الصفحة 2105 من 3812

حجر وزنه خمسة أطنان ونصف يضرب به الأقصى فهل يتهدم يبلغ وزنه خمسة أطنان ونصف تقريبا إنه حجر الأساس لبناء الهيكل الذي وضعه أمناء الهيكل شمال المسجد الأقصى عام1989م إن وضع حجر الأساس يمثل بداية حقبة تاريخية جديدة، نريد أن نبدأ عهدًا جديدًا من الخلاص للشعب اليهودي"مقولة تلمظ بها"غرشون سلومون"زعيم حركة أمناء الهيكل المزعوم في تلك المناسبة ،ستة ملايين حجر من كسارات"عائلة ليفي"جنوب بئر السبع،أعدت لبناء الهيكل الجماعات المتطرفة اليهودية تتكاثر في إسرائيل كما تتكاثر الدمامل الخبيثة في الجسم النجس المنتن ، فتحيله إلى بؤرة خبيثة تنشر البلاء في كل مكان ،حتى ناهزت ال120 جماعة تفرقت أهوائها في كل شيء ، واجتمعت في هدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل وقد كانوا يتبادلون طوال أزمنة الشتات تحية يقولون فيها (غدًا نلتقي في أورشليم) وبعد أن وصلوا إلى أورشليم (القدس) واستولوا على حائط (البراق) الذي يسمونه حائط (المبكى) ابتدع لهم حاخاماتهم دعاء يرددونه في كل صلاة أمام الحائط وهو عبارة عن قسم وعهد على إعادة بناء الهيكل ويدعون على أنفسهم باكين بأن تلتصق ألسنتهم في حلوقهم إذا هم نسوه ملايين النصارى في العالم يعتقدون أن الهيكل سيكون منطلقًا لدعوة عيسى بن مريم في المرة الثانية كما كان شأنه في المرة الأولى وعلى رأسهم الإنجيليون من المحافظين الجدد هكذا يفهمون الإنجيل وهكذا يفسرون التوراة التي يؤمنون بها مع الإنجيل يقول مناحيم بيجن: (لا قيمة لإسرائيل بدون القدس ولا قيمة للقدس بدون الهيكل الحفريات الهائلة تحت المسجد الأقصى على قدم وساق منذ احتلاله عام 1967م إلى اليوم وآخرها حفريات باب المغاربة التي بدأت منذ أسابيع ومازالت مستمرة إلى الآن والهدف من ذلك لمن عنده أدنى من مثقل ذرة من فهم هو تفريغ الأرض تحت المسجد الأقصى ومسجد الصخرة ومن ثم انهيارهما لا قدر الله عند أي هزة طبيعية أو صناعية أو حتى تساقط الثلوج عليه أو حتى ملئه بالمصلين يوم الجمعة وهي"السيناريوهات"الأقرب لهدم المسجد الأقصى لا سمح الله شمعدان ذهبي ضخم تم صنعه في أمريكا ونقل إلى إسرائيل تهيئة لوضعه في الهيكل المزعوم ومن المعلوم أن الشمعدان السباعي أعظم رمز ديني عند اليهود وهو يرمز لأيام الخليقة السبعة في التوراة التي يعتقد اليهود أنهم سيتوجون اليوم السابع منها ولهذا اتخذوه رمزًا رسميًا للدولة الإسرائيلية فتراه منقوشًا على العملات ومطبوعًا على الأوراق ومبرزًا على واجهات المنابرالمخططات والتصاميم النهائية للهيكل المزعوم انتهت منذ مدة طويلة وهي تعرض في كثير من المناسبات والأعياد والتبرعات لبناء الهيكل قد جمعت من يهود العالم وهي بالمليارات والفرق الحاخامية المحترف لإدارة الهيكل قد تهيأت وزينت استعدادا للإشراف على بناء الهيكل و من ثم استلامه وإدارته"

كل هذا وبني قومي في ذلة وهوان لا يحركون ساكنا إلا ما خرج من أفواههم على استحياء من شجب وتوسل واستجداء كل هذا وفئام من بني قومي ،قد استعبدتهم ذنوبهم فصيرتهم أسارى ، قد كبلتهم شهواتهم البهيمية ، وقيدتهم رغباتهم الدونية ،وسجنتهم الدنيا عن طلب ما عند الله من الباقيات الصالحات كل هذا وبعض وبني قومي مازالوا يرددون مقولة عبد المطلب جد النبي المشرك بلسان مقالهم أو بلسان حالهم"أن للبيت رب يحميه"نعم إن للبيت رب يحميه وللدين رب ينصره وللعقيدة رب ينشرها ويؤصلها في النفوس إن الله قادر على كل شيء {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ } لكن لله سنن وضعها في الكون ، وسنن الله لا تحابي أحدا ، ونواميسه عز وجل لا تجامل أحدا ، ولا ننسى أن هذه المقولة تتناغم مع طبيعتنا البشرية التي تؤثر الراحة، وتطلب السلامة، وتفضل غير ذات الشوكة، فتتنحى وتلتزم جانب الخنوع ، تاركة الكفر يتغطرس ، وتعجز حتى عن أضعف الإيمان.. وتنام على أحلام الطير الأبابيل ، وشعارها: للبيت رب يحميه ، نحن قد نلتمس العذر لعبد المطلب وقريش، على اعتبار أنه لا قبل لهم بأبرهة وجيشه وعلى اعتبار أنهم مشركون ، ولكننا لا نجد أي عذر لأمة التوحيد التي يبلغ تعدادها أكثر من المليار والنصف ، لأمة التوكل على الله.. والأخذ بالأسباب..للأمة التي خرج من رحمها خالد بن الوليد وصلاح الدين وقطز وعز الدين القسام ،وغيرهم من قادات المسلمين العظام وإنني أتسأل هنا ، ألم يستباح حرم الله في مكة أيام القرامطة ويكسر باب الكعبة ويقلع الحجر من بابها ويردم بئر زمزم بجثث حجاج بيت الله عندما تخاذل المسلمون عن الدفاع عن بيت الله ، وكان بعضهم يردد"إن للبيت رب يحميه"حتى قال قائدهم الخبيث أين الطير الأبابيل أين الحجارة من سجيل

أنا بالله وبالله أنا ... يخلق الخلق وافنيهم أنا

ولو كان هذا البيت بيتًا لربنا ... لصب علينا من صواعقه صبّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت