الصفحة 1911 من 3812

.لن يرجع المسجد الأقصى إلا إذا قاتل المسلمون لله - عز وجل -، لكي تكون كلمة الله هي العليا مهما عمل الناس.

أرجو ألا تأخذنا العاطفة، وأن نغفل عن الأشياء الأساسية!.

نحن لا نرضى أن يقوم طاغية من طغاة اليهود كشارون يطوف ببيت المقدس لإهانة المسلمين، ولكي يرتفع عند قومه من وجه آخر، لا نرضى بهذا أبدًا ولن يرضى بذلك أي مسلم، ولكن علينا أولًا أن نصلح أنفسنا، أنفسنا ما صلحت إلا ما شاء الله، فكروا بهذه الأمور لا تأخذكم العاطفة.)*

* هذه الكلمة ملحقة في نهاية شريط قيم للشيخ عبد المحسن القاضي عن الأقصى وقد قامت تسجيلات الاستقامة في القصيم بإضافتها نظرا لأهميتها ,جزاهم الله خيرا...).

قَطَع الله يدك !

الشيخ: عبدالرحمن السحيم

يتصوّر بعض الناس أن الرفق واللين هو الذي يجب أن يسود التعامل بين الناس عموما بين الداعي والمدعو بين المُنكِر وصاحب المُنكَر وتسمع العتب على من اشتدّ في النَّكير ! أو اللوم على من أغلظ في القول - ولو كان لمرة واحدة - فيقولون:"إن منكم مُنفِّرين"... لا تنفِّروا الناس ! ويستدلّون بـ ( أدْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ) ويكتفون بهذا القدر من الآية ! ومنهم من يستدل بقول الله عز وجل لموسى مع فرعون ( فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى ) و الحقيقة أن هذا خطأ في الاستدلال ، وقصور في التّصوّر . فلكل مقام مقال ولكل حالة لباس

فالبس لكل حالة لبوسها *** إما نعيمها وإما بؤسها

فلا تصلح الشدّة في موضع الرفق واللين و لا يصلح اللين في موضع الشدة والقوة

ووضع الندى في موضع السيف بالعلا ** مُضِرٌّ كوضع السيف في موضع الندى

أما استدلالهم بالآية ( أدْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ) فإن الله سبحانه وتعالى ختمها بقوله: ( وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) ثم قال سبحانه: ( وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ * وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللّهِ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ) قال ابن القيم - رحمه الله -: جعل سبحانه مراتب الدعوة بحسب مراتب الخلق ؛ فالمستجيب القابل الذكي الذي لا يعاند الحق و لا يأباه يُدعى بطريق الحكمة ، و القابل الذي عنده نوع غفلة وتأخر يُدعى بالموعظة الحسنة ، و هي الأمر والنهي المقرون بالرغبة والرهبة ، و المعاند الجاحد يجادل بالتي هي أحسن . هذا هو الصحيح في معنى هذه الآية . و قال أيضا: و أما المعارضون المَدْعُوّون للحق فنوعان: نوع يُدعون بالمجادلة بالتي هي أحسن ، فإن استجابوا ، وإلا فالمجالدة ، فهؤلاء لا بُدّ لهم من جدال أو جلاد . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت