فهرس الكتاب
6-أن يروا منك الإيجابية في التعاون معهم، ومسارعتك في قضاء حوائجهم والوقوف في صفهم في الحق، وبذل جاهك وشفاعتك لهم، ومحاولة إيجاد البدائل فيما لم توافقهم عليه من أعمال أو تصرفات.
7-العفو والتجاوز عن حقوقك الذاتية تجاههم؛ بل تحاول أن تتناسها تمامًا. ومن ذلك المكافأة في الصلة فالواصل ليس بالمكافئ. روى البخاري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ وَلَكِنِ الْوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا.
وروى مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ فَقَالَ (( لَئِنْ كُنْتَ كَمَا قُلْتَ فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ وَلا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللَّهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِك ) ).
8-طول النفس، وسعة البال معهم، فالطريق طويل، والصبر جميل، وتدرع بالفأل الحسن، وافتح لنفسك باب الأمل فقد لبث نوح - عليه السلام - ألف سنة إلا خمسين عاما وهو يدعو قومه. وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إني أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله) .
9-إبعاد عنصر اليأس من صلاحهم، فإنه متى تطرق إليك الشك من صلاحهم فقد حكمت على نفسك بالفشل في بداية الطريق.
10-عدم تعليق الفشل وعدم النجاح عليهم فإنك متى عمدت إلى هذا فقدت عنصر التقويم والتعديل والتطوير لنفسك، ولم تحاول أن تراجع خطواتك وطريقتك في التعامل معهم، فهذا نبي الله نوح - عليه السلام -، قام باستخدام جميع الوسائل في نصح قومه، ولم يقتصر على أسلوب بعينه، ويعلن انحراف قومه وفشلهم، بل قال لربه - جل وعلا: [رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا فلم يزدهم دعائي إلا فرارا وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا ثم إني دعوتهم جهارا ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعلكم جنات ويجعلكم أنهارا مالكم لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم أطوارا] .
11-أهمية جعل أهداف للبرنامج يمكن مراقبتها وقياسها حتى تعلم مدى نجاحك فيها أو تقصيرك، و أسباب الضعف والخلل.
12-الاستعانة بالله - جل وعلا - على تربيتهم مع لزوم الدعاء لهم في ظهر الغيب في كل حال وفي أوقات الإجابة والأزمنة والبقاع الفاضلة.
13-الاهتمام البالغ - وقبل كل شيء - بكسب محبتهم في جميع الطرق التي ترضي الله - عز وجل -.
14-التزام الأسلوب الحسن والكلام الطيب، والابتسامة، والبشاشة عند لقياهم والدعاء لهم. فالكلمة الطيبة صدقة، وتبسمك في وجهه صدقة، وطلاقة الوجه صدقة.
15-زياراتهم، والسؤال عن حالهم، والاتصال الهاتفي بهم، ومن الأشياء المعينة على ذلك تخصيص يوم معين لمهاتفتهم؛ مثلًا: يوم الجمعة.
16-صحبتهم في بعض الرحلات، للعمرة، أو الحج، أو النزهة، مع تحمل مالا يلائمك من عادات وصفات؛ فهم أولى بذلك من غيرهم.
17-مشاركتهم في أفراحهم، وأتراحهم، ومنا سباتهم، والمباحات من أعمالهم دون زيادة تسقط الهيبة، وتضعف الشخصية.
18-ملاطفة الأطفال وملاعبتهم؛ وهذا خلق نبوي رفيع، وهو أدعى وأيسر طريق في كسب محبة أهلهم.
19-الاحتساب في ذلك كله، والإخلاص فيه لله - تعالى -، دون انتظار الشكر والثناء من أحد منهم، بل إن من الإعداد النفسي كما قال ابن حزم: أن تنظر مقابلة إحسانك عليهم، إساءتهم وتعديهم وظلمهم لك، فإنك في ذلك تحقق هدفين: أن يكون عطاؤك وصلتك لله - تعالى -، أن لا تصاب بالإحباط والقلق عند عدم المكافئة بالحسنى.
20-الاهتمام بالمناسبات التي يحث عليها ديننا الإسلامي وإحيائها مثل: الأعياد، العقيقة، والزواج، الختان، وهكذا.
ثالثا: وسائل تنفيذ البرنامج:
أ - اللقاءات والاجتماعات العامة:
1-تحديد لقاءات العائلة بعد مشاورتهم، مثلًا كل أسبوعين، لمن هم في حي واحد، وكل شهر لمن هم في مدينة واحدة، ولقاء سنوي لمن هم متفرقين في المدن الأخرى.
2-محاربة الإسراف وإزالة الكلفة عند أي اجتماع، وذلك بأن يبدأ القائمون بالبرنامج بالدعوة وإظهار البساطة في الضيافة، حتى يكونوا قدوة لهم، مع بيان أن أولى من ينبغي زوال الكلفة فيما بينهم هم الأرحام والأقارب، فإنه متى تكلف أحدهم بطعام فهذا بداية فشل الاجتماعات.
3-بث روح التعارف فيما بينهم وإشعارهم بأهميته في تحقيق التواصل والتكافؤ بين الأرحام، والسؤال والتقصي عن أحوالهم العامة دون الدخول في خصوصياتهم أو ما يحرجهم.
4-التذكير بأهمية صلة الرحم، وفضلها، في جميع اللقاءات، مع ضرب الأمثلة وسياق القصص من السلف وأهل الصلاح في حرصهم واهتمامهم بأرحامهم.
5-توقير كبار العائلة، واحترامهم، وفتح المجال لهم للحديث والمشاركة للاستفادة من قصصهم وتجاربهم وخبراتهم في الحياة.
6-إدخال القصص الطيبة، والطرف المباحة، والمزاح الخفيف في اللقاءات العائلية.
7-تجهيز مسابقات سهلة وقصيرة، وطرحها خلال اللقاءات، مع جوائز فورية لأصحاب الإجابات الصحيحة، والحرص على مشاركة الأطفال في ذلك.
8-محاولة استخلاص موافقتهم ومشاركتهم في الأعمال الخيرية، ولو بمبالغ زهيدة بشكل مستمر - لاحتمال الفتور - وتكون بمثابة جسور الاتصال، مع تجنب الإحراج لأحد منهم أو الإلحاح عليهم، بل متى رأيت ملامح عدم الموافقة بادية على وجوههم فاسحب الموضوع تماما.