الصفحة 1797 من 3812

*واليهود والهندوس تبدوا جهودهم وكأن هناك تنسيقًا بينهما من أجل الضغط على المسلمين وإشغالهم وتشتيت جهودهم فالمنطقة الممتدة بين المتوسط وشرق آسيا، وهي المنطقة التي ينساح الإسلام فيها على مساحة واسعة الأرجاء نجدها الآن تُتَحَّيف من أطرافها وتثار فيها مشكلات مستعصية تشغل المسلمين وتشتت جهودهم وهذا واضح شديد الوضوح في الهند في الشرق، وفي فلسطين في الغرب، كما أنه واضح أيضًا في أفغانستان وفي سيلان، وفي الفلبين.

إن إصرار الهندوس على هدم المسجد البابري في الهند ليس مجرد هدم مسجد فقط، وإنما هو رمز لإزالة أثر الإسلام من الهند، وهو بداية سلسلة من الأعمال التي تذكر بالمذابح المتبادلة التي حصلت هناك بهندسة من الاستعمار البريطاني قبل انفصال الباكستان.

وعلى الدول العربية والإسلامية واجب كبير في لفت نظر الهند حكومة وشعبًا إلى خطورة ما يحدث للمسلمين عندهم، هذا الواجب الكبير الذي توجبه الأخوة الإسلامية التي تربط بين المسلمين في كل مكان، فإن لم يكن واجب الأخوة الإسلامية، فالأخوة الإنسانية والعلاقات التي تربط بين الدول.

إن الشعوب العربية تضامنت مع شعوب غير مسلمة سابقًا ولاحقًا، ولازالت أجهزة إعلامها وكتب التاريخ المدرسي فيها تشيد بصمود فيتنام وكوريا، وتتعاطف مع دول أمريكا اللاتينية، ونعتقد أن تعاطفها مع الشعوب والأقليات الإسلامية لا يقل من حيث الواجب الإنساني -إن لم يكن هناك دين- أهمية وإلحاحًا.

والهنود -على الرغم من كثرة عددهم- عندما تصلهم الاحتجاجات من الدول العربية والإسلامية فإنهم سينظرون إلى الأمور بتعقل أكثر، ذلك لأن الهند لها علاقات مزدهرة مع أغلب هذه الدول بل إن بعضها يفضلها على باكستان.

فلا أقل من تصريح يفهم الهند أن القضاء على125 مليون مسلم أمر مستحيل وضار بمستقبل الهندوس أنفسهم.

أما الكلمة الأخيرة فهي موجهة للمسلمين الذين يجب أن يفهموا أن الديمقراطية الهندية ديمقراطية زائفة وأن المسلمين يعانون من عسف هذه الديمقراطية ما يهدد وجودهم من أصله، وإن الهند لها تطلعات استعمارية، وهي تعاني من مشاكل داخلية معقدة وتتطلع إلى حلها على حساب ما يحيط بها من الدول، والمجال الذي تتطلع إليه لبسط نفوذها هو مجال إسلامي بشكل كامل تقريبًا، فليس التهديد الهندي موجهًا للصين مثلًا أو للشرق بل تهديدها متجه إلى البنغال وباكستان وأفغانستان بالدرجة الأولى.

والهنود يظنون أنهم بامتلاكهم القنبلة النووية أصبحوا قادرين على فرض الاعتراف بهم كقوة مسيطرة في آسيا، ولا تكتفي بالعيش داخل حدودها.

وقفات مع إمام المسجد في رمضان !!

الشيخ: محمد بن إبراهيم السبر

فهذه كلمات يسيرات أوجهها إلى إخوتي أئمة المساجد والجوامع بمناسبة قدوم شهر رمضان المبارك..وهي كلمات النصيحة دافعها، والمحبة في الله رائدها، والإخلاص وقودها..فآمل أن تجد لديك أخي الإمام قبولًا وأن تفتح لك في مهمتك آفاقًا..

أخي إمام المسجد: أهنئك بدخول شهر رمضان المبارك جعلني الله وإياك ممن يصوموه ويقوموه إيمانا واحتسابًا، وأن يوفقنا وإياك فيه لصالح العمل.

كما إن شهر رمضان هو شهر الصيام والقيام والصدقة، وشهر القرآن والطاعة والعبادة، فهو أيضًا شهر الدعوة والاحتساب خاصة لأئمة المساجد والجوامع، هو فرصة للتربية وتزكية النفوس.. لأن الناس يقبلون على المساجد ويؤمون الجوامع للصلاة والتراويح والاعتكاف ونفوسهم مهيأة لتقبل الخيرات وعمل الصالحات، وهذه من نعمة الله على عباده.. ولاشك أن الداعية الناجح يهتبل الفرص ويغتنمها وهذا منهج نبوي أمثلته كثيرة ليس هذا مجال طرقها..

نعم أخي في الله: رمضان فرصة للإمام الجاد في وظيفته المهتم بخطبته الحريص على جماعته وصلاته وقيامه ولا شك أن شهرًا بعظمة رمضان يتطلب من الإمام جهدًا لاغتنامه لنفسه والحرص على النفع المتعدي..

ولذا أوجه هذه الوصايا والوقفات عل الله أن ينفعني وإياك بها..

الوصية الأولى: تقوى الله - جل وعلا - في السر والعلن وما تأتي وما تذر، والإخلاص في القول والعمل فهما سبب التوفيق والنجاح في الدنيا والفلاح في الآخرة، قال ابن الجوزي:"إنما يتعثر من لم يخلص". فاخلص نيتك في إمامتك ودعوتك وصلاتك ودعائك، والرجل كما قيل: إنما يُعطى على قدر نيته.

الوصية الثانية: وأنت تستعد للعمل والدعوة في رمضان ولاشك أن ذلك عبء كبير لمن يحملون هم الإسلام استعن بالله - جل وعلا - وتوكل عليه وسل ربك أن ييسر أمرك ويبارك في إمامتك ودعوتك، فلا حول ولا قوة إلا بالله، قال الله - تعالى -عن موسى - عليه السلام - وقد جاءه التكليف بالدعوة وتبليغ الرسالة: (( رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي* وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي*يَفْقَهُوا قَوْلِي ) ) (طه: 25، 28) .

الوصية الثالثة: الإمامة أمانة.. فالله الله في أداء الأمانة بالحرص على أداء الصلاة في وقتها، وعدم التخلف عنها إلا لعذر شرعي وإنابة من تبرؤ به الذمة حال الغياب الضروري فأنت قدوة في قولك وعملك فكيف تريد من الناس المحافظة على الصلاة وأنت لا تحافظ عليها أو تتخلف عن أدائها..

ابدأ بنفسك فانهها عن غيها *** فإذا انتهت عنه فأنت حكيم

الوصية الرابعة: احرص بارك الله فيك على تعاهد المسجد وتهيئته للمصلين والمتهجدين والمعتكفين وذلك بتطيبه والعناية بنظافته وتنظيم أثاثه والاهتمام بدورات المياه وصيانتها والحفاظ على محتوياته، والعناية بالصوتيات والاعتدال في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت