الصفحة 1758 من 3812

* فاجعل بيته سعيدا جذابا.. بعونه على تجميله وتنظيفه، وتعليمه التعاون والتشاور مع والديه وإخوته؛ وهو ما يحقق له الاستقرار والهناءة، وتدريبه على جدية المذاكرة والعلم، وتوصيته بمتابعة الأحداث والبرامج الجيدة بالفضائيات والنت، وتوجيهه لتنظيم يومه والتخطيط لحياته، والاهتمام بشعائره كصلاته وذكره؛ وهو ما سيشحن قلبه ليدفع جسده لحسن العمل، مع تذكرته باستحضار نوايا الخير في قلبه في أثناء كل هذا أنه يعملها حبا في الله الذي طلبها منه لمصلحته وسعادته هو ومن حوله، ويعملها طلبا لحبه وعونه ورزقه وتوفيقه في الدنيا، ثم لأعظم ثوابه في الآخرة.

فاستحضار هذه النوايا سيشعره أنه يقترب من ربه وإسلامه تدريجيا؛ فيشجعه بالتالي على مزيد من القرب والتمسك بالإسلام حتى يأتي اليوم الذي يستخسر فيه اللحظة تمر بغير ثواب أو في معصية.

* واجعل مدرسته وجامعته سعيدة جذابة.. بطلب العلم والتجريب والتطوير فيه.

* واجعل عمله وإنتاجه -إن كان يعمل- سعيدا جذابا.. بالابتكار فيه والتخطيط له من أجل مزيد من الكسب والربح.

* واجعل لعبه وترويحه سعيدا جذابا: مثل ركوب الخيل، والسباحة، والمسابقات، والرياضة، والفنون والسفريات الحلال، والنوادي والمقاهي المحترمة... إلخ.

* واجعل علاقاته الاجتماعية سعيدة جذابة.. بالصدق والأمانة والوفاء وحسن المظهر والتبسم وحفظ اللسان ونحو ذلك.

* واجعل تعاملاته مع الجنس الآخر سعيدة مهذبة.. من خلال تطبيقكما سويا للضوابط الشرعية عند التعامل فيما بينكم، كغض البصر، وعدم الخلوة؛ وهي ألا يجتمع رجل وامرأة بمفرديهما في مكان خال يأمنان فيه من اطلاع أحد عليهما؛ حتى لا يقعا في الفاحشة فيتضررا بذلك، والكلام لسبب وفيما يفيد وبجدية معتدلة، والمحافظة على الزي الشرعي للثياب؛ فتكون فضفاضة لا تصف ولا تشف..

ثم بمجرد أن يعمل ويكسب ويستطيع الزواج فشجعه وعاونه عليه.

وهكذا.. تكون كل شئون الحياة سعيدة جذابة منتعشة.. بأخلاق الإسلام.

وهذا ليس صعبا؛ لأن الفطرة ستساعدك؛ لأنه يوافقها، ولأن الله تعالى سيساعدك بكل تأكيد لأنك بدأت ولو بشبر كما يقول تعالى في الحديث القدسي:"ومن تقربَّ إليَّ شبرا تقربت إليه ذراعا" (جزء من حديث أخرجه البخاري) ، ولأن الإسلام سيساعدك لأنه يشملها وينظمها كلها.

فإن نجحت أخي الحبيب في جعل الإسلام جذابا؛ فتأكد أنك ستنجح بإذن الله في اجتذابه من صحبة السوء.. وسينجح وينتشر الخير والحلال، وسيفشل وينقرض الشر والحرام.. وسيكون لك ثواب كل ما ستفعله، كما يقول تعالى: {إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ} (الأعراف: 170) ، وكما يقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-:"من دل على خير فله مثل أجر فاعله" (أخرجه مسلم) .

وفقك الله وأعانك، ولا تنسنا من صالح دعائك.

رسالة ود إلى النصارى !!

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..

أما بعد،،

شيخي الفاضل، أستاذي الكريم، معلمي الموقر..

أحمل قلمي إلى منابر الحق ومنارات الدعوة، إلى شخصكم الموقر، وأناشد من أعماقكم منابع الحكمة والعطاء.. فأنتم دربنا إلى الله بعذب ينابيع عطائكم من العلم الذي نهلتموه نقيا من سيد المرسلين؛ لتقدموه لنا في رسالة محبة وود خالصة لتمسكوا بأيدينا إلى الله.

شيخي الفاضل، أستاذي الكريم، معلمي الموقر.

أقف اليوم بجرح أدمى القلب، وأسر الأرواح بقضبان الألم لأمر رأيناه في طريق دعاتنا الأكارم بكل أرجاء المعمورة؛ ألا وهو الغفلة عن أمر هام جدا في الدعوة، وهو دعوة خاصة للنصارى.

نجد دائما كما هائلا من الخطب والمحاضرات والمقالات والكتب التي تدور بمحتواها للرد على النصارى، ولكننا لم نجد محاضرات بعنوان"رسالة ود إلى النصارى"؟!.

لِمَ أرى بعيونكم وعيون الجميع التعجب والاستغراب؟!

أليس للنصارى نصيب كبير من دعوتنا بعدل الدعوة السماوية؟!

هل هم راضون عن حياتهم وعن ذلك الدين الذي ولدوا ليجدوا أنفسهم عليه؟؟

ما هو دورنا تجاههم؟ أين نحن من دعوتهم؟؟

كيف تكون دعوتنا لهم؟ بالهجوم والاستنكار؟ بالتودد والترغيب؟ كيف؟...

كم تخالج أعماقنا -نحن شباب الأمة- تساؤلات نتمنى أن نجد لها إجابات تدل على سماحة الإسلام، يتولى أمرها دعاة الإسلام الأفاضل الكرام، كشخصكم الطيب. فسماحة ديننا تجعلنا نعطي دائما بإيماننا نجوما مضيئة تنير دروب القلوب للرب المعبود لكل من ضل طريقه.

شيخنا الفاضل، ساعدوني لهداية مسيحي؟ ساعدوني كيف أدعوه للإسلام؟.

نحن أشبال في الدعوة، عُودنا لم يكتمل خضرة للإجابة عن هذه التساؤلات الهامة؛ فهل مددتم يدكم الكريمة لنا بعون تُجزَون عليه الأجر من الله لإنعاش تلك القلوب.. فنحن عندما نفكر بهداية شاب مسلم ضل طريقه نقوم بإهدائه شريط محاضرة أو كتابا به العبرة، يساعده ليجد طريقه إلى الله، ولكن كيف لنا أن نجد تلك الخطبة الموجهة للنصارى لهدياتهم بمودة ورحمة؟!.

أستاذي الفاضل، هل أجد لصوت قلوب شباب الإسلام صدى بمنابع الإيمان لديكم؟.

أتمنى أن أجد الإجابة قريبا جدا في شريط بعنوان"رسالة ود إلى النصارى".

وجزاكم الله عني وعن الإسلام جنات النعيم.

وتفضلوا بقبول فائق التقدير والاحترام.

ابن فلسطين.

…السؤال

دعوة غير المسلمين, قضايا وشبهات …الموضوع

الشيخ عماد مصطفى أبو الرُّب…المستشار

……الحل …

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت