فهرس الكتاب
* بإمكانك عزيزتي تشجيع الخدم في البيت على حفظ القرآن الكريم مثلًا بعض سور جزء عم أو آية الكرسي أو خواتيم البقرة، المهم تحددين مقدارًا معينًا يتم تسميعه كل نهاية أسبوع حسب قدرتهم.وبإمكانك أن تشركي بهذا الخير الخدم الذين ترينهم مرة في الأسبوع أيضًا مثل خدم بعض أقاربك، خدم أهلك- أخواتك- إخوانك- ونحوهم فيعم الخير، وبالتالي تقدمين لمن حفظن هدايا تشجيعية رمزية تعينينهن بذلك على المتابعة. ولا تنسي أن توفري للخادم في المنزل مصحفًا مترجمًا بلغته كي يفهم معاني كلام الله بشكل صحيح مع توفير بعض الكتيبات والأشرطة المترجمة التي يتعلم منها الخادم أمور دينه، فوالله عار عليك أي عار إن عاد لبلاده بعد أن مكث في بلد التوحيد سنتين إلى خمس سنوات دون أن يزداد معرفة بدينه ومحبة لربه، ومثل هذه الكتيبات والأشرطة تجدينها بسهولة في مكتب الجاليات ومكاتب الدعوة والإرشاد المنتشرة في كل مكان. تحدثي مع الخدم في المنزل ولو مرة واحدة في الأسبوع لمدة نصف ساعة إلى ساعة، واشرحي لهم أمور الدين الأساسية مثل كيفية الوضوء والصلاة الصحيحة والتحذير من الشرك بأنواعه والبدع المختلفة.الحديث عن الجنة والنار والقبر والقيامة والبعث والحساب، توضيح الكبائر ما هي؟ والترغيب في تلاوة القرآن وفهمه...إلخ. واحتسبي الأجر بأن يكون هؤلاء الخدم دعاة بين أهليهم إذا رجعوا إليهم فتكونين بذلك قد تجاوزت بالدعوة إلى الله جدران بيتك بل حدود وطنك إلى بلاد العالم البعيدة.أختاه.. ألا تشعرين بالخجل من الله عندما تقومين ساعة كاملة بتوبيخ الخادم لتقصيرها في بعض ما طلبتِه، بل ربما وبختِها أيامًا متتالية ثم أنت بعد ذلك لا تكلفين نفسك خمس دقائق تقولين لها فيها يا فلانة بارك الله فيك لا تنسي أن تكثري أثناء عملك من ذكر الله فإن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ثقيلتان في الميزان، وسبحان الله وبحمده مائة مرة تكتب لك ألف حسنة و إلخ.
دور الشباب المسلم تجاه المد التغريبي
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد:
ففي هذا الزمان، علت صيحات منبوذة، وأفكار ممقوتة، تدعو بكل قوة وإصرار إلى اللحاق بركاب الغرب، من أجل إدراك الحضارة العظيمة - كما يزعمون - وكان من لوازم تلك النداءات: التخلي عن القيم والأخلاق، والتنازل عن العقيدة، وجعل الدين هشًَّا لا هوية له، وإنما جسدٌ بلا روح، بل أن بعضهم قد تطاول به الأمر، إلى أن ينسلخ من الروح والجسد، ليُصبح بلا ماهية.
و مع هذه الصيحات، كان على الأمة أن تتخذ الموقف الجاد، وتباشر العمل، في رد هذا العدوان، دفاعًا عن الشريعة، وحماية للتوحيد، وإزهاقًا للباطلِ وأهله، فكان الدور مشتركًا بين العلماء، وكلٌ بحسب طاقته ووسعه - على تفاوتٍ بينهم في ذلك - ولهذا أحببت أن أشارك في بعض ما يتعلق بالشباب من دور، على المدى القريب والبعيد، واخترت بعض الخطوات، التي تحتاج إلى توفيق الله أولًا، ثم الصبر والمصابرة على تحقيق تلك الأهداف، والتي ليست إلا مطيَّة للهدف الأكبر في هذه القضية، فإليكم هذه الخطوات في دور الشباب في مواجهة المد التغريبي:
أولا: الثبات والاستسلام لله:
لما أسلم عمر رضي الله عنه وأرضاه قال المشركون: صبأت؟!، فقال عمر:"كذبتم! ولكني أسلمت وصدَّقت"فثاروا إليه، فما زال يقاتلهم ويقاتلونه حتى قامت الشمس على رؤوسهم، وأعيى من التعب فقعد، فقاموا على رأسه وهو يقول:"افعلوا ما بدا لكم! أحلف بالله أن لو كنا ثلاثمائة لقد تركناها لكم أو تركتموها لنا".
كل هذا يحدث بعد إسلامه بلحظات!.
ولك أن تتأمل حين جاءه أبو سفيان وهو من أشراف قومه ليشفع له عمر الفاروق عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في شد عقد الحديبية، فقال له معلنًا البراءة من أعداء الله:"أنا أشفع لكم؟! والله الذي لا إله إلا هو لو لم أجد إلا الذر لجاهدتكم به".
اجهر بصوتك أمام كل معاند: (إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ * مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ) .
يجب أن يكون الشاب المسلم واثقًا بالمبادئ التي يحملها بين جوانحه، راسخًا في أفكاره رسوخ الجبال الراسيات، يستشعر دائمًا معنى العبودية لله والانقياد له، ويعرض كل ما يستجد له على دينه فما خالف الدين نبذه ولو كان من أقرب الأقربين قال تعالى: (فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا) .
إنّ مجرد الاتباع لا يكفى، بل إن الغاية هي الاطمئنان إلى العقيدة والسعي الحثيث للتأثير لا التأثر' وبهذا تكون القوة.
إننا في هذه الأيام نرى ونسمع في كل يوم من يدعو إلى تنحية كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم، بتصريح أو تلميح!. وذلك من خلال دعواتٍ يُظهرها حثالةٌ من العملاء، ممن يدينون بالولاء لأسيادهم في الغرب والشرق!.
فأين هم من الصدِّيق رضي الله عنه وأرضاه إذ يقول:"لست تاركًا شيئًا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به إلا عملت به، إني أخشى إن تركت من أمره شيئًا أن أزيغ".
(فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) .