فهرس الكتاب
أخواتي.. أطرح بين أيديكن هذا المشروع الدعوي الذي أسأل الله أن يرزقنا الربح المضاعف {والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم}
محاور المشروع:
1: المحور الأول الدعوة العائلية.
2: المحور الثاني الدعوة العامة في المناسبات والأفراح.
3: المحور الثالث الدعوة في الأسواق والمنتزهات.
4: المحور الرابع الدعوة عبر المراكز الصيفية التابعة لجماعات تحفيظ القرآن.. كذلك التابعة لتعليم البنات.
موضوعات مقترحة لطرحها في المشروع الدعوي:
1: وضع المرأة المسلمة في الإسلام و الأحكام المتعلقة بها كالحجاب والقرار والاختلاط والقوامة وغيرها.
2: فضح مخططات بني علمان،، ونقل توصيات مؤتمراتهم وندواتهم واجتماعاتهم.. بخصوص المرأة المسلمة وإخراجها من خصوصيتها وحصنها.. وكذلك ما يحاك للطفل المسلم.
3: بيان الدور الدعوي والإرشادي والتوعوي الذي يجب أن تقوم به (كل) مسلمة.
4: بيان المفاسد والمنكرات الاجتماعية المنتشرة في البيوت والمجتمعات المسلمة.. والتركيز على وسائل القضاء عليها.
الأساليب المقترحة:
1: جمع الموضوعات التي تفضح الخطط التي تكاد للمسلمة وعفتها وحجابها وشرفها وذلك بلغة الحقائق والأرقام.. مابين مؤتمرات وندوات ومؤامرات.. وتعرية أقزام العلمانية وفضحهم، وتنسيقها على ملفات وورد (( مع تحري الاختصار والدقة والتركيز ) )ثم تقوم كل منا بطباعتها وتوزيعها على القريبات والصويحبات.
2: إقامة المحاضرات والدروس والمسابقات والبرامج الترفيهية الدعوية النافعه، وذلك في المراكز الصيفية وفي المناسبات الاجتماعية، واستغلال تلك التجمعات لتوزيع الكتيب والشريط النافع المناسب.
3: شراء وتوزيع المطويات النافعة المتوفرة في الأسواق.. حول الموضوعات المختلفة، في المناسبات النسائية والتجمعات التي تستطيعين الوصول إليها.
4: توزيع البطاقات (الكروت) الدعوية الجاهزة المتوفرة في الأسواق، وذلك على النساء المتواجدات في الأسواق العامة والمتنزهات.
5: الحرص على صلة الأرحام في الإجازة، ودعوة الأقارب وزيارتهم، واستغلال ذلك للدعوة.
6: الحرص على احتضان الصغيرات من المراهقات وكسب ودهن وصداقتهن واجتذابهن للدعوة.
7:الهدية: من أقصر الطرق للقلوب فلا تنسي أن تخالط أنشطتك الدعوية دائما واحتسبي الأجر من الله.
جانب الدعوة في شخصية الشيخ محمد بن عبد الوهاب
عبد العزيز آل عبد اللطيف
حظيت دعوة محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - بدراسات كثيرة، وبحوث متنوعة، سواء كانت تلك الدراسات والبحوث في سيرة وترجمة صاحب هذه الدعوة، أو بيان مؤلفاته وآثاره العلمية، أو عرض لمنهجه في تقرير العقيدة، ومنها ما يتحدث عن أثر هذه الدعوة المباركة داخل الجزيرة العربية أو خارجها، ونوعية هذه الآثار سياسية كانت أو علمية أو اجتماعية.. وغيرها.
ومع هذا الكم من الدراسات إلا أن هناك جوانب مهمة لم تأخذ حقها من الدراسة والتحليل، وفي هذه المقالة سأتعرض لأحد هذه الجوانب المهملة من حياة الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب، وهو جانب الدعوة، وبيان فقهه للدعوة، وأساليبها.
إن في كتب محمد بن عبد الوهاب عمومًا ورسائله الشخصية [1] خصوصًا والتي يبعثها إلى البلدان والعلماء والأمراء؛ معالم مهمة يحتاج إليها الكثير من الدعاة إلى الله في هذا الزمان.
1-يركز الشيخ محمد بن عبد الوهاب كثيرًا على بيان وضوح هدفه وغايته من هذه الدعوة فهو يدعو إلى الله وحده لا شريك له، مخلصًا له الدين، ويحرص أيما حرص على اتباع الحق مهما كانت الأحوال.
يقول - رحمه الله: ولست - ولله الحمد - أدعو إلى مذهب صوفي، أو فقيه، أو متكلم، أو إمام من الأئمة الذين أعظمهم مثل ابن القيم، والذهبي، وابن كثير وغيرهم، بل أدعو إلى الله وحده لا شريك له، وأدعو إلى سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، التي أوصى بها أول أمته وآخرهم، وأرجو أني لا أرد الحق إذا أتاني، بل أشهد الله وملائكته وجميع خلقه إن أتانا منكم كلمة من الحق لأقبلها على الرأس والعين. [2] ويقول عن قوله - تعالى - (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا ومَنِ اتَّبَعَنِي وسُبْحَانَ اللَّهِ ومَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ) [يوسف: 108] « التنبيه على الإخلاص، لأن كثيرًا لو دعا إلى الحق، فهو يدعو إلى نفسه » [3] .
إن هذه الحقيقة البديهية وهي أن يدعو الشخص إلى الله لا إلى نفسه لا بد من استحضارها في جميع أحوالنا، بالإخلاص، وكم نغفل عن هذه الحقيقة، فيدعو الشخص إلى ما هو حق وصدق في ذاته، ولكن القصد هو مصلحة جماعة أو فرد أو نحوهما مما هو من حظوظ النفس، وربما كان هذا القصد مشوبًا بالإخلاص لله!! وقد يغيب عن الكثير أن هذه الدعوة لله وحده لا شريك له، أيًا كان هذا الشريك.
ونلمس كما هو ظاهر من خلال النص الأول من كلام الشيخ، حرصه على اتباع الحق والبحث عنه ونجده مرة أخرى -يقول - مخاطبًا أحد سائليه: « وأنا أجيبك عن الكتاب جملة، فإن كان الصواب فيه فنبهني وأرجع (أي وسأرجع) إلى الحق.. فالواجب على المؤمن أن يدور مع الحق حيث دار » [4] إن التجرد في طلب الحق، واتباع الدليل والبرهان من أهم صفات الدعاة إلى الله السائرين على منهج سيد المرسلين محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم -، وكم يحزن المسلم عندما يرى دعاة قد تحكمت بهم قناعات وآراء بلا دليل أو برهان فلا يقبلون لها صرفًا ولا عدلًا.
وهكذا ندرك أن الشيخ قد صدق مع الله، وأخلص قصده لوجه الله، واتبع الحق حيث دار، ومن ثم وفقه الله، وحظيت دعوته بالتمكين، ونالت القبول في كثير من البلاد والعباد.