فهرس الكتاب
ذلك سيسعده كثيرًا وسيعلي همته في البحث والقراءة والسؤال فتكونين قد أعنت زوجك على طلب العلم والاستفادة من وقته
أعينيه على بر والديه وصلة إخوانه وأخواته...
ذكريه إذا نسي، وعظيه إذا قصر أو تهاون
فمن لا خير فيه لأهله، فلن يكون فيه خير لأحد وأولهم أنت
ثم أي حياة تلك التي تعيشينها مع زوج عاق مسخوط عليه قاطع لرحمه، قد قطعه الله والعياذ بالله....
فأول واجبات الداعية أن تجعل زوجها موصولًا بالله عن طريق بر والديه وصلة رحمه حتى تهنئي معه ويهنأ معك
داعية مثلك بالتأكيد لن تنسى أثر الدعاء في التوفيق بين الزوجين...
اللهم استر عنه عيوبي واستر عني عيوبه...
وأظهر له محاسني وأظهر لي محاسنه...
ورضني بما رزقتني وبارك لي فيه... آمين
تعرفي على مواطن الإبداع في زوجك...
فجريها.. نميها، و با ركيها..
اصنعي من زوجك رجلًا ينفع أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -.
ثم اعرفي مواطن الضعف فيه، عالجيها وانهضي بزوجك...
ولا تعينيه على الكسل وحب الدنيا فينفتح عليكما باب شر عظيم يصعب إغلاقه.
إرفعي همته إلى الأعلى دائمًا...
إجعليه سباقًا إلى الخيرات بإذن الله...
ولم لا.. ما دام له زوجة مثلك سيكون ذلك سهلًا بإذن الله أيتها الزوجة انتبهي...
لا تكوني أنت مفتاح أبواب الدنيا وملذاتها لزوجك..
فإنها إذا دخلت قلبه فسيكون خروجك منه هينًا،
لأن حب الدنيا قد يكون على حساب حبك أنت في كثير من الأحيان.
أعمال لا تنتهي
علي بن صالح الجبر البطيّح
كم من الأعمال التي لا ولن تنتهي وطموحات الإنسان فيها لا تنقضي يسعى ويكدح ويغدو ويروح و يتصل وينسّق ويخطط وينفذ، ويتابع ويحرص، ويهتمّ ويشقى ويوصي ويؤكّد، ومع ذلك لا ولن تنتهي أعماله بالصورة التي يرضاها، ولربما دعاه قريبه أو جاره إلى زيارته لكنه يكثر الاعتذار، ويتعلل بهذه الأعمال التي تحتاج إلى متابعة واستكمال، فطال به الزمن عن رؤية إخوانه وذويه والجلوس معهم، ولربما تأخر كثيرًا عن إدراك صلاة الجماعة لهذه الأسباب، ونرى وترون فئامًا من الناس قد خف ميزان الصلاة لديهم، يقضون ما فاتهم إن أدركوا منها شيئًا، ثم ينصرفون إلى هذه الدنيا التي تغري وتفتن أبناءها ممن اصطادتهم ووقعوا في حبائلها، ثم يعقب ذلك خبر كالصاعقة على الورثة (مات فلان) نعم تصوّر أنها قيلت عنك (مات فلان) وهو أنت ياترى ماموقفك من هذا الخبر وبين يدك حقوق وواجبات لم تؤدى بسبب هذه السكرة؟
ديون لم توثّق وقروض في نظرك يسيرة - وهي دين عليك للخلق - لم يعلم بها أحد وأمور أخرى لم تتحلل أصحابها - كسلًا منك - قد دوّنت عليك، وورثة لم تخلص النصيحة لهم في حياتك، أو أموال واعدت نفسك بالتصدق منها لكنك لم تفعل طمعًا وخوفًا من نقصها والشيطان يعدكم الفقر، ووصية وعدت نفسك بكتابتها وتدوينها وحفظها لكنك - أيضًا - لم تنفذّ ولم تكتب
أخي: هل فكّرت بجدٍ فيما مرّ؟ هل دار في ذهنك؟ لمَ لا تبادر من الآن وتقوم بتصفية كل ذلك، وتستعدّ لما أمامك؟ لمَ لا تذكّر نفسك وأهلك وإخوانك بين الفينة والأخرى - بذلك؟ تلك غشاوة آن أن نزيلها ونبددها ونستيقظ من سباتنا العميق أخي: عش لحظة وصول نبأ موتك لأهلك، وتصور ذلك ما الذي تستطيع أن تعمله لو مدّ لك في عمرك؟ إذًا افعله الآن من تجديد التوبة والفرار إلى الله (ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين) والله يا أخي لا ينفع الندم، وورثتك لايغنون عنك من الله شيئًا ولن يؤنسك في قبرك سوى عملك الصالح فهل أكثرت من الصالح؟ لا تدع للطالح من العمل فرصة في حياتك واعمرها بما يقرّبك من مولاك، عِ النصيحة وافتح لها أبواب قلبك تفلح وتنجح وفقك الله وسددك..آمين
أعطيته شريط فأعطاني أشرطة غناء
سلطان العمري
حدثني صاحبي قائلا ً: كنت في محطة لتعبئة وقود السيارة، وكان عن يميني شاب قد رفع صوت الغناء، فنظرت إليه مبتسمًا وأعطيته شريطًا مؤثرًا، وودعته بابتسامه أخرى.
ثم ذهب الشاب، وبعد دقائق، رجع إلي ووقف بجانبي ونزل من السيارة ومعه كيس ملئ بأشرطة غناء وقال لي: تخلص منها.
فأخذتها وأنا متعجب، يا ترى ما الذي جعله يتخلص من أشرطة الغناء؟؟
قلت: في هذه القصة فوائد:
• اعلم أخي المسلم أن عامة الناس في قلوبهم خير كثير ولكن هذا الخير يحتاج إلى من يوقظه ويدفعه ويحركه.
• الابتسامة مفتاح القلوب.
• أن إنكار المنكر بالرفق واللين طريق إلى نجاح الدعوة.
أسلوب الرسول - صلى الله عليه وسلم - في دعوته أهل الكتاب
د. بشرى محمد أحمد
مقدمة:
الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، وأشهد أن لا إله إلا الله خصنا بخير كتاب أنزل، وأكرمنا بخير نبي أرسل، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، بلغ الرسالة، وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده، - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وصحبه أجمعين.
كان الرسول يختار في تعليمه من الأساليب أحسنها وأفضلها، وأوقعها في نفس المخاطب وأقربها إلى فهمه وعقله، وأشدها تثبيتًا للعلم في ذهن المخاطب، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يلوِّن الحديث لأصحابه ألوانًا كثيرة، فتارة يكون سائلًا وتارة يكون مجيبًا، وتارة يجيب السائل بقدر سؤاله، ويزيد على ما سأل، وتارة يضرب المثل لمن يريد تعليمه، وتارة يصحب كلامه القسم بالله - تعالى -ليؤكد ما يقوله، وتارة يلفت السائل عن سؤاله لحكمة بالغة منه، وتارة يعلِّم بطريق الكتابة، وتارة بطريق الرسم، وتارة بطريق التشبيه أو التصريح.