الصفحة 2043 من 3812

قال تعالى: وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (55) أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ [الزمر:54-58] . وقال تعالى: حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ [المؤمنون:100،99] .

وختامًا أخي الشاب:

1-اعلم أن عمرك رأس مالك فلا تضيعه فيما لا يفيد.

2-تخير أصدقاءك، واجتنب صحبة الأشرار ومجالسهم

3-حافظ على الصلاة فإنها سبيل النجاة، ولا تنم عن صلاة الفجر.

4-أسبغ الوضوء على المكاره، وأكثر الخطا الى المساجد وانتظر الصلاة بعد الصلاة.

5-بادر الى المسجد عند سماع الأذان فالله أكبر من كل شئ.

6-أكثر من الصيام فإنه دواء لكثير من أدواء الشباب.

7-عوّد نفسك الصدقة والبذل والعطاء، فإنه سبب لرفع كثير من البلاء.

8-بادر بأداء فريضة الحج ولا تؤخرها، والعمرة الى العمرة كفارة لما بينهما.

9-اجعل لك وردًا من القرآن كل يوم وحافظ عليه فخيركم من تعلم القرآن وعلمه.

10-أكثر من الذكر والدعاء في الليل والنهار، فإن الله تعالى يحب الذاكرين ويجيب دعاء الداعين.

11-طالع في سيرة النبي وسير أصحابه، لعلك تكتسب بعض صفاتهم.

12-داوم على حضور مجالس العلم، فإن طلب العلم فريضة على كل مسلم.

13-عليك بالتواضع وإياك والكبر، فإنه لا يدخل الجنة متكبر.

14-إياك والحسد فإنه ذنب إبليس الذي طرد به من الجنة.

15-أطع والديك ولا تغضبهما فإنه لا يدخل الجنة عاق.

16-عيادة المريض وتشييع الجنائز وزيارة القبور من وسائل زيادة الإيمان والتذكير بالآخرة فلا تغفل عنها.

17-تبسمك في وجه أخيك صدقة فأحسن لقاء إخوانك.

18-إياك والغناء فإنه لا يجتمع في قلب عبد محبة الغناء ومحبة القرآن، فانظر أيها تختار.

19-تعوّد غض البصر عبادة المتقين.

20-كن في حاجة إخوانك، فمن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الأعمال المضاعفة

سليمان بن صالح الخراشي

دار الوطن

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وبعد:

فكل مسلم منا حريص أشد الحرص على أن يطول عمره ليزداد فيه من الخير، كما قال لما سئل: ( من خير الناس؟ ) قال: { من طال عمره وحسن عمله } [رواه الترمذي وأحمد] ، فهذه الدار هي دار التزود من الأعمال الصالحة والاستكثار منها؛ لكي يرتاح الإنسان بعد موته، ويرضى عن سعيه.

وقد أخبر أن أعمار أمته ما بين الستين والسبعين، وليسوا كأعمار الأمم السابقة، ولكنه دلهم على أعمال وأقوال تجمع بين قلتها وسهولتها، وبين أجرها العظيم، الذي يعوض الإنسان عما يفوته من سنين طويلة مقارنة بأمم أخرى، وهذه الأعمال هي ما يسمى (بالأعمال المضاعفة) وليس كل إنسان يعرفها.

ولذا أحببت ذكر أغلبها في هذه الرسالة الصغيرة حرصا على أن يزيد منا في عمره الإنتاجي في هذه الدنيا، ليكون ممن يعرفون من أين تؤكل الكتف، فيتخيرون من الأعمال أخفها على النفس، وأعظمها في الأجر، فهو كمن يجمع الجواهر الثمينة من بطن البحر بين أناس يجمعون الأصداف وهو كما قال الشاعر:

من لي بمثل سيرك المدلل *** تمشي رويدا وتجيء في الأول

وقد ذكرت هذه الأعمال والأقوال متتالية باختصار، مع ذكر دليل كل قول أو عمل، وهي أدلة من القرآن الكريم، أو من الأحاديث الصحيحة والحسنة، والله الموفق لكل خير.

1 -صلة الرحم: قال: { من سره أن يبسط له في رزقه، وأن ينسأ له في أثره، فليصل رحمه } [رواه البخاري ومسلم] .

2 -حُسن الخلق: قال: { صلة الرحم وحسن الخلق وحسن الجوار يعمرن الديار ويزدن في الأعمار } [رواه أحمد والبيهقي] .

3 -الإكثار من الصلاة في الحرمين الشريفين: لقوله: { صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه } [رواه أحمد وابن ماجة] .

4 -صلاة الجماعة مع الإمام: لقوله: { صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة } [رواه البخاري ومسلم] .

وأما النساء فصلاتهن في بيوتهن أفضل من صلاتهن في المسجد، ولو كان المسجد النبوي؛ لقوله لأم حميد - إحدى الصحابيات: { قد علمت أنك تحبين الصلاة معي، وصلاتك في بيتك خير لك من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير لك من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك خير لك من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير لك من صلاتك في مسجدي } [رواه أحمد] . فكانت رضي الله عنها بعد هذا تصلي في أقصى شيء من بيتها وأظلمه، حتى لقيت الله عز وجل.

5 -أداء النافلة في البيت: لقوله: { فضل صلاة الرجل في بيته على صلاته حيث يراه الناس كفضل الفريضة على التطوع } [رواه البيهقي وصححه الألباني] . ويشهد له قوله في الصحيح: { أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة } [رواه البخاري ومسلم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت