الصفحة 2196 من 3812

وأما رواية ( الجماعة ) فقد صحت من حديث عدة من الصحابة وحديث الافتراق حديث صحيح رواة أكثر من ثلاثة عشر صحابيًا ، فراجع السنة لابن أبي عاصم ( 1/32- 36) والشريعة للآجري ( 14-18) والسنة للآلكائي (99 - 104) والإنابة لابن بطة (1/366) والحجة للأصبهاني (1/ 106) فقد عقد هؤلاء بابًا لذكر هذا الخبر وطرقه وتكلموا على متنه ، وكذا أجاد الزبيري في تخريج هذا الحديث في تخريجه لإحياء علوم الدين فراجعه ( النسخة المستخرجة 2982) .

[2] قطعة من حديث أخرجه البخاري في صحيحه ( 3456) في أحاديث الأنبياء ، باب ما ذكر عن بين إسرائيل ، وفي الاعتصام بالكتاب والسنة ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: لتتبعن سنن من كان قبلكم ومسلم في العلم ( مع شرح النووي 16/219) عن أبي سعيد الخدري بلفظ: لتتبعن سنن من كان قبلكم"ولفظ مسلم:"الذين من قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع حتى لو دخلوا حجر ضب لاتبعتموهم قلنا: يا رسول الله اليهود والنصارى ؟ قال:"فمن"وفي لفظ للبخاري: حتى لو سلكوا حجر ضب لسلكتموه"بدل:"شبرًا بشبر وذراعًا بذراع"وأخرجه أيضًا ابن ماجه ( 3994) في الفتن باب افتراق الأمم ، والإمام أحمد في المسند ( مع الفتح 1/197) وابن أبي عاصم ( 72) والحاكم ( 1/37) وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي من حديث أبي هريرة بلفظ:"لتتبعن سنة من كان قبلكم باعًا بباع وذراعًا بذراع وشبرًا بشبر حتى ولو دخلوا في حجر ضب لدخلتم فيه قالوا: يا رسول الله اليهود والنصارى ؟ قال: فمن إذًا"قال الهيثمي في المجمع: إسناده صحيح ورجاله ثقات أ. هـ"

وأخرجه البخاري في الاعتصام بالكتاب والسنة ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لتتبعن سن من كان قبلكم"عن أبي هريرة بلفظ"لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي مأخذ القرون قلبها شبرًا بشبر وذراعًا بذراع ، فقيل: يا رسول الله كفارس والروم ؟ فقال: ومن الناس إلا أولئك"وأخرجه الإمام أحمد في المسند ( مع الفتح( 1/198) عن شداد بن أوس بلفظ:"ليحملن شرار هذه الأمة عن سنن الذين خلوا من قبلهم أهل الكتاب حذو القذة بالقذة"قال الساعاتي الحديث إسناده جيد وله شواهد عند الشيخين والترمذي من طرق متعدد بمعنى حديث الباب ، وله شاهد أيضًا عند الحاكم من حديث حذيفة بن اليمان مطولًا وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، قلت: وأقره الذهبي . انتهى

وأخرجه الإمام أحمد في المسند ( مع الفتح 1/198) عن أبي واقد الليثي بلفظ:"لتركبن سنن من كان قبلكم سنة سنة"ومن طريق آخر بلفظ:"إنكم تركبون سنن الذين من قبلكم"وفيه قصة قال الساعاتي: الحديث أخرجه الشافعي أيضًا في سننه بلفظ حديث الباب عن أبي واقد أيضًا وكلاهما إسناده جيد . انتهى

[3] أخرجه البخاري في صحيحه في الخوف باب صلاة الطالب والمطلوب راكبًا وإيماءً ، وفي المغازي باب مرجع النبي صلى الله عليه وسلم ، من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة ، محاصرتهم إياهم . ومسلم في الجهاد والسير ( مع شرح النووي 12/97) عن عبد الله بن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لنا لما رجع من الأحزاب:"لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة"فأدرك بعضهم العصر في الطريق ، فقال بعضهم: لا نصلي حتى نأتيها ، وقال بعضهم: بل نصلي ، لم يرد منا ذلك ، فكر للبني صلى الله عليه وسلم فلم يعنف واحدًا منهم .

[4] أخرجه البخاري في صحيحه في الاعتصام بالكتاب والسنة ، باب أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ ، ومسلم في صحيحه ( مع شرح النووي 12/13) عن عمرو بن العاص - رضي الله عنه -

[5] قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في"رفع الملام" ( مجموع الفتاوى 20/231) وجميع الأعذار ثلاثة أصناف: أحدها: عدم اعتقاده أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله ، والثاني: عدم اعتقاده إرادة تلك المسألة بذلك القول ، والثالث اعتقاده أن ذلك الحكم منسوخ وهذه الأصناف الثلاثة تتفرع على أسباب متعددة: السبب الأول أن لا يكون الحديث قد بلغه ، والسب الثاني أن يكون الحديث قد بلغه لكنه لم يثبت عنده ، السبب الرابع اشتراطه في خبر الواحد العدل الحافظ شروطًا يخالفه فيها غيره ، السبب الخامس: أن يكون الحديث قد بلغه وثبت عنده لكن نسيه ، وهنا يرد في الكتاب والسنة ، السبب السادس: عدم معرفته بدلالة الحديث ، السبب السابع: اعتقاده أن لا دلالة في الحديث والفرق بين هذا وبين الذي قبله أن الأول لم يعرف جهة الدلالة ، والثاني عرف جهة الدلالة لكن اعتقد أنها ليست صحيحة ، السبب الثامن: اعتقاده أن تلك الدلالة قد عارضها ما دل عل أنها ليست مراده ، السبب التاسع: اعتقاده أن الحديث معارض بما يدل على ضعفه أو نسخه أو تأويله إن كان قابلًا للتأويل بما يصلح أن يكون معارضًا بالاتفاق ، السبب العاشر: معارضته بما يدل على ضعفه أو نسخه أو تأويله مما لا يعتقده غيره أو جنسه معارضًا أو لا يكون في الحقيقة معارضًا راجحًا ، فهذه الأسباب العشرة ظاهرة وفي كثير من الأحاديث يجوز أن يكون للعالم حجة في ترك العمل بالحديث لم نطلع نحن عليها ، فإن مدارك العلم واسعة ولم نطلع نحن جميع ما في بواطن العلماء انتهى مختصرًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت