الصفحة 2585 من 3812

الطريقة: تقوم بشراء مجموعة من الصناديق الكرتونية المحملة بقوارير الماء الصحية الباردة وتقوم بتكليف مجموعة من العمال بأجر مادي لهم أن يقوموا بتوزيع هذا الماء البارد على الناس فور الانتهاء من صلاة الجمعة وأن يتهيئون لذلك ويستعدون له وكل عامل يقف في مكان مخصص له قريب من أبواب الحرم وينادون وهم يناولون إخوانهم المياه أنه مجاني تبرعا من أحد المحسنين وذلك حتى لا يُفهم أنه يباع كما يفعل عادة في أزقة وطرق الديار المقدسة.. وكل ذلك يحصل تحت مراقبتك ومتابعتك له..

ويمكن تطبيق ذلك أيضا في المساجد الأخرى كالمطروقة عند وقوفكم بها للصلاة وهذا يكون في أي وقت وليس تخصيصا ليوم الجمعة

لكن المساجد الموجودة في المدن السياحية الكبرى يكون ذلك في أيام الجمع لكثرة الناس ولحاجتهم إلى الماء في ذلك الوقت بسبب حرارة الجو وصعوبة الذهاب إلى أماكن المياه..

2 ـ توزيع المياه المبردة والمشروبات المثلجة في أماكن الانتظار كمثل مواقف السيارات أو الموجودة في داخل المستوصفات أو المشاغل أو الحلاقة.... الخ

3 ـ في الديار المقدسة وخاصة في أيام شهر رمضان المبارك لا نغفل عن أماكن انتظار نزول المصعد الكهربائي المتواجد في داخل كل عمارة أو فندق فنجد هناك تزاحم الناس عليه كل بعد صلاة ينتظرونه بكل لهفة ليحملهم إلى مسكنهم فما أروع أن نستغل تلك الفرصة الجميلة حيث نقوم بتوزيع عليهم بعض المياه المبردة أو العصائر المثلجة لنخفف عنهم حرارة الشمس وهول الموقف..

4 ـ يكون هناك اتفاقا سريا بينك وبين صاحب إحدى المحلات أو التموينات التجارية بحيث تدفع له مالا كبيرا

فإذا جاء أحد الزبائن لتلك التموينات واشترى ماء فصاحب المحل لا يحاسب ولا يأخذ قيمته فيخبر الزبون أو المشتري أنه تم دفع قيمة هذا الماء من قبل أحد الصالحين المتبرعين لوجه الله - تعالى -وهكذا إلى أن تنتهي قيمة المال المتفق عليها بينه وبين هذا المتبرع..

5 ـ أواني المطبخ:

أثناء السفر وعند السكن في إحدى الشقق المفروشة فيمكنك شراء بعض الأواني كمثل مجموعة من الأكواب وإبريق الشاي والقهوة... الخ

وبقاءها في الشقة تبرعا لوجه الله حتى يستفيدون منها الناس من بعدك..

وفي الأخير.. إن ما ذكرنا غيض من فيض فهناك أعمال مختلفة ممكن تطبيقها بالطرق كما ذكر سابقا

ومن تلك الأعمال توزيع كتيبات الأذكار وتوزيع الأشرطة والكتب الإسلامية ونشر المجلات الإسلامية... الخ

ويمكنك أخي القارئ / أختي القارئة الرجوع إلى كتاب (كيف تطيل عمرك الإنتاجي؟ ) للمؤلف محمد بن إبراهيم النعيم.. فإنه كتاب قيما وننصح بقراءته والإلمام به..

كان الشيخ صديق حسن خان - رحمه الله - يحث على الانتفاع بالوقت والاستعداد للرحيل حيث يقول:

(وقدّموا لأنفسكم فإن كل امرئ ما قدّم قادم، فمن مسرور بحسناته ومحزون على سيئاته نادم،

ولا تغفلوا (ذكر الموت) فإنه ليس بغافل عنكم ولا ناس،

ومهدوا لنقلكم من القصور إلى بطون الأرماس،

وبادروا قبل أن يحل فيه الميعاد، وقبل أن ينادي الرحيل..

الرحيل.. وأنتم بلا زاد. فحينئذ تشتد الحسرة على من فرط في الأعمال.

ويطلب الرجعة ولات حين رجوع ولا إمهال.

فيا لها حسرة تتقطع لها الأكباد، حسرة لا ينفع عندها المال ولا العشيرة ولا الأولاد. فالبدار.. البدار.. بالتخلص من المظالم والآثام).

ولا ننسى أن نذكركم إن للأعمال في الديار المقدسة - مكة المكرمة والمدينة النبوية - لها ثوابا وأجرا مضاعفا

قال الخطيب السنوسي: يجب أن نشعر الأهل والأبناء بمكانة هذا البلد إذ أن الحسنات تضاعف في مكة فكذلك السيئات تعظم في البلد الحرام، يقول عبد الله بن مسعود: لو أن رجلًا همَّ بقتل مؤمن عند البيت، وهو بعدن، أذاقه الله في الدنيا من عذاب أليم.

وقال مجاهد - رحمه الله: تضاعف السيئات بمكة كما تضاعف الحسنات.

وقال الحسن البصري - رحمه الله: صوم يوم بمكة بمائة ألف، وصدقة درهم بمكة بمائة ألف، وكل حبة بمائة ألف.

وما أجمل أن يكون لوالدينا أو لأحد موتانا أو عزيزا على قلوبنا حظًا من أعمالنا الخيرة..

قال - صلى الله عليه وسلم - (إذا تصدّقت المرأة من بيت زوجها كان لها أجر ولزوجها مثل ذلك لا ينقص كل واحد منهما من أجر صاحبه شيئا له بما كسب ولها بما أنفقت) رواه الترمذي وقال حديث حسن.

قال - صلى الله عليه وسلم:"صنائع المعروف تقي مصارع السوء والآفات والهلكات"

قال - عليه الصلاة والسلام -"داووا مرضاكم بالصدقة"

نسأل الله - تعالى -أن يوفقنا إلى حسن استغلال أوقاتنا، وأن يكون هذا العمل شاهدا لنا يوم القيامة لا شاهدًا علينا وأن يجعل هذا العمل من العلم الذي ينفع صاحبه حتى بعد موته برحمته - عز وجل -..

من يوقف نزيف الغفلة ؟؟ ( 2 )

الشيخ خالد بن محمد الشارخ

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله..أما بعد..

لقد قرأنا في المقالة الماضية عن المخطط الماكر والعداء المستميت، والحديث عن الهجمة الصليبية التي تُحاك خيوطها، ويُستكمل كيدها، والتي قد طبقت بعض حلقاتها وهي في طريقها إلى تطبيق الباقي، وسمعنا على وجه الخصوص مكائد هذه الحملة الصليبية على بلاد الحرمين، وما هي مساعيهم ومطالبهم. وبينا أن هذا ليس بغريب على أمة الصليب وحماة الصليب، لكن الأشد من ذلك كله هو مواكبة هذه الهجمة لغفلة تامة من المسلمين إلا من رحم الله، وبردة قلب وانعدام الغيرة على هذا الدين أن يطال بأذى، أو يُمس جنابة بسوء..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت