فهرس الكتاب
الأسواق النسائية الخاصة: فينبغي تفعيل هذه الأسواق، وتحويل كثير من الأسواق المختلطة إلى أسواق نسائية؛ للقضاء على كثير من السلبيات الموجودة حاليًا في الأسواق، مثل المعاكسات، وحالات الإركاب غير المشروع، والتبرج والسفور من قبل بعض ضعيفات النفوس، وكذلك الحرج التي تلاقيه كثير من النساء عند شراء حاجياتهن الخاصة، وغير ذلك من السلبيات، وكذلك توفير فرص وظيفية لوجود بائعات سعوديات تتوفر لهن الخصوصية التامة. مع التنبيه إلى الإغلاق المبكر لهذه الأسواق، وهذا الأمر ليس بدعًا، وإنما هو موجود في كثير من بلاد العالم. وينطبق الحديث السابق على الحدائق وأماكن الترفيه النسائية.
المشاغل النسائية: وهي تقوم بأعمال تخالف ما افتتحت من أجله، وأصبحت تسبب قلقًا أمنيًا، وأخلاقيًا، واجتماعيًا، واقتصاديًا، وفكريًا - بل وصحيًا - على النساء، وبالتالي على المجتمع؛ بسبب تواجد عمالة نسائية من غير نساء البلد، بل وغير مسلمات، وللقضاء على هذه المشكلة يقترح منع توظيف غير السعودية؛ حتى تحل مشكلتان في نفس الوقت، ويكفي أن يعلم أن في الرياض وحدها - على سبيل المثال - أكثر من 3500 مشغل، كما ذكر ذلك في إحدى الصحف المحلية.
وكذلك يقترح في هذا الجانب فتح معاهد نسائية لتعليم الفتيات فن التجميل والعناية بالبشرة؛ حتى تستغني الفتيات عن الذهاب إلى مثل هذه الأماكن المشبوهة، مع تيسير قروض لخريجات معهد الخياطة.
تعزيز الإيجابيات: من الإيجابيات الملحوظة على عمل المرأة في بلادنا تساوي المرأة مع الرجل في الأجر عند تساوي عدد ساعات العمل والاعتبارات الأخرى، وهذه إيجابية ينبغي أن تعزز، كما أن من الإيجابيات الخصوصية التي تحظى بها المرأة الموظفة في أماكن كثيرة، وكذلك توفر جو العمل المناسب، وهو أمر يستحق الإعجاب والتقدير، ويجب المحافظة عليه، وهناك تصريحات من نساء غربيات يثنين فيها على وضع المرأة السعودية - بعد زيارتهن للمملكة - في جميع شؤون حياتهن التعليمية والاجتماعية والأسرية والأخلاقية، حيث اعتبرن أن وضعية المرأة السعودية هي النموذج المثالي للمرأة في المجتمعات الإسلامية - بل والعالمية -، وأن المرأة السعودية قادرة على الجمع بين الالتزام بحجابها، وقدرتها على متابعة التحصيل العلمي والعملي.
فيجب أن نتمسك بهذا التميز، ولا نكون كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثًا.
وفي الختام: يجب توعية المجتمع حول أن الأصل للمرأة هو القرار في البيت إذا اختارت ذلك، ونحو ذلك من القضايا التي تطرح في الصحف من زاوية واحدة تثير المرأة السعودية التي تختار البيت، وتحب رعاية الأطفال، وقد طرح عدد من الفتيات يشكلن نسبة 53%تقريبا من عدد خريجات بلغن مائة طالبة شكواهن من نظرة المجتمع السلبية لهن بعد التخرج إذا اخترن البقاء في البيت.
كما ينبغي التركيز على أن العلم والتعليم خاصة بالنسبة للمرأة يفترض أن يكون للرقي بمستوى المرأة العلمي والثقافي، وقبل ذلك الديني، ورفع الجهل عنها وإعدادها لتكون أما صالحة قادرة على إنشاء جيل يتحمل مسؤولية النهوض بأمته.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
الدعوة فضلها وأساليبها
الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، المعز المذل الذي أعز أولياءه المؤمنين في الدنيا والآخرة، وأيدهم بنصره المبين، فهو حسبهم وكفى بالله حسيبًا.
وأشهد أنَّ محمدًا عبد الله ورسوله وخليله وأمينة، وخيرته من خلقه وسفيرهُ بينه وبين عباده، بعثه الله بالدين القويم، والمنهج المستقيم، وأرسله رحمةً للعالمين، وإمامًا للمتقين، أرسله الله على حين فترةٍ من الرسل فهدى به إلى أقوم الطرق وأوضح السبل، اللهم صلى وسلم على هذا النبي الكريم، وأرضي اللهم عن صحابته أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد:
فإن أصدق الحديث كتابُ الله تعالى، وخير الهدى هدي محمدٌ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وشرَّ الأمور محدثاتها، وكلَّ محدثة بدعة، وكلَّ بدعةٍ ضلاله وكلَّ ضلالةٍ في النار: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) ) (النساء:1) .
أيها المسلمون: إنَّ الدعوة إلى الله تعالى هي سبيل الأنبياء والمرسلين، ومن دعى بدعوتهم إلى يوم الدين، من العلماء الناصحين، الدعاة الصادقين، قال عز وجل عن رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) ) (يوسف:108) .
دعوةٌ واحدةٌ مستقيمة لا عوج فيها ولا شك ولا شبهة، تستمدَّ قوتها ونصرها من القوي العزيز، فنعم المولى ونعم النصير، فالرسل عليم السلام دعاةٌ إلى التوحيد وإخلاص العمل لرب العالمين، (( رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ) ) (النساء:165) .