فهرس الكتاب
إنه عيبٌ دونه سائر العيوب، تذوب من أجلها القلوب، فعلٌ مسبوب ، ووضعٌ مقلوب، وفاعلٌ ملعون، ومفعولٌ به مغضوب، إنه خلقٌ فاسد وعرضٌ ممزق، وكرامةٌ معدومة، إنه زهريٌ وإيدز، سيلانٌ وسرطانٌ ذو ألوان، قذارةٌ دونها كل القاذورات، إنه خللٌ في توازن العقل، وضعفًا شديدًا في الإرادة، وانعكاسٌ نفسي، وخفقانًا في القلب، وطريقًا للإصابة بالعقم، وانعدام عضلاتٍ للمستقيم ، بل إنه فعل الكلاب، فعل البغال والحمير، فعل القردة والخنازير، ولا يصاب الشخص اللوطي أو فاعل العادة السرية بالأمراض الفتاكة إلا بعد فترة مديدةً من الزمن.
-كيف يطيب لك عيشٌ والله غاضبٌ عليك لأنك أغضبته وهتكت ستره.
-كيف يهنأُ لك بالًا وأنت مخالفًا للقرآن الكريم فلقد قال - سبحانه وتعالى - {والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون}
أخي في الله:
ما هو موقفك حينما يناديك الله بين الخلائق أجمعين وأنت فاعلٌ للواط، ثم يفضحك بين الخلق أجمعين.
بل ما هو موقفك من حياةٍ تعيشها بعدما تنظر إلى أقاربك وأصدقائك عندما يكونوا في أتم الصحة والعافية ويكون لديهم أبناءً وأُسرًا، وأنت تنتقل من مرضٍ إلى مرض، ومن مصيبةٍ إلى أخرى، والسبب في ذلك أنك تستجيب لهذه الشهوة المحرمة.
بل ما هو موقفك حينما يرسل الله عليك ملك الموت وأنت فاعل للواط.
أخي في الله:
اعلم أن اللوطي ملعون في الأرض، وملعونٌ في السماء، ملعون من الله تعالى على لسان الرسول - صلى الله عليه وسلم - عندما قال (لعن الله من عمل عمل قوم لوط، لعن الله من عمل عمل قوم لوط، لعن الله من عمل عمل قوم لوط ) رواه النسائي.
وروى عن أنس بن مالك قال: قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - (من مات من أمتي يعمل عمل قوم لوط نقله الله - تعالى - حتى يحشر معهم)
-لماذا أصبح كثيرًا من الشباب منقادًا للشيطان اللعين حتى غرقوا في هذه الفاحشة النكراء؟
-لماذا أصبح أكثر الشباب صحبتهم من أجل الغرام واللواط؟
-لماذا أصبح أكثر الشباب سخيف العقل، عديمُ الهمة والحياء من الله - عز وجل - فاهتم بالحب والغرام، والمعاكسات الهاتفية، والصور والمجلات، والنظرات الساقطة، والكلام الفاحش، وهذه في الغالب مسببات اللواط، والزنا والعادة السيئة0
-لماذا أصبح بعض الشباب فريسةً لكل لوطي، يعبثون به، ويهددونه، ويذهبون به حتى يتمكنوا منه؟
-فبالله عليك ما هو موقف الرجل اللوطي في الآخرة أمام الله - عز وجل -، بل ما هو موقفه في الدنيا عندما يصبح في مهنةٍ أو في مستوىً وظيفي أو كان له زوجةً وأبناءً، ثم يقال عنه كان هذا الرجل يُفعل به كذا وكذا...
كلوا واشربوا وازنوا ولوطوا وابشروا *** فإن لكم زفًا إلى الجنة الحمرا
فقوم لوطٍ مهدوا الدار قبلكم ***وقالوا إلينا عجلوا لكم بشرا
وها نحن أسلافٍ لكم في انتظاركم***سيجمعنا الجبار في ناره الكبرى
فلا تحسبوا أن الذين نكحتموا*** يغيبون عنكم بل ترونهم جهرا
ويلعن كل منكما لخليله *** ويشقى به المحزون في الكرة الأخرى
يعذب كلٌ منهما بشريكه ***كما اشتركا في لذةٍ توجب الوزرا
(الجواب الكافي) ص197
فيا أخا الإسلام:
هؤلاء قوم لوط لم يستفيدوا من فعلهم اللواط إلا أن أعقبت الحسرات، وأذهبت اللذات، وانقضت الشهوات، وتمتعوا قليلًا وعذبوا طويلا، فلقد أهلكهم الله هلاكًا شديدا، وقلب ديارهم عليهم، ونكّل بهم، ورماهم بحجارةٍ من السماء.
أخي الكريم/ كأني بك الآن قد مللت مما قرأت وتقول أريد أن أتوب من اللواط، وأريد أن أتوب من الخوض والكلام فيه، وأريد أن أفتح صفحةً مشرقةً تكون مليئةٌ بطاعة الله وتحدي الشيطان وكبح شهواته.
نعم أخي الشاب:
أنا أؤيدك على ذلك وأقول لك اجعل في قلبك العزيمة والإرادة على الندم والإقلاع، ولا تجعل أصحاب السوء منك نصيب.
وقد يقول لوطي:
كيف أتوب، كيف أقلع وأندم، وكل صديقٌ يهددني، ويعرف عني القبائح والرذائل، والكل يضايقني من كل حدبٍ وجهة.
والجواب هو:
مهما هددّت من أصدقائك من كلامٍ وصور، ومهما بلغت شهرتك، ومهما بلغت فضائحك عنان السماء00 فأنت رجل، والرجل قوي العزيمة والإرادة، وباب التوبة مفتوحًا، والآيات والأحاديث تدل على أن الله غفورٌ رحيم0 فإذا تبت سوف تبدّل سيئاتك إلى حسنات، ويحبك الله ويرضى عنك بعد أن غضب عليك، وتبدّل أوصافك بالمحاسن والأوصاف الحميدة بدلًا من الأوصاف السيئة، وسوف يعرف الناس توبتك بعدما علموا شهرتك
فبادر بالتوبة الآن قبل أن تبادر بالموت. هذا وأسأل الله أن يجعل هذه الرسالة نافعةً شافيةً كافيةً لكل من أصيب بهذا الداء الفتاك، وصلى الله وسلّم على نبينا محمد.
المشروع الدعوي الصيفي لهذا العام
أخواتي الحبيبات، يا نسل الأخيار، ويا ربيبات القرآن..وحفيدات المؤمنات الأطهار..
ها قد أقبلت الإجازة الصيفية، وكلٌ يرنو إليها بلهفة وأمل...
فالجميع.. ينظر إليها على أنها محطة راحة واستجمام، لمعاودة الجد والعمل والنشاط من جديد.
والبعض.. ينتظرها ليقضيها في السهر واللهو ومتابعة القنوات الفضائية...
والبعض.. ينتظرها ليقضيها في الأسواق والملاهي والمهرجانات التسويقية بما فيها من منكرات لا تخفى على عاقلة.
والبعض.. ينتظرها ليقضيها مسافرا إلى بلاد الكفر والفساد ومزابل الرذيلة..
أما ربيبات الطهر والعفاف.. كأمثالكن يا نسل الهدى والفضيلة، فينتظرنها لتكون كسبا وغنيمة، وذخرا وتزودا، وخطوة ثابتة في السير إلى الله..
نحن ننتظر الإجازة الصيفية لتكون تجارة رابحة مع الحي القيوم.. فماذا أعددنا لها؟