الصفحة 2157 من 3812

ومن الاقتراحات التي تطرح لحل مثل هذه القضية تقليل عدد الأيام، فتكون المرأة تعمل ثلاثة أيام في الأسبوع فقط مع خفض الرواتب، وفي هذا بقاء للمرأة في منزلها أكبر فترة ممكنة، وتوفير للوظائف من جهة أخرى، كما ينبغي العمل بنظام التقاعد المبكر، ويكون اختياريًا، وأما من حيث الإجازات: فنرى إعادة النظر في إجازة الأمومة فيكون من حق الموظفة أن تأخذ ثلاثة أشهر براتب كامل، وستة أشهر بنصف الراتب، وسنتين بدون راتب، وكذلك توفير أماكن حضانة للأطفال الرضع، خاصة بعد إلغاء - للأسف - ساعة الرضاعة التي كانت تمنح للمعلمة لإرضاع طفلها.

وفي مجال الطب يعزف كثير من النساء عن الالتحاق بكليات الطب، أو يعزف الرجال عن الزواج بطبيبات؛ بسبب نظام الاختلاط المزري بالمستشفيات، وبسبب سوء نظام دوام وعمل الطبيبات، ولو طبق المقترح السابق، وأصبحت المرأة لا تعمل إلا بنصف عدد الساعات لازداد استيعاب عدد أكبر من الطبيبات، وتوفرت فرص وظيفية للمرأة، خاصة إذا حلت مشكلة الاختلاط - سيأتي ذكر ذلك في الفقرة التالية -.

وكذلك من الاقتراحات حق الموظفة في العودة إلى عملها بعد الانقطاع عنه لظروف الأسرة، وهذا من شأنه أن يجعل المرأة تستطيع أن توازن، فتعمل إذا تهيأت ظروفها، وتترك إذا لم تستطع ذلك؛ لظروف بيتها وأولادها.

توفير فرص عمل مناسبة للمرأة:

ابتداء نؤكد على أن الأصل بقاء المرأة في منزلها، ثم إذا أراد المرأة العمل لحاجة أو ضرورة، فإن هناك أفكارًا وفرصًا للعمل تضمن للمرأة خصوصيتها، وتقلل السلبيات المترتبة على العمل، ومن ذلك:

المكتب المنزلي، وهي فكرة تحقق لمن ترغب من النساء أن تمارس عملًا ما في بيتها، أو تمارس مشاريع استثمارية صغيرة، وفي نفس الوقت ترعى أسرتها. وهذا النوع من العمل منتشر في أمريكا وأوربا، وقد أوجد في أمريكا - وحدها - 41 مليون فرصة عمل، ويحقق العاملون والعاملات منه عوائد جيدة.

بل كشفت دراسة أجريت في اكتوبر عام 1996م أن ما يقرب من 46 مليون من أصحاب الأعمال المنزلية في أمريكا معظمهم من النساء يعملون من أجل إيجاد موازنة أفضل بين العمل والأسرة، ويكسبون دخلًا أكثر من دخل أصحاب المكاتب.

كما جاء في تقرير للأمم المتحدة عام 1985م أن النساء في الدول الصناعية يساهمن بأكثر من 25_40%من منتجات الدخل القومي بأعمالهن المنزلية.

ويمكن تفعيل هذه الفكرة بأمور كثيرة، حيث هناك دراسات تضمنت اقتراحات جديرة بالاهتمام والتفعيل، حيث أوصت ببعض الأعمال التي يمكن للمرأة أن تمارسها وهي داخل منزلها، من تلك الأعمال:

استخدام المرأة للحاسب الآلي وشبكة المعلومات"الإنترنت"، كأعمال ( الطباعة، السكرتارية، مساعدة إدارية - تخطيط - تحرير صحافي - معالجة إدخال بيانات - تحليل مالي - باحثة إنترنت - تدقيق لغوي - مبيعات وتسويق - ترجمة لغات - معالجة نصوص - إعلانات - تصميم فني - تصميم ديكور ) .

وكذلك من الأعمال تفصيل ملابس رجالية أو نسائية، حيث يكون هناك مكتب يستقبل الطلبات، وتحت هذا المكتب موظفات توزع عليهن أدوات الخياطة، ويطلب منهن تفصيل نوع معين من اللباس، ويمكن أن تطبق بنجاح في اللباس الموحد، وتصنيع الأدوات الخفيفة؛ كالمكياج، والعطور، ونحوها، وتأجير أدوات الحفلات، أو الرحلات أو الملابس، أو بيعها، وكذلك بعض الصناعات التقليدية، أو الرسومات غير المحرمة، وغيرها من المهن التي تناسب طبيعة المرأة وهناك تجارب محلية ناجحة تدير فيها المرأة عملها من بيتها، وتجري تحقيقات، ودراسات مهمة من خلال التواصل عبر الأجهزة المختلفة.

وأما من حيث الأعمال التي تكون خارج المنزل، فإن هناك أعمالًا تتوافق مع طبيعة المرأة، وليس فيها مخالفة للشرع المطهر، ومن ذلك:

الأعمال الاجتماعية: فهناك نقص شديد في هذه الأعمال، كمكاتب الاستشارات الاجتماعية والشرعية، ودور التوجيه والإرشاد الشرعي والنفسي، ودور الرعاية الاجتماعية، ومراكز التنمية الريفية، وهي أعمال متعلقة بالنساء، وفيها فرص وظيفية كثيرة.

المستشفيات: حيث إن الإحصاءات تثبت أن نسبة العاملات في الوظائف الصحية لا تتجاوز 4,7% من الوظائف، مما يعني توفر عشرات الآلاف من الوظائف الطبية النسائية في هذا القطاع، ويبقى - حتى تقبل النساء على هذه الوظائف - القضاء على مشكلة الاختلاط في هذه المستشفيات، وذلك بتوفير المستشفيات النسائية الحكومية، التي لا يعلم لماذا لم ترى النور حتى هذه اللحظة، رغم توفر كوادر طبية نسائية في مختلف التخصصات الطبية؟!، أو على الأقل إقامة أقسام نسائية متكاملة في كل مستشفى، وكذلك تشجيع المستشفيات النسائية الخاصة ودعمها في سائر مناطق المملكة، وهناك تجارب ناجحة في هذا المضمار.

التعليم: وذلك في الجامعات والكليات، والمدارس الخاصة، والمدارس الحكومية في القرى. فقد أثبتت الإحصاءات الصادرة من وزارة الخدمة المدنية/ مركز المعلومات، أن نسبة مشاركة المرأة في قطاعات العمل الحكومي بالنسبة لأعضاء هيئة التدريس والمحاضرين والمعيدين من النساء تبلغ فقط 1،5%، من أعداد النساء العاملات، وهي نسبة ضئيلة جدًا، فيجب توجيه النساء إليها؛ لتغطية هذا القطاع النسائي المهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت