الصفحة 2529 من 3812

وكذلك عندما قامت القوات الأمريكية بتدنيس القرآن الكريم في سجون جوانتانامو الذي يعد من أكبر الجرائم ضد كتاب الله، نددت الجماعة بشدة بكل وسائلها.

وما خطة الجماعة في مجال الدعوة؟

إيمانًا بوجوب مهمة الدعوة إلى الله فقد جعلت الجماعة الإسلامية بالهند برنامج الدعوة بين غير المسلمين من الأهداف ذات الأولوية العليا، ووضعت لهذا العمل خطة ذات نقاط وهي:

تعريف غير المسلمين بالإسلام وشرح مبادئ التوحيد والرسالة والآخرة ليعلموا أن الإسلام هو الدين الوحيد الذي أنزله الله - تعالى - لهداية البشرية.

السعي لرفع المستوى الاجتماعي لأفراد الطبقات المنبوذة والمتخلفة وإنهاء التمييز الطبقي السائد في المجتمع الهندوسي وشرح قيم العدالة الاجتماعية في الإسلام.

من خلال خبراتكم كيف وجدتم الساحة الهندية من حيث الدعوة إلى الله؟

نلمس أن الدعوة إلى الله واسعة النطاق في الهند، والإقبال على الإسلام من قبل عامة غير المسلمين كبير، فمن خلال خبراتي الدعوية يجدر بي أن أقول: إن عامة الناس عطشى للمنهل الصافي الشافي للإسلام، ولكن هناك بعض العراقيل والعوائق في هذا المجال منها:

أولًا: عدم شعور عامة المسلمين بواجباتهم ومسؤولياتهم تجاه مهمة الدعوة.

ثانيًا: عدم توافر الوسائل والدعاة.

ثالثًا: سوء فهم غير المسلمين للإسلام وتعاليمه، وعدم تفريقهم بين تعاليم الإسلام وتعامل عامة المسلمين.

رابعًا: تشويه صورة الإسلام والحركات الإسلامية من قبل الأحزاب الهندوسية المتطرفة.

كيف تواجهون التحديات التي تأتيكم من قبل الأحزاب المتطرفة؟

الهند دولة ذات أغلبية هندوسية، ولكن الأحزاب المتطرفة مثل R.S.S وVHP وغيرهما لا تنوب عن الأغلبية كاملها، بل هذه فئة قليلة فأغلب غير المسلمين لا يسيرون مسيرتهم، بل ينتقدون أعمالهم الإجرامية وحركاتهم اللاإنسانية.

وأما الجماعة الإسلامية فتسير مسيرتها الدعوية بالحكمة والحذر وتتخذ سياسة عدم الصدام، ومسؤولو الجماعة على صلة دعوية مع هذه الحركات والأحزاب قادة وأتباعًا وتقوم بواجبها نحوهم، ولذلك تعد الجماعة الدعوة بين غير المسلمين من الأهداف النبيلة وتجعلها في خطتها الرباعية من أهم النشاطات وأولاها.

وفي هذا الصدد قررت الجماعة الإسلامية لولاية يوبي الشرقية عقد مؤتمر عام على مستوى الولاية تحت عنوان:"كونوا قوامين بالقسط"خلال 14 16شوال المكرم 1426ه الموافق 18 20 نوفمبر 2005م بمدينة أعظمكرة.

هل هناك علاقة بين موضوع المؤتمر والأوضاع الراهنة؟

لا يخفى أن الإنسانية تعاني أنواعًا من الظلم والاعتداء في هذه الأيام في مشارق الأرض ومغاربها، فالحريات مسلوبة والحقوق الإنسانية منتهكة والشعوب مضطهدة والدول القوية قد شنت حربًا شعواء ضد الدول الضعيفة، وفي هذه الأوضاع القاسية فإن الحاجة ماسة إلى رفض هذا العدوان الغاشم والاعتداء الجارف، فالجماعة الإسلامية تريد بواسطة هذا المؤتمر أن ترفع صوتًا قويًا لإقامة العدل والقسط وإزالة الظلم والطغيان.

هل قادة الحركة الإسلامية يشاركون في هذا المؤتمر؟

نظرًا لأهمية هذا المؤتمر وأهدافه السامية فقد اهتممنا بالاستفادة من رجال الدعوة والإصلاح في داخل الهند وخارجها، وقيادات الحركة الإسلامية، وقد وجهت الدعوة إليهم للمشاركة وإلقاء كلماتهم القيمة فيه خاصة الدكتور محمد الشيخ محمود الصيام"إمام المسجد الأقصى"، المهندس مصطفى الطحان، قاضي حسين أحمد"أمير الجماعة الإسلامية باكستان"، الأستاذ مهدي عاكف"المرشد العام للإخوان المسلمين".

كلمة أخيرة توجهونها إلى الأمة؟

أقول للأمة الإسلامية، قادتها وأبنائها، أن يجمعوا كلمتهم تحت راية الإسلام ويبذلوا جهودهم كلها في عرض الإسلام كبديل للبشرية كلها، وألا يغضوا أعينهم عن التحديات الموجهة للأمة الإسلامية.

من أنا

عبد الملك القاسم

الرحمة تملأ قلبي على مرضى المعاصي! أليس الطبيب يحزن إذا رأى مريضًا يتألم؟ قلبي يتفطر إذا رأيت مريضًا نزل به داء أشد فتكًا من المرض العضوي. أنهم مرضى معصية الله - عز وجل -. ومن أحق بالرحمة والشفقة منهم! لذا أسارع إليهم أمنعهم أن يلقوا بأنفسهم في النار أو أن تأكل أطرافهم!

لم يكن هذا الحرص مني تدخلًا ممقوتًا ولا رداءة في النفس، بل إنني أطيع من أمرني بذلك ومن أحق بالطاعة والقول من رب العالمين: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) آل عمران: 104.

والناس اليوم يحبون ويجلو من يعص الله - عز وجل - ويطيع الشيطان! كم من شياطين الجن والأنس من يزين المعصية ونشر الفساد في البر والبحر ومع هذا لا يقال له شيء ولا يذم و إلا يشتم ولا يلحقه أذى بل ينشر فكرة وتتبع تعالمه ويسعى إلى إرضاءه!

أعرف أنني محبوب لدى الأتقياء والأخيار فلا شيء بيننا..لكن غيرهم يعلمون أني أحول بينهم وبين شهواتهم ولذا لا يريدون رؤيتي ويغمزون ويلمزون وربما طعنوا ولكن يكفي القلب ثقة وطمأنينة أني مطيع لربي مستجيب لأمرة.لا أتقدم إلا بعلم ولا أفعل إلا ببصيرة.أثني الله - عز وجل - على فعلي والقيام به في: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) آل عمران: من الآية110. ويكفي الدعاء من أهل القبول من يسهرون الليل لمنجاة الرب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت