الصفحة 1798 من 3812

الوصية الخامسة: احرص على الاستعداد العلمي لرمضان بمعرفة أحكام الصيام والقيام والاعتكاف وزكاة الفطر وأحكام العيد والست من شوال حيث إنك تحتاج لذلك لتقوم بعبادتك على الوجه المطلوب، والناس سيسألونك ولاشك - عن ذلك، ويستطيع الإمام أن يتفقه في ذلك بقراءة الكتب الفقهية عن الصيام أو قراءة فتاوى العلماء الكبار في ذلك أو الملخصات الفقهية المعتمدة أو سماع الدروس العلمية التي تتحدث عن الصيام وأحكامه ومخالفاته [1]

الوصية السادسة: احرص على القراءة على المصلين في الوقت الذي تراه مناسبًا لحال جماعتك، واحرص على الاختصار مع التحضير للدرس والتعليق المفيد إن اقتضى الأمر" [2] "

الوصية السابعة: احرص على إتباع السنة في صلاة التراويح والاقتصاد في الدعاء وعدم الاعتداء واحذر من السرعة في الصلاة قال أهل العلم: إنه يكره للإمام أن يسرع بالجماعة سرعة تمنعهم من فعل ما يُسن فكيف بفعل ما يجب..

الوصية الثامنة: يكثر سفر بعض الأئمة للعمرة في رمضان فيتركون المسجد أيامًا أو يختمون مبكرين في أول العشر الأواخر ويذهبون إلى مكة ويقولون نحن وكلنا من يقوم بالمهمة على أكمل وجه، وهذا خطأ لأن أداء العمرة سنة والقيام بالإمامة واجب فكيف يقدم النفل على الفرض، ثم إن العمرة نفع قاصر والإمامة والصلاة نفع متعد وهو مقدم.

الوصية التاسعة: الدعوة في الحي أثناء رمضان وهناك بعض الأعمال الدعوية التي لها ثمارها المجربة في رمضان ومنها:

* هدية رمضان: فالهدية تفتح القلوب وطريق للدعوة ووسيلة سهلة ميسرة للتواصل مع الناس مع مراعاة أحوال الجماعة فمنهم الصالحون ومنهم دون ذلك وهم يختلفون بحسب حرصهم على الصلاة ومحافظتهم على أسرهم ومَنْ تحت ولايتهم فيراعى في الهدية ذلك..

* طرح المسابقات الهادفة لأهل الحي ومراعاة المراحل العمرية ووضع عليها جوائز رمزية وقيمة.

زيارة المقصرين في بيوتهم لمناصحتهم عما هم واقعون فيه من ترك للصلاة أو تفريط في تربية البنين والبنات أو تركيب للدشوش والقنوات الماجنة وغير ذلك من المخالفات.

* استضافة العلماء والدعاة لإلقاء الدروس والكلمات بعد التراويح أو غيرها.

* استغلال حضور المصليات وتوزيع المفيد عليهنَّ من الأشرطة والكتب والمطويات، وإعطائهن نصيبًا من التوجيه والاهتمام باستضافة الداعيات وطالبات العلم.

* تعاهد لوحة إعلانات المسجد والإشراف التام عليها مع الحرص على تنوع مادتها وتجديدها بين الحين والآخر.

* إعداد برنامج للعيد وتنسيق اجتماع للجيران بعد صلاة العيد في المسجد لبذل السلام وإشاعة روح التعاون والمودة والتواصل بين الجيران والإصلاح بين المتخاصمين.

الوصية العاشرة: وعلى الإمام أن يكلل هذه الأمور كلها بدعوة الناس بالحكمة والموعظة الحسنة والرفق وعدم التعنيف والحرص على هداية الناس كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قال - تعالى: (( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ) ) (آل عمران: 159) .

وقال - سبحانه: (( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) ) (النحل: 125) .

الوصية الحادية عشرة: تفطير الصائمين في هذا الشهر الكريم وتهيئة المكان لذلك وحث الجماعة على المساهمة في ذلك، وإن كان هناك وافدون وهم الأغلب فاجعل مع غذاء البدن غذاء الروح وهذا - بحمد لله - متوفر عند مكاتب دعوة الجاليات فهم يمدونك بالكتيبات والدعاة وبجميع اللغات.

الوصية الثانية عشرة: العناية بفقراء الحي وتفقدهم فهم أولى بالمعروف وذلك إعداد برنامج لجمع الزكاة وتوزيعها على فقراء الحي وإعانة محتاجهم وسد فاقتهم وستر خلتهم أو السعي لدى من يعينهم.

وفي الختام

أخي إمام المسجد: إن أهل الباطل يتسابقون لخطف رمضان وهدم روحانيته وإفساد حلاوته بالمسلسلات الطائشة والأفلام الماجنة والفوازير الهازلة، فلابد أن نسعى للحفاظ على هيبة رمضان وجلاله وذلك بالحرص على أن نقدم برامج تكون بدائل مزاحمة لهذا الإعلام الملوث وإحياء دور المسجد وتفعيله..

وفقني الله وإياك لما يحب، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

[1] - يمكنك الرجوع والاستعانة مثلًا بالملخص الفقهي للشيخ صالح الفوزان، الصيام آداب وأحكام للدكتور عبد الله الطيار، مخالفات الصيام للشيخ / عبد العزيز السدحان وغيرهما.

[2] - ومن الكتب المفيدة في هذا الباب"على سبيل المثال لا الحصر": مجالس شهر رمضان للعلامة ابن عثيمن - رحمه الله -، أحاديث الصيام آداب وأحكام للشيخ عبد الله الفوزان، فتاوى رمضان لمجموعة من العلماء جمع أشرف عبدا لمقصود، دروس رمضان لعبد الملك القاسم، رمضان دروس وعبر للشيخ محمد بن إبراهيم الحمد وغيرها.

25/8/1426 هـ

رسالة إلى رواد المساجد

الدكتور صالح بن علي أبو عراد

• يا رواد بيوت الله في الأرض.

• يا من أعد الله لكم نُزلًا في الجنة.

• يا من تولون وجوهكم شطر المسجد الحرام في صلواتكم.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت