فهرس الكتاب
ولذلك فإن الأصول الكلية في الإسلام ، أصول الديانة والضروريات التي أمر الله - عز وجل - بحفظها وهي الدين والعقل والمال والنفس والعرض - هي أهم ما ينبغي حفظه وصونه وإظهار أحكام الله فيه، وهي ما أمر الله بحفظه وصيانته من التبديل والتحريف وهي مهمة العلماء القائمين بأمر الله.
أسأل الله _ عز وجل _ أن يوفقني وإياكم لمرضاته وهو الموفق المؤيد وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد .انتهى
[1] [1] ـ (5/196) .
[2] ـ رواه أبو داود (3641) ، والترمذي (2682) ، وابن ماجة ( 223 ) من حديث أبي الدرداء _ رضي الله عنه _.
[3] ـ أخرجه ابن عدي في الكامل (1/152) و (3/256) ، والعقيلي في الضعفاء (4/256) .
[4] ـ التمهيد (1/28) .
[5] ـ مفتاح دار السعادة (1/495_ 496) .
[6] ـ انظر جامع البيان للطبري (7/408) .
[7] ـ جامع بيان العلم وفضله (1/305) .
[8] ـ ابن جرير الطبري في جامع البيان ( / ) .
[9] ـ (16/441_ نووي ) .
[10] ـ المسند (3/157) .
[11] ـ (16/300_ نووي) .
[12] ـ البخاري (71) ، ومسلم (7/128_ نووي) كلاهما من حديث معاوية بن أبي سفيان _ رضي الله عنه.
[13] ـ جزء من حديث أخرجه مسلم في صحيحه ( 17/24-نووي) من حديث أبي هريرة- رضي الله عنه _.
[14] ـ في صحيحه (16/300_نووي) .
[15] ـ (5/138) .
[16] رواه: البخاري ( 2652) و (6658) ، ومسلم (16/302_ نووي) من حديث ابن مسعود _ رضي الله عنه _ لكن عندهم بلفظ (( خير الناس ... ) ).
[17] ـ برقم: ( 4452) و (4453) .
[18] سيرة ابن هشام ( 4 /451_ الروض ) .
[19] ـ أخرجه الطيالسي ( 213) ، والحاكم ( 4/75_76 ) .
[20] ـ البخاري (25) ومسلم (1/157_نووي) .
[21] ـ الترمذي في الشمائل (405 _ مختصر ) .
[22] انظر الكامل في التاريخ (1/201) لابن الأثير _ رحمه الله ، والبداية والنهاية (6/702) للحافظ ابن كثير _ رحمه الله _.
[23] سبق تخريجه ص: ( )
[24] ـ (3/544) .
[25] ـ سبق تخريجه ص ( ) .
[26] ـ الجامع لأحكام القرآن ( 2/181 ) .
[27] ـ البخاري ( 5063) من حديث أنس بن مالك _ رضي الله عنه _.
[28] ـ برقم: ( ) .
[29] ـ ( / ) .
[30] ـ حلية الأولياء (8/90) .
[31] ـ جامع البيان (5/396) .
[32] سبق تخريجه: ( ) .
[33] الترمذي (2414) .
[34] ـ البخاري (2440) و (6535) من حديث أبي سعيد الخدري _ رضي الله عنه
[35] ـ البيهقي في دلائل النبوة (2/188) .
[36] ـ البخاري (1360) ومسلم (1/163_ نووي) من حديث سعيد بن المسيب عن أبيه .
[37] ـ الترمذي (3107) من حديث ابن عباس _ رضي الله عنه ، وقال الترمذي _ رحمه الله _ ( حديث حسن ) .
[38] ـ صحيح البخاري ( 7) .
[39] ـ ابو داود (1960) .
[40] ـ مسلم (13/52_ نووي) . والترمذي (2383) ، والنسائي (3137) من حديث أبي هريرة _ رضي الله عنه .
[41] أبو داود ( 3658) ، والترمذي ( 2649 ) ، وابن ماجه (261) ، وقال الترمذي: ( حديث حسن ) .
منهج متكامل للدعاة في آية
قوله تعالى: (( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) ) (يوسف: 108) .
تضمّن منهجًا متكاملًا للدعاة إلى الله، تتجلّى ملامحه فيما يلي:
1-ففي قوله ( قل ) : الإعلان المنافي للكتمان، وهذا هو الأصل في الدعوة، وما سوى ذلك فهو أمر طاريء يقدّر بقدره.
2-وفي قوله ( هذه سبيلي ) : الوضوح المنافي للغموض.
3 -وفي قوله ( أدعو ) : الدعوة إلى الله ـ عزّ وجلّ ـ المنافي للدعة والسكون.
4-وفي قوله: ( إلى الله ) : الإخلاص المنافي للرياء، فالداعي يدعو إلى الله ـ عزّ وجلّ ـ لا إلى نفسه، ولا إلى غير ذلك من حظوظ الأنفس.
5-وفي قوله ( على بصيرة ) : العلم المنافي للجهل، ويشمل: فقه الواقع، وفقه النصوص القواطع، وهذا ما يدلّ عليه لفظ ( البصيرة ) ، وهذا لا يكون إلا مع تقوى الله ـ عزّ وجلّ ـ.
6-وفي قوله ( أنا ) : أهميّة القيادة ووحدتها، المنافي للفوضى وتعدّد المرجعيّات.
7-وفي قوله ( ومن اتّبعني ) : أهميّة الجماعة في الدعوة المنافي للفردية الفوضوية، فالداعي لا يدعو وحده، بل في جماعة.
8-وفي قوله ( ومن اتّبعني ) أيضًا: أهميّة الاتّباع المبنيّ على الدليل الصحيح، والنظر الثاقب، المنافي للتقليد الجامد، الذي تنتج عنه الحزبيّة الضيّقة، والعصبية المقيتة، ولو بخلاف الدليل.
9-وفي قوله ( وسبحان الله ) : التوحيد الخالص لله ـ عزّ وجلّ ـ، وتنْزيهه من كلّ نقيصة وخسيسة، ونفي كلّ ندٍّ عنه وشريك، على حدّ قوله سبحانه: (( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ) ) (الشورى:11) .
10-وقوله ( وما أنا من المشركين ) : البراءة من الشرك وأهله، فلا يتمّ توحيد العبد إلا بذلك، وهذا والذي قبله هو الأساس الذي تقوم عليه الدعوة، بل يقوم عليه دين كلّ مسلم موحّد، كما قال تعالى: (( فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ.. ) ) (البقرة: 256) . وكما جاء في الحديث الشريف: (( من قال لا إله إلا الله، وكفر بما يُعبد من دون الله؛ حرم ماله ودمه، وحسابه على الله ) ).
فلم يجعل قول لا إله إلا الله كافيًا في عصمة الدم والمال، حتّى أضاف إليه الكفر بما يُعبد من دون الله، وهذه هي حقيقة التوحيد.
هذه هي ملامح هذا المنهج الفريد في الدعوة، جمعه الله في آية واحدة، فسبحان الحكيم العليم.
رسالة إلى داعية تعب في دعوته
رسالة إلى داعية تعب في دعوته ثم كسل فقعد عن أمته
أخي الكريم: