الصفحة 1923 من 3812

(1) ذكر ابن كثير عن مجاهد أن الحكم والعلم في قوله ـ - تعالى -ـ: {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا} [القصص: 14] هي النبوة، انظر تفسير ابن كثير للآية في سورة (القصص) .

لماذا يا أبي لا تصلي الفجر ؟

جمال صالح عبيد الغامدي

طفل يدرس في الصف الثالث الابتدائي، فكم سيكون عمر ذلك الطفل..؟ في يوم من الأيام كان هذا الطفل في مدرسته وخلال أحد الحصص كان الأستاذ يتكلم فتطرق في حديثه إلى صلاة الفجر وأخذ يتكلم عنها بأسلوب يتألم سن هؤلاء الأطفال الصغار وتكلم عن فضل هذه الصلاة وأهميتها سمعه الطفل وتأثر بحديثه.

فهو لم يسبق له أن صلى الفجر ولا أهله... وعندما عاد الطفل إلى المنزل أخذ يفكر كيف يمكن أن يستيقظ للصلاة يوم غدًا.. فلم يجد حلًا سوى أنه يبقى طوال الليل مستيقظًا حتى يتمكن من أداء الصلاة وبالفعل نفذ ما فكر به وعندما سمع الأذان انطلقت هذه الزهرة لأداء الصلاة ولكن ظهرت مشكلة في طريق الطفل.. المسجد بعيد ولا يستطيع الذهاب وحده، فبكى الطفل وجلس أمام الباب.. ولكن فجأة سمع صوت طقطقة حذاء في الشارع فتح الباب وخرج مسرعًا فإذا برجل شيخ يهلل متجهًا إلى المسجد نظر إلى ذلك الرجل فعرفه نعم عرفه أنه جد زميله أحمد ابن جارهم تسلل ذلك الطفل بخفية وهدوء خلف ذلك الرجل حتى لا يشعر به فيخبر أهله فيعاقبونه، واستمر الحال على هذا المنوال، ولكن دوام الحال من المحال فلقد توفى ذلك الرجل (جد أحمد) علم الطفل فذهل.. بكى وبكى بحرقة وحرارة استغرب والداه فسأله والده وقال له: يا بني لماذا تبكي عليه هكذا وهو ليس في سنك لتلعب معه وليس قريبك فتفقده في البيت، فنظر الطفل إلى أبيه بعيون دامعة ونظرات حزن وقال له: ياليت الذي مات أنت وليس هو، صعق الأب وانبهر لماذا يقول له ابنه هذا وبهذا الأسلوب ولماذا يحب هذا الرجل؟ قال الطفل البريء أنا لم أفقده من أجل ذلك ولا من أجل ما تقول، استغرب الأب وقال إذا من أجل ماذا؟ فقال الطفل: من أجل الصلاة نعم من أجل الصلاة، ثم استطرد وهو يبتلع عبراته لماذا يا أبي لا تصلي الفجر، لماذا يا أبتي لا تكون مثل ذلك الرجل ومثل الكثير من الرجال الذين رأيتهم فقال الأب: أين رأيتهم؟ فقال الطفل في المسجد قال الأب: كيف، فحكى حكايته على أبيه فتأثر الأب من ابنه واشعر جلده وكادة دموعه أن تسقط فاحتضن ابنه ومنذ ذلك اليوم لم يترك أي صلاة في المسجد... فهنيأ لهذا الأب،،، وهنيأ لهذا الابن،، وهنيأ لذلك المعلم.

12 /05 /2005 م

الملأ ودورهم البارز في التصدي للدعوة

الملأ هم: أَشْرافُ القوم ووجُوهُهم ورؤَساؤهم ومُقَدَّمُوهم، الذي يُرْجَع إِلى قولهم. وفي الحديث: هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الملأُ الأَعْلى؟

والملأ من الكفار لهم دور بارز في تسير الأحداث، ولا بد من الوقوف على دورهم وإبرازه للناس. إذ هم موجودون مع الباطل في كل مكان وزمان.

ومن خلال قرائتي للسيرة النبوية وما استمعت إليه من شبهات من الضالين من أهل الكتاب، يمكنني القول أن الدعوة لا تواجه شبهات حقيقية وإنما تواجه مجموعة من الناس ـ هم الملأ ـ يعرفون الدعوة تماما، وهم يكذبون على قومهم ويرهبونهم تارة ويرغبونهم تاره من أجل صدهم عن سبيل الله.

والآن اذكر بعض المشاهد من السيرة النبوية ومن أحوال الأمم السابقة أوضح بها قولي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت