخلق والمرسلين، أما بعد..
أختي الفاضلة ريم، حياكِ الله، وحيا الله أهل فلسطين الطاهرة، أهل الرباط..
نُحيي فيك هذه الهمة العالية والرغبة في نشر الخير بين الناس عملا بقول الله تعالى في سورة آل عمران: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ} .