الصفحة 2614 من 3812

14ـ إجراء لقاءات علمية مع بعض العلماء الموجودين وإبرازهم للمجتمع مثل أسئلة حول القراءة وجمع الكتب وطلب العلم وأدب الخلاف ونشكر تسجيلات التقوى السلامية حيث بدأت قبل 10 سنوات بإخراج لقاءات مع ابن باز وابن عثيمين وغيرهما رحمهما الله تعالى.

15ـ وضع سلاسل منتقاة للمرأة وللطفل وللمريض وللتاجر وللطالب وللوالدين وهكذا سلاسل كثيرة علمية ومنهجية وتربوية تسهل طريقة التوزيع الخيري.

16ـ استكتاب العلماء وطلاب العلم والدعاة حول الاقتراحات وكثرة طرحها ونقاشها.

17ـ لا نغفل عن الأدب الإسلامي لا اعني النشيد المبتذل وإنما الدب الذي نسمعه من فضيلة الشيخ علي القرني وأمثاله قوة في الطرح وتمكن من المادة تجد فيه الحكمة تعانق المثل على فراش الشعر مع وضوح في العبارة وصحة في الإلقاء هذا وأمثاله ممن يثري الساحة الإسلامية بالجودة والإتقان... فنأسف أن التسجيلات تكثر من الشرطة بعض الملقين الذين ليس لهم من أشرطتهم إلا الإلقاء فلا لغة مستقيمة ولا كلمات قوية ولا عبارات رصينة.

18ـ وضع لجنة من طلاب العلم في شتى العلوم وخاصة اللغة العربية لعرض كل شريط عليهم خاصة عند ابتداء التسجيل لأي شخص فيسمع له أول مرة ثم إذا أجيز يتم التسجيل له باستمرار.

ووفق الله الجميع لكل خير وجعل ذلك في موازين حسناتكم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف نتخلص من الوهن؟

فضل الله ممتاز

إن المسلم الذي يدرك حقيقة الإيمان ومقتضياته يشعر بألم ومعاناة شديدة من جراء الوضع المؤسف الذي تعيش فيه الأمة الإسلامية اليوم عمومًا ودعاتها خصوصًا، ولا يستطيع أن يقف موقف المتفرج من آلام الأمة وما تعاني من"ضعف"و"هوان"و"هزائم"متلاحقة من قبل أعداء الإسلام، ومع انتشار مرض الهوان كما ذكر في الحلقة الأولى، وبالتالي من واجبه الإيماني أن يبحث عن سبل الخلاص ويبذل كل ما أوتي من قوة وجهد في سبيل إخراج دعاة الأمة من هذه الحالة المتردية التي لا تتفق بحال من الأحوال مع ما أمرنا الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم من الأخذ بأسباب النصر والابتعاد عن مواطن الضعف والوهن واليأس.

وبما أن تشخيص الداء هو أول خطوة لمعالجة المرض ولن يكون الدواء نافعًا إلا بعد معرفة الطبيب لنوع المرض وأسبابه، فإن الدراسات التي تكشف عن مواطن الداء في بنية دعاة الأمة وتبين العلاج، لها فائق الأهمية وكبير الأثر في النهوض بالدعاة للخروج من القمقم لاحتلال مكانتها في الحياة وأداء دورها الرسالي الخالد في قيادة الأمة وأستاذية البشرية خاصة في العصر الذي انكشف زيف المناهج والمذاهب الوضعية التي أعلنت عن فشلها وإفلاسها في إسعاد البشرية أو وضع حد لمعاناتها المتزايدة بسبب بعدها عن منهج الله تعالى.

إن المسلم الذي يدرك حقيقة الإيمان ومقتضياته، يشعر بألم ومعاناة شديدة من جراء الوضع المؤسف الذي تعيش فيه الأمة الإسلامية اليوم عمومًا ودعاتها خصوصا

ولكي يتمكن الدعاة في هذه الأمة من تنظيم صفها الداخلي، ويتحرز من مواضع الضعف والهوان يضع نصب أعينها الخطوات التالية:

1.سلامة العقيدة:

فسلامة العقيدة أهم المهمات وأوجب الواجبات، العقيدة السليمة سبب للنصر والظهور والتمكين والاجتماع، العقيدة السليمة تحمي معتنقيها من التخبط والفوضى والضياع، وتمنحهم الراحة النفسية والفكرية، وتدفعهم إلى الحزم والجد في الأمور، تكفل لهم حياة العزة والكرامة.

والعقيدة في الإسلام هو الأساس الذي يقوم عليه بناء الإيمان في نفس الإنسان المسلم، ولا بد أن تظهر أثار العقيدة في سلوك الإنسان وأعماله.

فإذا كانت العقيدة راسخة في قلب الإنسان ونفسه نرى أثر هذه العقيدة في استقامة خلقه وسلامة تصرفاته وحسن معاملاته.

إذن العقيدة هي التي تصيغ الحياة إمًا سلبًا أو إيجابًا، وإذا أدركنا ذلك ندرك سر الاهتمام البالغ الذي أولاه الإسلام للعقيدة، فقد عالجت السور المكية قضية العقيدة في نفوس المسلمين معالجة عميقة بكافة جوانبها، ولذلك من الطبيعي جدًا أن ينعكس أي ضعف أو خلل أو غبش يطرأ على عقيدة المسلمين وتصوراتهم ونظراتهم للأمور والأشياء أن ينعكس على سير الدعوة ويسفر عن ضعف ووهن وهزيمة أمام العدو في ميادين الدعوة.

وإن في غياب العقيدة السليمة تدخل الوساوس والهواجس القلوب ومن ثم يسيطر الخوف والوهن والرعب على النفوس، إذن فلا بد من الاهتمام الشديد بالجانب العقدي للدعاة وتربيتهم على العقيدة الصحيحة.

2.قوة الإيمان:

إن الإيمان بالله - سبحانه وتعالى وما يتبعه من أمور عقدية أخرى وما ينبثق عن كل ذلك من تصور للوجود والحياة والكون هو أساس البناء الذي تقوم عليه شخصية المسلم، كما أنه الموجه الذي يوجه أفكار الإنسان المسلم وسلوكياته وتصرفاته.

والإيمان يجعل المسلم يخرج من دائرة المادة الضيقة، وهو الباعث للهمة والمقوي للإدراك، وكلما ضعفت إرادة العبد، ووهنت قوته أمده هذا الإيمان بقوة قلبية تتبعها الأعمال البدنية وكلما أحاطت به المخاوف كان هذا الإيمان حصنًا حصينًا يلجأ إليه المؤمن، فيطمئن قلبه وتسكن نفسه، ومن هنا جاء اهتمام الإسلام بقوة الإيمان في نفوس أبنائه، فلا يرضى الإسلام أن يكون الإيمان في قلب المسلم ضوءًا خافتًا أو صوتًا مهموسًا ولكنه يريده جذوة متقدة وضياء يغمر الآفاق، حتى يرشد الفكر ويوجه السلوك، ويسيطر على المشاعر ومن ثم يجعل الحياة كريمة سعيدة كما يريدها الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت